استعادت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، موقعها في صدارة المشهد السياسي، بعدما تمسكت بقيادة حزب التجمع الوطني ورفضت الدعوات التي طالبت بإفساح المجال أمام حليفها ورئيس الحزب جوردان بارديلا، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027.
وجاء ذلك بعدما حصلت لوبان (57 عامًا) على الضوء الأخضر لخوض الانتخابات الرئاسية، إثر قرار محكمة الاستئناف في باريس تثبيت إدانتها في قضية اختلاس أموال عامة، مع تخفيف مدة حظرها من الترشح، ما أعاد فتح الباب أمام محاولتها الرابعة للوصول إلى قصر الإليزيه.
ورغم إلزامها بارتداء سوار إلكتروني خلال الأشهر العشرة المقبلة، أكدت لوبان أنه لم يعد هناك ما يمنعها من خوض السباق الرئاسي.
وتشير استطلاعات الرأي الأولية إلى تقدم لوبان على منافسيها، إلا أن محللين يرون أن المشهد لا يزال مفتوحًا، مع توقع دخول مرشحين جدد من اليمين واليسار قبل الانتخابات، وفق ما أوردته صحيفة إندبندنت البريطانية.
وفي ظل عودة لوبان إلى الواجهة، تراجعت فرص جوردان بارديلا (30 عامًا) في تصدر المشهد، بعدما كان يُنظر إليه بوصفه الوريث السياسي المحتمل، ليعود إلى لعب دور الداعم لزعيمة الحزب في المرحلة المقبلة.
وبحسب استطلاع أجراه معهد إيفوب، فإن لوبان ستحصد نحو 36% من أصوات الجولة الأولى إذا أُجريت الانتخابات حاليًا، متقدمة على رئيس الوزراء السابق إدوارد فيليب الذي يحظى بنحو 19%، فيما يأتي زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون ثالثًا بنسبة 15%.
ومن المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في أبريل/نيسان 2027، على أن تُجرى جولة الإعادة في مايو/أيار إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة.
ويرى خبراء أن التقدم المبكر لحزب التجمع الوطني قد يتحول إلى نقطة ضعف مع اقتراب موعد الانتخابات، في ظل إمكانية تغير المزاج الانتخابي وظهور منافسين أقوياء.
كما حذر محللون من أن الإدانة القضائية للوبان قد تؤثر على قدرتها في استقطاب شريحة من الناخبين الوسطيين والمحافظين، رغم اعتقادهم بأن هذه القضية قد تعزز شعبيتها لدى أنصارها الذين يرون أنها تواجه "استهدافًا سياسيًا".
وفي المقابل، لا يزال مستقبل ترشح لوبان مرتبطًا بقرار محكمة النقض الفرنسية، التي قد تعيد النظر في القضية، وهو ما قد يفتح الباب مجددًا أمام بارديلا لدخول السباق الرئاسي إذا تعذر ترشحها.
وخلال الأسابيع الماضية، برزت تباينات في مواقف لوبان وبارديلا بشأن عدد من الملفات، أبرزها إصلاح نظام التقاعد، الأمر الذي يفرض على الحزب توحيد خطابه السياسي مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، للحفاظ على فرصه في الوصول إلى السلطة لأول مرة في تاريخه.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : لوبان تعود إلى واجهة السباق الرئاسي بفرنسا.. وبارديلا يتراجع مع استعادة زعيمة اليمين زمام القيادة, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 10:55 مساءً
أخبار متعلقة :