نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عرابو المفخخات.. كيف تحول الأطباء والمهندسون في جماعة الإخوان إلى قتلة؟, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 03:29 مساءً
لم تكن جماعة الإخوان مجرد تنظيم سياسي، بل كانت آلة مُمنهجة لاستقطاب واختطاف العقول المتميزة؛ إذ ركزت الجماعة استراتيجيتها على جذب الشباب وأصحاب الفكر والنخبة من الأطباء والمهندسين، والذين كان يُفترض أن يخدموا مجتمعاتهم بعلمهم. وبدلاً من إعمار الأرض وبناء الأوطان، وظّفت الجماعة هذه الكفاءات لخدمة جناحها العسكري وتنظيمها المسلح، وتحويلهم إلى عقليات تُخطط وتُدير العمليات الإرهابية وسفك الدماء داخل الدولة المصرية.
التخصصات العلمية في خدمة التخريب
لم يكن استقطاب هذه الكفاءات مجرد رغبة في زيادة عدد الأعضاء، بل كان استغلالاً ممنهجاً لتخصصاتهم العلمية والدقيقة؛ حيث وُظِّفت مهارات المهندسين في تطوير وسائل الاتصال السرية، وإدارة المنظومات الإلكترونية للتنظيم، والتخطيط الهندسي لعمليات لوجستية معقدة. وفي المقابل، استُغلت القدرات التنظيمية والشبكات المهنية للأطباء في توفير الغطاء المالي والطبي لعناصر الخلايا المسلحة، وتحويل بعض النقابات المهنية والمراكز الخدمية إلى مقار خفية للتجنيد والتمويل، مما جعل من هذه العقول أدوات لإدارة العنف بدلاً من دفع عجلة التنمية.
غسيل الأدمغة واستراتيجية الواجهة المرموقة
اعتمد التنظيم على هؤلاء النخبة كواجهة مجتمعية مضللة لإخفاء وجهه المتطرف؛ فوجود الطبيب والمهندس والجامعي في صدارة المشهد كان يمنح الجماعة شرعية زائفة أمام المجتمع، ويُسهل عليها اختراق الأوساط الشبابية والجامعية. ومن خلال عمليات شحن أيديولوجي مكثفة، نجحت الجماعة في تجريد هؤلاء المهنيين من عقيدتهم الإنسانية والمهنية، وإقناعهم بأن ولائهم المطلق للتنظيم العسكري يتقدم على مصلحة الوطن، ليتحول الفكر الإبداعي لديهم إلى فكر تدميري يخدم مخططات نشر الفوضى وتقويض أركان الدولة.
أطباء ومهندسون وقتلة
برز داخل الهيكل القيادي للجماعة عدد من الشخصيات التي تنتمي إلى مهن مدنية مرموقة، مثل الطب والهندسة، وهي مجالات ارتبطت تقليديًا بالعمل الأكاديمي والخدمي والإنساني. إلا أن السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو وعزل محمد مرسي في يوليو 2013، كشفت الوجه الآخر لهؤلاء؛ حيث تحول أطباء ومهندسون داخل الجماعة إلى عناصر قيادية تُدير الخلايا الإرهابية، وتورطوا بشكل مباشر في قضايا جنائية وإرهابية كبرى، انتهت بصدور أحكام قضائية نهائية وباتة بحقهم، رُغم محاولات الجماعة المستمرة لغسل يدها من الدماء والتنصل من أعمال العنف.
خيرت الشاطر (بكالوريوس الهندسة): لم يكن مجرد مهندس تقليدي، بل كان العقل المدبر والمهندس الفعلي لهيكلة التنظيم السري والاقتصادي للجماعة. أدار لسنوات طويلة اللجان الحيوية وساهم في صياغة الاستراتيجيات اللوجستية التي اعتمدت عليها المجموعات المسلحة. عقب عام 2013، أدين رسميًا في قضايا إرهابية كبرى أبرزها "أحداث مكتب الإرشاد" وحُكم عليه بالسجن المؤبد لتورطه في التحريض على العنف وحيازة الأسلحة.
محمد علي بشر (دكتوراه في الهندسة الكهربائية وأستاذ جامعي): تولى مناصب قيادية رفيعة في الجماعة واستغل مكانته الأكاديمية والنقابية كأمين عام لنقابة المهندسين لسنوات طويله كغطاء لدعم خطط الجماعة. عقب عام 2013، أوقف وأحيل للمحاكمة بتهم تتعلق بالتخابر مع جهات أجنبية والتحريض على العنف لإثارة الفوضى في الداخل المصري.
محمد بديع (أستاذ علم الأمراض بكلية الطب البيطري): المرشد العام الثامن للجماعة؛ حوّل المنبر الإرشادي والتربوي إلى منصة مباشرة للتحريض. قاد الهيكل التنظيمي أثناء اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين، وصدرت بحقه عدة أحكام نهائية وباتة بالسجن المؤبد (منها أحداث مكتب الإرشاد، وقرية العدوة، وأحداث الإسماعيلية) بعد ثبوت تورطه القضائي في إصدار تكليفات مباشرة لمواجهة الدولة بالسلاح وسفك الدماء.
محمود عزت (طبيب بشري - جامعة الزقازيق): عُرف داخل الأوساط الأمنية والسياسية بـ "ثعلب الجماعة" أو "طبيب الموت". قاد الجناح المسلح السري للجماعة لسنوات طويلة، وعقب القبض على بديع في 2013، أدار التنظيم بالكامل من مخبئه السري، وأشرف بشكل مباشر على تأسيس الخلايا النوعية المسلحة (مثل حسم ولواء الثورة) التي نفذت عمليات اغتيال وتفجيرات في الداخل المصري. أوقف وصدرت بحقه أحكام نهائية بالمؤبد في قضايا التخابر وأعمال العنف.
محمد البلتاجي (طبيب بشري وأستاذ بطب الأزهر): أحد أبرز الوجوه الإخوانية التي تحولت علنًا إلى منصات التحريض على العنف؛ واشتهر بتصريحه الشهير من فوق منصة رابعة بربط توقف العمليات الإرهابية في سيناء بعودة الرئيس المعزول. أدين في العديد من القضايا الجنائية وصدرت بحقه أحكام نهائية بالإعدام والمؤبد في قضايا تعذيب مواطنين وقتل المتظاهرين والتحريض على الإرهاب.
أخبار متعلقة :