جريدة مصرنا

ما سر “المناطق الزرقاء”؟.. دراسة تكشف عوامل طول العمر الصحي

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما سر “المناطق الزرقاء”؟.. دراسة تكشف عوامل طول العمر الصحي, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 12:19 مساءً

سردينيا – يعيش الناس اليوم أعمارا أطول مما كانوا عليه قبل قرن من الزمن، لكن الوصول إلى سن متقدمة بصحة جيدة لا يعتمد فقط على نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة.

ويقول العلماء إن الطريقة التي نفكر بها، وكيف نتكيف مع التغيرات، وعلاقاتنا بالآخرين، جميعها عوامل تؤثر بشكل كبير على كيفية تقدمنا في العمر.

وفي بداية الألفينات، اكتشف العلماء مناطق معينة من العالم يعيش سكانها ليس فقط أعمارا طويلة، بل يتمتعون أيضا بصحة جيدة وجودة حياة مرتفعة. وأطلقوا على هذه المناطق اسم “المناطق الزرقاء”، وأبرزها: سردينيا في إيطاليا، وأوكيناوا في اليابان، وإيكاريا في اليونان، ونيكويا في كوستاريكا.

وفي دراسة حديثة، أراد فريق من الباحثين معرفة ما إذا كانت شخصية الإنسان، إلى جانب نمط حياته، هي ما يميز سكان المنطقة الزرقاء في سردينيا عن جيرانهم في المناطق الريفية المجاورة، وما إذا كانت هذه العوامل تسهم في تقدمهم الصحي في العمر.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 125 شخصا تتراوح أعمارهم بين 71 و101 عاما، نصفهم من المنطقة الزرقاء في سردينيا والنصف الآخر من منطقة ريفية مجاورة ليست ضمن المناطق الزرقاء. وقاموا بزيارة كل شخص في منزله لجمع معلومات عن صحته، وشخصيته، وهواياته، وحالته النفسية.

ووجدت النتائج أن سكان المنطقة الزرقاء كانوا أكثر فضولا وانفتاحا على تجربة أشياء جديدة، وأكثر قدرة على فهم مشاعرهم ومشاركتها مع الآخرين. وكانوا يقضون في المتوسط 11 ساعة أسبوعيا في هوايات وأنشطة تحفز الذهن مثل القراءة والبستنة، مقارنة بـ 7 ساعات فقط لدى سكان المنطقة المجاورة.

وكانت السمة الأكثر ارتباطا بتدهور جودة الحياة هي الميل إلى القلق والاكتئاب والشك الذاتي. فالأشخاص الأكثر عرضة للمشاعر السلبية شعروا بأن صحتهم البدنية أسوأ.
كما توصل الباحثون إلى أن الأشخاص المنظمون والمسؤولون، وكذلك الطيبون والمتعاونون، أبلغوا عن شعور أكبر بالرضا عن الحياة.
ووجدت النتائج أيضا أن سكان المنطقة الزرقاء تعاملوا مع مشاكلهم اليومية بطرق أكثر فعالية، ما ساعدهم في الحفاظ على صحتهم العامة.

ويشير الباحثون إلى أن سكان المناطق الزرقاء قد يكونون أفضل في التعرف على حدودهم، والتركيز على الأنشطة التي ما يزالون قادرين على أدائها بشكل جيد، واستخدام استراتيجيات ذكية للتعامل مع الخسائر المرتبطة بالتقدم في العمر.

والجمع بين التكيف مع التغيير والتفاؤل يساعدهم في التغلب على التحديات اليومية والحفاظ على رفاهيتهم.

وخلص الباحثون إلى أنه ليس من الضروري العيش في منطقة زرقاء لتعيش عمرا مديدا وصحيا، فالتكيف مع التغيرات، والحفاظ على نظرة إيجابية، والانفتاح على تجارب جديدة، جميعها استراتيجيات يمكن لأي شخص تبنيها لتحسين جودة حياته، بغض النظر عن عمره أو مكان إقامته.
المصدر: ميديكال إكسبريس

أخبار متعلقة :