نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني.. توفي عن عمر ناهز 74 عاما وحكم قطر 18 عاما, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 10:31 صباحاً
نعى الديوان الأميري في قطر في بيان الأحد، أمير البلاد السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي توفي عن عمر ناهز 74 عاما، بعد أن قاد الدولة لتصبح قوة إقليمية مؤثرة.
وحكم الشيخ حمد قطر بين عامي 1995 و2013، قبل أن يسلم مقاليد الحكم لنجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأمير الحالي.
ويعتبر أمير دولة قطر السابق، أحد قادتها التاريخيين، وباني نهضتها الحديثة، تبوأت في عهده قطر مقاما عاليا عربيا ودوليا، وانطلقت فيها نهضة اقتصادية وثقافية واسعة.
وتضاعف في عهد الأمير الراحل الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 24 مرة، وارتفع الناتج المحلي للفرد بنحو ست مرات، وقفزت القيمة المضافة الإجمالية في قطاع الهيدروكربون من 11 مليارا إلى 403 مليارات ريال قطري.
الدستور
وخلال حكمه صدر الدستور الدائم للبلاد، ووُضعت "رؤية قطر الوطنية 2030" الساعية لتعزيز الارتقاء إلى الاقتصاد المعرفي، وتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.
وولد آل ثاني في يناير 1952 بالدوحة وفيها نشأ وتعلم، ثم التحق بكلية "ساندهيرست" العسكرية في بريطانيا وتخرج منها سنة 1971. وبعد عودته إلى البلاد التحق بالقوات المسلحة وترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح لواء، وكان لسموه دور أساسي في تطوير القوات المسلحة القطرية عدة وعتادا.
وفي 31 مايو 1977 بويع آل ثاني وليا للعهد وعُيّن وزيرا للدفاع، وفي 10 مايو 1989 أصبح رئيسا للمجلس الأعلى للتخطيط، وهو المجلس الذي كان مسؤولا عـن رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
وتولى آل ثاني مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995 فشرع في وضع الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية، وكانت خطته للبناء شاملة عميقة، واتخذت أبعادا ومسارات متنوعة، فشهدت البلاد نقلة نوعية في التنمية، وانطلقت فيها نهضة عامة شملت التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنى التحتية. فعرفت البلاد في عهده قفزة هائلة في قطاع الاقتصاد والطاقة، وحقق حقل الشمال للغاز طفرة في الإنتاج، وبدأ منه تصدير الغاز المسال سنة 1996، فارتفع دخل البلاد بشكل سريع. وفي سنة 2006 أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، وفي عام 2010 بلغت طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنويا.
وفي أكتوبر 2001 أنشئ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وتولى سموه رئاسته، ليشرف بصفة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، من أجل تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية بغرض تطوير احتياطيات قطر المالية وتنويع مصادر الدخل.
تنمية
ولقد كان من أولى القرارات التي اتخذها سموه بعد توليه الحكم إنشاء "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع"، في أغسطس 1995 لدعم النهضة العلمية والثقافية في البلاد.
ثم جاء رفع الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، وإلغاء وزارة الإعلام سنة 1998، لفتح آفاق واسعة لحرية الرأي والتعبير وازدهار الإعلام.
وفي 1996 بدأت قطر بتنفيذ خطوات ديمقراطية تمثلت في إجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر في العام نفسه، ثم كانت أول انتخابات للمجالس البلدية في مارس 1999، وقد حظيت فيها المرأة بحقها في الترشح والتصويت لأول مرة في تاريخ قطر.
وفي 8 يونيو 2004 صدر أول دستور دائم لدولة قطر -بعد استفتاء شعبي في 29 أبريل 2003- تحقيقاً للأهداف السامية في استكمال أسباب الحكم الديمقراطي للدولة بإقرار دستور دائم للبلاد يرسي الدعائم الأساسية للمجتمع ويجسد المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، ويضمن الحقوق والحريات لأبناء الوطن.
وبموجب الدستور الجديد أصبح الشعب مصدرا للسلطات، وأصبح نظام الحكم قائما على الفصل بين السلطات وإن بقيت متعاونة يكمل بعضها بعضا.
وقد شهدت البلاد في عهد سموه انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية إقليميا ودوليا وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.
ثم كان من نتائج الاستثمارات الطموحة وغير التقليدية التي انتهجتها البلاد في ظل حكم سموه أن أصبحت قطر أول دولة عربية وإسلامية تفوز باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 الذي أعلن عنه في ديسمبر 2010.
حصل آل ثاني على العديد من الأوسمة من دول عربية وأجنبية تقديرا لجهوده في تقوية العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين الدول والشعوب.
وأعلن سموه يوم 25 يونيو 2013 تسليم مقاليد الحكم لولي عهده سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
المملكة
أخبار متعلقة :