نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل مشاهدة النساء لمباريات كأس العالم حرام؟.. فتوى للشيخ محمد العامري تشعل مواقع التواصل, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 08:41 صباحاً
أثارت فتوى نشرها الشيخ محمد العامري بشأن متابعة النساء لمباريات كأس العالم لكرة القدم تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المتابعين بين مؤيد لما طرحه باعتباره رأيًا شرعيًا يستند إلى مفهوم الغيرة وأحكام النظر، وبين معترضين اعتبروا أن القضية لا تستحق هذا القدر من الجدل، وأنها تدخل في نطاق الاجتهادات الفقهية التي تحتمل أكثر من رأي.
وجاء الجدل بعد أن نشر العامري عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي تعليقًا قال فيه إنه لا يستطيع تقبل اهتمام الفتاة المسلمة ومتابعتها لمباريات كأس العالم، متسائلًا عما إذا كان ذلك ناتجًا عن الفراغ أو التفاهة أو ضياع دور الأسرة، كما انتقد جلوس أفراد الأسرة لمشاهدة المباريات، معتبرًا أن تشجيع اللاعب الذي تظهر فخذاه لا يتوافق مع مفهوم الغيرة، على حد تعبيره.
وتضمن منشور العامري حديثًا عن ما وصفه بعدم استيعابه لجلوس الأب أو الزوج أو الأخ مع زوجته أو ابنته أو أخته أثناء متابعة المباريات، وتشجيع اللاعبين والتفاعل مع أحداث اللقاء، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول مفهوم الغيرة داخل الأسرة.
وسرعان ما انتشرت تصريحات العامري على نطاق واسع، لتتصدر النقاشات في عدد من المنصات الاجتماعية، حيث انقسمت التعليقات بين من رأى أن حديثه ينسجم مع أحكام فقهية معروفة تتعلق بغض البصر والنظر إلى العورة، وبين من اعتبر أن تعميم الحكم على جميع النساء أو ربط متابعة كرة القدم بقضايا الأسرة والغيرة يمثل طرحًا لا يحظى بإجماع فقهي.
وأكد مؤيدو العامري أن كرة القدم الحديثة أصبحت تتضمن مشاهد قد تخالف الضوابط الشرعية في نظر بعض العلماء، وأن من حق الدعاة والعلماء توضيح آرائهم الفقهية والتنبيه إلى ما يرونه مخالفًا للأحكام الشرعية، مشيرين إلى أن الالتزام بهذه الفتاوى يبقى خيارًا مرتبطًا بقناعة كل مسلم.
في المقابل، رأى معارضون أن متابعة المباريات لا تعني بالضرورة التركيز على أجساد اللاعبين أو الإخلال بالقيم الأسرية، معتبرين أن الهدف الأساسي لمعظم المشاهدين هو الاستمتاع بالمنافسة الرياضية وتشجيع المنتخبات والفرق، وليس ما ذهب إليه الشيخ في منشوره.
وأعاد الجدل إلى الواجهة النقاش المتكرر حول الفتاوى المرتبطة بالرياضة وكرة القدم، خاصة مع البطولات الكبرى التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة في العالم العربي والإسلامي، إذ تظهر في كل نسخة آراء واجتهادات فقهية تتناول قضايا مثل مشاهدة المباريات، والاختلاط في أماكن المشاهدة، وأحكام النظر، وتشجيع الفرق واللاعبين.
ويرى مختصون أن مثل هذه القضايا تدخل غالبًا ضمن دائرة الاجتهاد الفقهي، حيث تختلف فيها آراء العلماء وفقًا لطريقة فهم النصوص الشرعية وتطبيقها على الواقع، وهو ما يفسر تباين المواقف بين المؤيدين والمعارضين عند طرح مثل هذه الفتاوى.
ويأتي هذا الجدل في وقت تحظى فيه منافسات كأس العالم بمتابعة جماهيرية كبيرة داخل اليمن وخارجه، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة للنقاش حول مختلف القضايا المرتبطة بالبطولة، سواء الرياضية أو الاجتماعية أو الدينية، مع استمرار تداول منشور الشيخ محمد العامري على نطاق واسع وإثارة موجة من التعليقات المتباينة.
وتعكس ردود الفعل الواسعة على تصريحات العامري حجم الاهتمام الشعبي بالفتاوى المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى، كما تسلط الضوء على الدور المتزايد الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الآراء الفقهية وإثارة النقاشات العامة حولها، في ظل اختلاف وجهات النظر بين من يتمسك بالرأي الشرعي الذي يقتنع به، ومن يرى أن هذه المسائل تبقى محل اجتهاد ولا تحتمل التعميم.
أخبار متعلقة :