جريدة مصرنا

دراسة تكشف مفاجأة: ترتيبك بين إخوتك قد يحدد أمراضك في المستقبل!!

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دراسة تكشف مفاجأة: ترتيبك بين إخوتك قد يحدد أمراضك في المستقبل!!, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 01:07 مساءً

كشفت دراسة واسعة النطاق عن وجود ارتباط بين ترتيب ولادة الطفل واحتمالات إصابته بعدد من الأمراض في مراحل لاحقة من حياته، خصوصًا بعض الاضطرابات النفسية والعصبية.

واعتمدت الدراسة، التي تعد من الأكبر من نوعها، على بيانات صحية لأكثر من 10 ملايين شخص ينتمون إلى نحو 5 ملايين عائلة لديها طفلان فقط، جُمعت بياناتهم عبر المطالبات التأمينية على مدى 20 عامًا.

وقارن الباحثون بين الأطفال البكر وأشقائهم الأصغر داخل الأسرة نفسها، إلى جانب إجراء مقارنات بين أسر مختلفة، مع مراعاة عوامل عدة، من بينها الجنس وسنة الميلاد والموقع الجغرافي وأعمار الوالدين.

150 مرضًا ارتبطت بترتيب الولادة

وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية Nature Health، وجود اختلافات في مخاطر الإصابة بنحو 150 مرضًا بحسب ترتيب الولادة.

وكان الأطفال البكر أكثر ارتباطًا ببعض الحالات العصبية والنفسية، من بينها اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ومتلازمة توريت والاكتئاب والقلق.

في المقابل، ظهر لدى الأشقاء الأصغر ارتباط أكبر ببعض المشكلات، من بينها اضطرابات تعاطي المخدرات والتهاب المعدة والهربس النطاقي والصداع النصفي وبعض أمراض المفاصل.

لماذا قد يختلف الخطر بين الأشقاء؟

يرى الباحثون أن هذه الاختلافات قد تكون مرتبطة بمجموعة من العوامل المتداخلة، وليس بسبب ترتيب الولادة بحد ذاته.

فعلى سبيل المثال، قد يحظى الطفل الأول بمتابعة ومراقبة أكبر من والديه، وهو ما قد يزيد فرص اكتشاف بعض الاضطرابات وتشخيصها في وقت مبكر، خصوصًا الحالات العصبية والنفسية.

أما الأطفال الأصغر، فقد ينشأون في بيئة تضم إخوة أكبر سنًا، وهو ما قد يؤثر في سلوكياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية، وربما يزيد فرص تعرضهم لبعض السلوكيات المحفوفة بالمخاطر في سن مبكرة.

الارتباط لا يعني السببية

ويؤكد الباحثون أن النتائج لا تثبت أن ترتيب الولادة يتسبب مباشرة في الإصابة بهذه الأمراض، وإنما تكشف عن ارتباطات إحصائية تستحق مزيدًا من البحث.

وقد تكون هذه العلاقة نتيجة تداخل عوامل متعددة، تشمل التغيرات البيولوجية المرتبطة بالحمل، وطريقة تعامل الوالدين مع الأطفال، واختلاف توقيت التشخيص، والعوامل الاجتماعية والمناعية.

ويأمل الباحثون أن تبحث دراسات مستقبلية فيما إذا كانت الأنماط نفسها تظهر داخل الأسر التي لديها أكثر من طفلين، بما يساعد على اختبار النتائج وتفسيرها بصورة أكثر دقة.

أخبار متعلقة :