نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الكباريتي والقوابعة: توافق نيابي واسع على تعديلات مشروع قانون الإدارة المحلية, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 11:11 مساءً
أكد عضو اللجنة الإدارية النيابية عبد الباسط الكباريتي ومساعدة رئيس مجلس النواب ميسون القوابعة وجود توافق نيابي واسع بشأن عدد من التعديلات المقترحة على مشروع قانون الإدارة المحلية.
وقال الكباريتي والقوابعة، خلال حديثهما لبرنامج "قبة البرلمان" الذي يُبث على "قناة المملكة"، إنّ اللجنة أجرت نقاشات موسعة على مدار أكثر من ثلاثة أشهر، وشملت مختلف القطاعات والجهات المعنية، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تحقق المصلحة العامة وتعزز دور المجالس البلدية والتنموي والرقابي.
وأشار النائبان إلى أن مشروع القانون يتضمن تعديلات تتعلق بتنظيم العلاقة بين رئيس البلدية والمدير التنفيذي، وآلية اختيار المدير التنفيذي وضمان حياديته، ورفع سن الترشح إلى 25 عاما، ونسبة تمثيل المرأة، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والاستثمار، ووضع ضوابط أكثر وضوحا لحل المجالس البلدية، مؤكدين أهمية أن يأخذ المشروع حقه من النقاش والتدقيق قبل إقراره.
عضو اللجنة الإدارية النيابية الكباريتي، أكّد أن اللجنة قطعت شوطا متقدما في دراسة مشروع قانون الإدارة المحلية، مشيرا إلى أنها عملت على المشروع لأكثر من ثلاثة أشهر، وعقدت اجتماعات ولقاءات موسعة مع مختلف القطاعات والجهات ذات العلاقة، بهدف الوصول إلى قانون توافقي يخدم المصلحة العامة.
وقال الكباريتي إن اللجنة الإدارية قامت بعمل "شاق ومضنٍ" للوصول إلى توافق بين أعضائها، مؤكدا أن المشروع لم يتم إقراره بشكل نهائي حتى الآن، إلا أن هناك اتفاقا وتوافقا واسعا بين أعضاء اللجنة حول مجمل المواضيع التي جرى بحثها.
وأوضح أن دراسة المشروع لم تكن تأخرا أو تعثرا، وإنما كانت دراسة دقيقة وحصيفة أخذت وقتها في النقاش والبحث والتمحيص، مشيرا إلى أن اللجنة عقدت اجتماعات في مختلف المحافظات، والتقت بالنقابات ورؤساء البلديات السابقين وقطاعات النساء والشباب، واستمعت إلى مختلف الآراء والطروحات قبل صياغة التعديلات.
وأضاف أن اللجنة لم تتعامل مع هذه اللقاءات بصورة شكلية، وإنما حرصت على نقل طروحات المواطنين وأفكارهم وتصوراتهم بأمانة وحيادية، لافتا إلى أن الآراء التي طرحت خلال الاجتماعات كانت مختلفة وأحيانا متناقضة، لكن الهدف كان الوصول في النهاية إلى مخرج يتوافق مع المصلحة الوطنية العليا.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة ومجلس النواب في التعامل مع مشروع القانون، رفضت مساعدة رئيس مجلس النواب ميسون القوابعة وصف العلاقة بين السلطتين بأنها "تغول" من الحكومة على المجلس، معتبرة أن المصطلح ثقيل، ومؤكدة أن الحكومة تقدم مشاريع القوانين، فيما يقوم مجلس النواب بدوره في مناقشتها من خلال اللجان وأصحاب الاختصاص، وصولا إلى قبولها أو رفضها أو إدخال تعديلات عليها.
وقالت القوابعة إن هناك العديد من مشاريع القوانين التي قدمتها الحكومة وأجرى مجلس النواب عليها تعديلات وتغييرات، معتبرة أن ذلك يؤكد أن المجلس لا يمرر مشاريع القوانين كما تقدمها الحكومة، وإنما يمارس دوره التشريعي والرقابي.
وأكدت أن حديثها في هذا الإطار لا يأتي دفاعا عن الحكومة، وإنما هو "تجسيد لواقع الحال"، مشيرة إلى أن طبيعة العمل التشريعي تقتضي وجود نقاش واختلاف في وجهات النظر، وأن المجلس يتعامل مع مشاريع القوانين وفقا لما يراه مناسبا بعد دراستها داخل اللجان.
وحول دور الأحزاب والكتل النيابية في مشروع قانون الإدارة المحلية، أوضحت القوابعة أن للأحزاب دورا ضروريا ومهما، مشيرة إلى أن الكتل الحزبية داخل مجلس النواب عقدت اجتماعات عديدة ومطولة لمناقشة مشروع القانون، وقدمت مقترحات بشأن عدد من النقاط التي كانت محل نقاش في الشارع.
وبينت أن أبرز هذه النقاط تمثلت في سن الترشح، والمدير التنفيذي، والمؤهل العلمي، لافتة إلى أن مشروع القانون شهد تعديلات في موضوع المؤهل العلمي، بعد أن كانت هناك مقترحات تتعلق باشتراط الشهادة الجامعية أو الدبلوم، قبل أن تجرى تعديلات على هذه المسألة.
وفي موضوع تمثيل المرأة، أوضح الكباريتي أن اللجنة تتجه إلى تخفيض نسبة تمثيل النساء في المجالس البلدية ومجالس المحافظات من 30 بالمئة إلى 25 بالمئة، فيما أكدت القوابعة أن نسبة 25 بالمئة تمثل توجها نحو تمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، مشيرة إلى أهمية استمرار مشاركة المرأة في مجالس الإدارة المحلية.
وبشأن سن الترشح، قال الكباريتي إن اللجنة اتجهت إلى رفع سن الترشح إلى 25 عاما، موضحا أن رئيس البلدية في الفئة الأولى يشترط فيه الحصول على الشهادة الجامعية، فيما لم يشترط المشروع حتى الآن مؤهلا علميا للفئات البلدية الأخرى.
وأوضح أن رفع سن الترشح إلى 25 عاما يأتي منسجما مع شرط المؤهل العلمي في الفئة الأولى، حتى لا يكون هناك تعارض بين سن الترشح والوقت اللازم لاستكمال الدراسة الجامعية.
وانتقل النقاش إلى صلاحيات رئيس البلدية والمدير التنفيذي، وما إذا كان توسيع صلاحيات الأخير يمكن أن يحول رئيس البلدية إلى دور شكلي، حيث رفض الكباريتي هذا الطرح، مؤكدا أن رئيس البلدية والمجلس البلدي لهما دور أساسي في وضع الاستراتيجيات والخطط والإشراف والرقابة والتدقيق.
وقال إن اللجنة أضافت إلى مهام رئيس البلدية والمجلس البلدي متابعة ورقابة جميع أعمال الجهاز التنفيذي، وتنفيذ القرارات والخطط التنموية والاستراتيجية، مؤكدا أن الأعمال الإجرائية والتنفيذية اليومية تقع ضمن اختصاص المدير التنفيذي.
وضرب الكباريتي مثالا على ذلك بقرار تعبيد الطرق، موضحا أن المجلس البلدي يتخذ قرارا بتعبيد الطرق في مناطق محددة، بينما يتولى المدير التنفيذي الإجراءات والمخاطبات والتعامل مع المقاولين والفنيين والموظفين والعمال لتنفيذ القرار.
وأكد أن المدير التنفيذي ليس صاحب الدور الرقابي، وإنما تقع الرقابة على عاتق المجلس البلدي، إلى جانب الرقابة الحكومية من خلال اللجان المختصة، معتبرا أن هذا التوزيع للأدوار يعزز الحوكمة في العمل البلدي ويرفع من شأن الدور التنموي والخدماتي للمجلس البلدي ورئيس البلدية.
وفي السياق ذاته، أكدت القوابعة أن رئيس البلدية ليس مطلوبا منه أن يتولى الأعمال التنفيذية اليومية، موضحة أن دوره يتمثل في وضع الاستراتيجيات والتخطيط والرقابة، بينما يتولى المدير التنفيذي الجانب التنفيذي.
وقالت إن رئيس البلدية لا يكون مسؤولا عن الذهاب لتنفيذ الأعمال الميدانية بنفسه، وإنما يتابع ويشرف ويراقب تنفيذ الخطط والقرارات التي يضعها المجلس البلدي، في حين يتولى الجهاز التنفيذي تنفيذ تلك القرارات.
وبشأن كيفية اختيار المدير التنفيذي، قال الكباريتي إن اللجنة ارتأت أن يكون عمله محايدا، وألا يكون خاضعا لسلطة الوزير أو المجلس البلدي، ولذلك اتجهت إلى أن يكون تعيينه من خلال نظام الاستقطاب المعمول به في الوظائف العليا.
وأوضح أن عملية الاستقطاب تقوم على امتحان من 80 علامة ومقابلة من 20 علامة، على أن يصدر نظام خاص يحدد الشروط الواجب توافرها في المدير التنفيذي، وكذلك الشروط الخاصة بأعضاء لجنة المقابلة.
وأكد أن الهدف من ذلك هو ضمان الحياد والشفافية في اختيار المدير التنفيذي، ومنع تغول المجلس البلدي عليه، وكذلك منع تغول وزير الإدارة المحلية أو الوزارة عليه، بحيث لا تكون هناك سيطرة مباشرة من أي طرف على المدير التنفيذي.
وأشار إلى أن الوظائف العامة أصبحت قائمة على العقود، وأن عقد المدير التنفيذي يتضمن شروطا وبنودا محددة، وفي حال الإخلال بشروط العقد يمكن إنهاء خدمته، على أن يخضع قرار الإنهاء للرقابة القضائية للتأكد من سلامته وصحته.
وفي الجانب التنموي، أكد الكباريتي أن مشروع القانون تضمن تفصيلات تتعلق بتوسيع آليات العمل التنموي والشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز الموارد المالية للمجالس البلدية حتى تتمكن من القيام بمهامها التنموية.
وأوضح أن المشروع يتجه إلى تشجيع الاستثمار وتقديم حوافز إيجابية للمستثمرين والتعاون المباشر معهم، مع مراعاة أن لكل محافظة وبلدية ميزتها الخاصة، وبالتالي يمكن تعزيز هذه المزايا من خلال الحوافز والتسهيلات التي تقدم للقطاع الاستثماري.
وأكد أن نجاح هذا التوجه يحتاج إلى وقت بعد تطبيق القانون، وأن استقطاب الاستثمار لا يقع على عاتق البلديات وحدها، وإنما يحتاج إلى دور الحكومة وتكاتف جميع الجهات المعنية.
وفي هذا الإطار، شددت القوابعة على أهمية تمكين البلديات من القيام بدورها التنموي، معتبرة أن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار في المحافظات يمكن أن يسهم في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المحلية.
وقالت إن اختلاف المزايا بين المحافظات والمناطق يستدعي التعامل معها وفق خصوصية كل منطقة، من خلال توفير الحوافز المناسبة للاستثمار، مؤكدة أن معالجة البطالة لا يمكن أن تكون مسؤولية البلديات وحدها، وإنما تتطلب تكامل أدوار الحكومة والبلديات والقطاع الخاص.
وفي ملف حل المجالس البلدية، كشف الكباريتي أن اللجنة الإدارية ألغت بالكامل نصا كان يتضمن كف يد المجلس البلدي عن العمل بناء على تنسيب لجنة مساءلة، وتشكيل لجنة مؤقتة لحين إجراء الانتخابات.
وأوضح أن اللجنة رأت أن هذا النص يمثل تدخلا في عمل المجلس البلدي المنتخب، ولذلك قررت إلغاءه بالكامل وليس تعديله، مؤكدا أن وجود خلل في المجلس البلدي أو أحد أعضائه يجب أن يعالج وفقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها في المشروع.
وقال إن مشروع القانون ينص على أن يكون قرار حل المجلس البلدي مسببا وواضحا من قبل الوزير، وأن يكون القرار خاضعا للطعن أمام المحكمة الإدارية.
وأضاف أن الحل يمكن أن يتم في حال وجود مخالفة جسيمة، إلا أن تحديد جسامة المخالفة يبقى خاضعا للتقدير، وفي حال الطعن يكون القضاء هو الفيصل في مدى سلامة القرار.
وأكد الكباريتي أن اللجنة رفضت أن يكون هناك سبب واحد يؤدي إلى حل جميع المجالس البلدية، مشددا على أن حل أي مجلس يجب أن يكون مرتبطا بأسباب ومبررات خاصة به.
وأشار إلى أن ما حدث سابقا من حل المجالس البلدية بصورة جماعية لن يتكرر وفقا للصيغة التي تعمل عليها اللجنة، مؤكدا أن مشروع القانون لا يجيز تكرار ذلك.
وفيما يتعلق بإجراء الانتخابات بعد حل المجلس البلدي، قال الكباريتي إن مشروع القانون نص على إجراء الانتخابات خلال عام، موضحا أن الانتخابات قد تتم خلال مدة أقصر، بحسب الإجراءات والمدد القانونية المطلوبة من الهيئة المستقلة للانتخاب، وقد تكون خلال ستة أو سبعة أشهر، لكن المدة القصوى هي عام.
وأكد أن هذه النقطة تحظى بتوافق داخل اللجنة الإدارية.
من جهتها، أوضحت القوابعة أن حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات الذي جرى سابقا تم وفقا للقانون النافذ في ذلك الوقت، وأن مجلس النواب لم تكن لديه صلاحية التدخل في تطبيق القانون القائم.
وقالت إن المجلس يناقش حاليا مشروع قانون جديدا، وإن المشروع يتضمن تعديلات تهدف إلى تعزيز دور المجلس البلدي وحفظ حقوقه، بما في ذلك وضع ضوابط وإجراءات واضحة في موضوع الحل.
وأكدت القوابعة أن دور مجلس النواب في المرحلة الحالية يتمثل في دراسة مشروع القانون وإجراء التعديلات التي يراها مناسبة، مشيرة إلى أن المجلس سبق وأدخل تعديلات على عدد من مشاريع القوانين الحكومية، وأن ذلك يعكس ممارسة المجلس لدوره التشريعي.
وأكد الكباريتي والقوابعة وجود توافق نيابي واسع على عدد من التعديلات الأساسية في مشروع قانون الإدارة المحلية، فيما تواصل اللجنة الإدارية استكمال مناقشة المشروع تمهيدا لإنجاز توصياتها ورفعها إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية بشأنه.
المملكة
أخبار متعلقة :