كشفت تقارير صحفية فرنسية مؤخراً عن كواليس مثيرة تتعلق بملف المدير الفني الجديد للنادي الأهلي السعودي، حيث تبين أن البوسني الكرواتي مارينو بوسيتش لم يكن المرشح الوحيد لخلافة الألماني ماتياس يايسله. وأوضحت التقارير أن إدارة “الراقي” بذلت جهوداً مكثفة وحثيثة لإتمام مفاوضات الأهلي مع ديشان، المدير الفني المخضرم لمنتخب فرنسا والمتوج بلقب كأس العالم 2018، ليكون على رأس القيادة الفنية للفريق الجداوي، إلا أن هذه المفاوضات واجهت عقبات غير متوقعة أدت إلى تعثرها في نهاية المطاف.
كواليس وتفاصيل مفاوضات الأهلي مع ديشان
وفقاً لما أوردته شبكة “راديو مونت كارلو سبورت” الفرنسية الموثوقة، فإن تحرك إدارة النادي الأهلي نحو التعاقد مع ديدييه ديشان جاء في إطار السعي لجلب اسم من الوزن الثقيل عالمياً يواكب الطفرة الكبيرة التي تشهدها الرياضة السعودية. وبدأت الاتصالات الفعلية بعد نهاية مشوار المدرب مع منتخب “الديوك” عقب بطولة كأس العالم، مستغلاً وجود المدرب المخضرم دون ارتباط بأي نادٍ أو منتخب آخر بعد مسيرة حافلة امتدت لنحو 14 عاماً مع المنتخب الفرنسي.
ولم يكن ديشان ممانعاً للفكرة من حيث المبدأ؛ بل أبدى انفتاحاً كبيراً على دراسة المشروع الرياضي للنادي الأهلي وخوض تجربة تدريبية جديدة في منطقة الشرق الأوسط ودوري روشن السعودي الذي بات جاذباً لأبرز نجوم ومدربي العالم. ووصلت المحادثات بين الطرفين إلى مراحل متقدمة للغاية، وبدا أن الإعلان الرسمي يقترب، قبل أن تتوقف المفاوضات فجأة دون التوصل إلى اتفاق نهائي يرضي الطرفين.
ما هي العقبة الحقيقية التي عطلت الاتفاق؟
تشير الرواية الفرنسية إلى أن الجوانب المالية أو الرياضية لم تكن العقبة الرئيسية في طريق إتمام الصفقة، كما لم يكن تراجع ديشان عن رغبته في تدريب الأهلي هو السبب. بدلاً من ذلك، ظهرت خلافات جوهرية تتعلق بآلية إدارة الملفات الرياضية واتخاذ القرارات داخل منظومة كرة القدم السعودية.
ووجد المدرب الفرنسي فارقاً كبيراً بين أسلوب حسم القرارات السريع والمباشر الذي اعتاد عليه طوال مسيرته الطويلة في الملاعب الأوروبية، وبين النظام المتبع محلياً، حيث تتداخل جهات متعددة في مناقشة الملفات الكبرى والموافقة عليها. هذا التعدد الإداري تسبب في إطالة أمد المفاوضات وإضافة مراحل بيروقراطية متعددة قبل الوصول إلى القرار النهائي، وهو ما لم يتناسب مع رؤية ديشان لإدارة الفريق بصلاحيات كاملة وسريعة.
مسيرة ذهبية صنعتها الألقاب والإنجازات التاريخية
يمتلك ديدييه ديشان، البالغ من العمر 57 عاماً، واحدة من ألمع السير الذاتية في تاريخ كرة القدم العالمية والفرنسية على حد سواء. فقد بدأ مسيرته التدريبية مع موناكو عام 2001 وقاده لنهائي دوري أبطال أوروبا 2004، ثم تولى تدريب يوفنتوس الإيطالي في ظروف صعبة ونجح في إعادته لدوري الدرجة الأولى، قبل أن يتوج بالدوري الفرنسي مع أولمبيك مارسيليا عام 2010 منهياً غياباً دام 18 عاماً.
أما المحطة الأبرز فكانت قيادته لمنتخب فرنسا منذ عام 2012، حيث حقق لقب كأس العالم 2018 في روسيا، ووصافة مونديال قطر 2022، بالإضافة إلى لقب دوري الأمم الأوروبية 2021. وبصفتيه لاعباً ومدرباً، يعد ديشان أحد ثلاثة أسماء فقط في التاريخ توجت بالمونديال في الحالتين، إلى جانب البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانز بيكنباور.
إغلاق الملف والتعاقد مع مارينو بوسيتش
بعد تعثر المفاوضات مع ديشان، سارعت إدارة الأهلي لإغلاق هذا الملف والتوجه نحو خيارات أخرى لتعويض رحيل يايسله إلى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي. واستقر الخيار في النهاية على التعاقد مع البوسني الكرواتي مارينو بوسيتش لمدة موسمين، مستندين إلى خبراته السابقة مع الجزيرة الإماراتي وشاختار دونيتسك الأوكراني، ليبدأ الأهلي مرحلة جديدة بطموحات متجددة للمنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : مفاوضات الأهلي مع ديشان: كواليس فشل صفقة القرن لراقي جدة, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 10:17 مساءً
أخبار متعلقة :