جريدة مصرنا

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكّر؟ تغيّرات مذهلة تبدأ خلال أيام

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكّر؟ تغيّرات مذهلة تبدأ خلال أيام, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 08:20 صباحاً

يُعدّ السكر المضاف من أكثر المكوّنات استهلاكاً في النظام الغذائي الحديث؛ إذ يدخل في العديد من الأطعمة والمشروبات اليومية، حتى تلك التي لا نتوقع احتواءها عليه. ورغم أن تناوله باعتدال لا يُعدّ ضاراً لمعظم الأشخاص، فإن الإفراط فيه يرتبط بزيادة الوزن، اضطرابات سكر الدم، تسوّس الأسنان، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني. لذلك، يختار كثيرون تقليل السكر أو التوقف عن تناوله لفترات معينة، ليلاحظوا تغيّرات صحية وجسدية قد تبدأ بالظهور خلال أيام أو أسابيع، بحسب طبيعة الجسم والنظام الغذائي المتبع. كما ورد في موقع Sciencenewstoday.

ولكن ما الذي قد يحصل لجسمك خلال التوقف عن تناول السكر ؟

أول 24 إلى 48 ساعة: بداية الصدمة. في اللحظة التي تتوقف فيها عن تناول السكر، يتفاعل جسمك بسرعة. عندما ينقطع السكر، يشعر دماغك وجسمك بالذعر. خلال اليوم الأول أو اليومين الأولين بدون سكر، تبدأ مستويات الجلوكوز في الدم بالعودة إلى طبيعتها. يتنفس البنكرياس الصعداء مع انخفاض إنتاج الإنسولين. ولكن مع بدء دماغك بالاشتياق لتلك الحبوب السكرية، قد تشعر بالعصبية، أو الإرهاق، أو القلق والصداع. وقد يشعر جسمك، خاصة إذا كان معتاداً على الارتفاعات المتكرّرة للسكر، وكأنه على وشك الانهيار. هذه هي أصعب مرحلة في الإقلاع عن السكر، ويستسلم الكثيرون عندها. لكن ما يليها هو بداية التحسّن.

من اليوم الثالث إلى اليوم السابع: الرغبة الشديدة، تقلّبات المزاج والعودة التدريجية. بحلول اليوم الثالث، لا يزال جسمك يتكيّف مع نقص الجلوكوز سريع الاحتراق. وبدون مصدر الطاقة الأساسي، يبدأ جسمك بالبحث عن بدائل. تصبح الدهون مصدراً محتملاً للطاقة. لكن في هذه الأثناء، يضطرب دماغك بشدة. وقد تشعر برغبة جامحة في تناول السكريات، خاصة بعد الوجبات. بل قد تحلم  بالدونات. يتقلب مزاجك بشكل حاد، فتشعر بالسعادة في لحظة، والإحباط في اللحظة التالية. وقد تشعر بتعب غير معتاد أو تجد صعوبة في التركيز.

الأسبوع الثاني: يحدث شيء غير متوقع في الأسبوع الثاني تقريباً. تستيقظ بنشاط أكبر. يصبح مستوى السكر في دمك أكثر استقراراً، مما يعني انخفاضاً أقل في منتصف النهار أو الشعور بالخمول بعد الوجبات. يتحسّن هضمك، حيث تبدأ بكتيريا الأمعاء في استعادة توازنها من دون الإفراط في تناول السكر المكرر الذي يغذي البكتيريا الضارة. حتى براعم التذوق لديك تبدأ بالتغير. تصبح الفاكهة أحلى مذاقاً. تبرز النكهات الطبيعية في الخضراوات والحبوب الكاملة. تبدأ حاسة التذوق لديك بالعودة إلى وضعها الطبيعي. كما يستقر مزاجك أيضاً. يتلاشى الشعور بالتوتر والعصبية ليحل محله الهدوء. لم تعد تعاني من تقلّبات مستوى السكر في الدم، وجسمك سعيد بذلك.

الأسبوع الثالث: بحلول الأسبوع الثالث بدون سكر، يبدأ جهاز الغدد الصماء لديك باستعادة إيقاعه الطبيعي. كما يتحسّن النوم . ولأن ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يؤدي إلى الاستيقاظ ليلاً وضعف جودة النوم، فإن التوقف عن تناول السكر يسمح لهرمون الميلاتونين وهرمونات النوم الأخرى بالعمل بكفاءة أكبر. كما يبدأ هرمون الكورتيزول، هرمون التوتر، بالاستقرار أيضاً. وبما أن السكر يسبّب ارتفاعاً في مستويات الإنسولين، وقد يؤثر على وظائف الغدة الكظرية، فإن التخلص من السكر يساعد على تقليل التوتر العام على الجسم. ستشعر بمزيد من الهدوء، حتى في المواقف العصيبة؛ وتبدأ الأمور بالتغيّر.

الأسبوع الرابع: بشرة صافية وهضم أفضل بعد مرور شهر، تبدأ بشرتك بإظهار تحسّن ملحوظ. كما يتحسّن هضمك بشكل كبير. يقل الانتفاخ، وتختفي حرقة المعدة. إذا كنت تعاني من أعراض القولون العصبي أو اضطرابات في حركة الأمعاء، فقد تصبح أكثر توازناً. ويبدأ محور الأمعاء والدماغ بالتعافي أيضاً. الأمعاء، التي يُشار إليها غالباً باسم "دماغك الثاني"، تزدهر بالأطعمة الكاملة الغنية بالألياف، وليس بالسكر. ومع تنوّع ميكروبيوم الأمعاء وتقويته، يتحسّن جهاز المناعة لديك أيضاً. وقد تلاحظ أيضاً تغيّرات في شهيتك. يختفي الجوع الشديد الذي كان يعقب تناول الوجبات الخفيفة السكرية. ويصبح الطعام وقوداً لا مصدراً للراحة.

شهر وما بعده: الوضع الطبيعي الجديد بعد 30 يوماً من الامتناع عن السكر، يصل جسمك إلى وضع طبيعي جديد. لم تعد تعتمد على مصادر الطاقة الخارجية. يصبح التمثيل الغذائي لديك أكثر كفاءة، ويزداد حرق الدهون. قد تلاحظ فقداناً ملحوظاً في الوزن، ليس فقط نتيجة انخفاض السعرات الحرارية، بل أيضاً نتيجة انخفاض الالتهابات وتحسّن التوازن الهرموني. يتحسّن صفاء ذهنك، وتزداد قدرتك على التركيز. قد تجد أن المهام التي كانت تبدو شاقة أصبحت الآن قابلة للإنجاز. يقل القلق، ويصبح مزاجك أكثر استقراراً وتفاؤلاً. يصف الكثيرون هذه المرحلة بأنها "استيقاظ" بعد سنوات من الغفلة.

تبدأ الفوائد طويلة الأمد بالظهور أيضاً. ينخفض خطر إصابتك بداء السكري من النوع الثاني، أمراض القلب، ومرض الكبد الدهني بشكل ملحوظ. يستقر ضغط دمك، وتتحسّن مستويات الكوليسترول لديك. يبدأ كبدك، الذي لم يعد يتعرض لضغط الفركتوز، بالتجدّد. يصبح جسمك أكثر مقاومة وأقل عرضة للعدوى والأمراض المزمنة.

لماذا يصعب الإقلاع عن السكر؟

لا تكمن صعوبة الإقلاع عن السكر في ضعف الإرادة فحسب، بل في عوامل بيولوجية أيضاً. فالسكر يُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ، فهو يُحفّز إفراز الدوبامين في النواة المتكئة. ومع مرور الوقت، يصبح دماغك أقل حساسية، فيحتاج إلى المزيد من السكر لتحقيق المتعة نفسها. وهذا يُؤدي إلى الاعتماد، وهو ما يُفسّر لماذا قد يبدو الإقلاع عن السكر صعباً.

علاوة على ذلك، فإن السكر مُتجذّر اجتماعياً. فهو جزء من الاحتفالات، الأطعمة، التقاليد العائلية وتخفيف التوتر. لذلك فإن التخلي عنه ليس مجرد مواجهة لعادة غذائية، بل لعادة نفسية وعاطفية أيضاً.

إن قرار الإقلاع عن السكر لا يقتصر على مجرد التخلص من شيء ما، بل يتعلق باكتساب المزيد: المزيد من الطاقة، المزيد من التحكّم والمزيد من الصحة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار متعلقة :