شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا، بعدما تعرضت العاصمة الروسية موسكو لانفجار قوي تزامن مع هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت اقتصادية داخل روسيا، فيما أعلنت موسكو تنفيذ ضربات على سفن ومنشآت عسكرية أوكرانية في البحر الأسود، في أحدث جولة من الهجمات المتبادلة التي تعكس استمرار اتساع نطاق المواجهة بين البلدين.
دوى انفجار كبير في العاصمة الروسية موسكو وضواحيها، الجمعة، دون أن تعلن السلطات الروسية على الفور أسباب الحادث أو الجهة المسؤولة عنه، بينما تداولت وسائل إعلام محلية أنباء عن وقوعه بالتزامن مع موجة من الهجمات الجوية التي استهدفت عدة مناطق داخل البلاد.
وجاء الانفجار في وقت تشهد فيه الجبهة الروسية الأوكرانية تصعيدًا ملحوظًا باستخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى، والتي باتت تستهدف مواقع عسكرية واقتصادية داخل العمق الروسي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت خلال الساعات الماضية من إسقاط 203 طائرات مسيرة أوكرانية فوق عدد من المقاطعات الروسية، إضافة إلى مناطق فوق مياه البحر الأسود.
وتؤكد موسكو أن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة أصبحت أكثر كثافة خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفة منشآت حيوية وبنية تحتية داخل الأراضي الروسية.
في المقابل، قالت مصادر إعلامية روسية إن القوات الروسية شنت هجمات باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ من طراز "إسكندر"، استهدفت ثلاث سفن في البحر الأسود كانت تنقل معدات وإمدادات عسكرية مخصصة للقوات الأوكرانية.
كما أفادت التقارير باستهداف قطار عسكري في مقاطعة دنيبروبتروفسك، كان يحمل إمدادات ومعدات للقوات الأوكرانية، ضمن سلسلة من الضربات التي تستهدف خطوط الإمداد العسكرية.
وفي تطور لافت، تعرض مركز لوجستي تابع لشركة "وايلدبيريز" (Wildberries)، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في روسيا والمعروفة باسم "أمازون الروسية"، لهجوم بطائرات مسيرة في مدينة يكاترينبورغ بمقاطعة سفيردلوفسك.
وأدى الهجوم، الذي نُفذ بواسطة ثلاث طائرات مسيرة، إلى اندلاع حريق كبير داخل المركز اللوجستي، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه.
وأكدت إدارة الشركة وحاكم المقاطعة إخلاء جميع العاملين دون تسجيل أي إصابات، مشيرين إلى أن الهجوم ألحق أضرارًا بالموقع دون وقوع خسائر بشرية.
ووفقًا للمسؤولين الروس، يأتي الهجوم ضمن سلسلة عمليات أوكرانية استهدفت منذ منتصف يوليو الماضي نحو 20 موقعًا ومستودعًا تابعًا لشركة "وايلدبيريز" داخل روسيا وشبه جزيرة القرم، في إطار محاولات تستهدف التأثير على البنية الاقتصادية وسلاسل الإمداد الروسية.
وتعد الشركة أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، ما يجعل استهداف منشآتها يحمل أبعادًا اقتصادية إلى جانب البعد العسكري.
تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية متعثرة، بينما يواصل الطرفان توسيع نطاق استخدام الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيرة لاستهداف العمق الاستراتيجي لكل منهما.
ويرى مراقبون أن اتساع دائرة الهجمات لتشمل منشآت اقتصادية ومراكز لوجستية وخطوط إمداد بحرية يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، مع استمرار التصعيد العسكري وغياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : انفجار قوي في موسكو وهجوم على أكبر متجر إلكتروني.. وروسيا ترد باستهدف سفن ومنشآت عسكرية أوكرانية, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 06:37 مساءً
أخبار متعلقة :