نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عبد العال: لا تقدم في ليبيا دون تنازلات مؤلمة من جميع الأطراف, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 01:39 مساءً
الشرق الأوسط: أزمات ليبيا المتشابكة تنتظر قطار التسوية وسط جمود سياسي
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية الضوء على وقع الأزمات المتشابكة في ليبيا بانتظار قطار التسوية، في ظل حالة من الجمود السياسي وتباطؤ المبادرات المحلية والخارجية عن إنتاج حل نهائي للأزمة.
تشوهات سياسية
وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن تشابك الأزمات يرتبط في جانب منه بجملة من التشوهات الكامنة في العملية السياسية، انعكست إفرازاتها في مظاهر عدة، من بينها توسيع النفوذ بالقوة، والسعي إلى السلطة من بوابة الجهوية، ومحاولة الاستفادة من النفط وعوائده بأي صورة كانت.
وأضاف أن فترات الإظلام التام وحالة الاحتقان في العاصمة طرابلس أشعلت غضبًا يشي بخطر داهم، تمثل أبرز مظاهره في كسر حاجز الخوف لدى كثيرين، معتبرًا أن ما حدث من احتجاجات كشف مجمل الضغوط التي كابدها المواطنون طوال السنوات الماضية انتظارًا لحل لم يأت بعد.
غضب الشارع والجمود
وأشار التقرير إلى أن الساسة والمسؤولين المحليين يرون أن تباطؤ الحلول السياسية المحلية والخارجية وتضاربها أحيانًا، إلى جانب الفشل في إدارة أزمات مثل انقطاع الكهرباء، زاد من يأس المواطنين وفتح الباب أمام دعوات عبر الفضاء الافتراضي تطالب بالتحرك لإنقاذ ليبيا من دوامة الانتظار.
وتابع أن الملف السياسي لا يزال يراوح مكانه، باستثناء خلخلة واختراق في المسار العسكري بين شرق ليبيا وغربها برعاية أميركية، أفضى إلى تقارب غير مسبوق أثمر عن تدريبات مشتركة للقوات المنقسمة، ليبدو الملف، في نظر بعض المتابعين، رهينة لساسة البلاد، لا سيما في مجلسي النواب والدولة.
مبادرات وتسوية
وبيّن التقرير أن مسار الحل الآني في ليبيا موزع بين تحركات ديبلوماسية أميركية يقودها كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، وجهود تبذلها الأمم المتحدة عبر بعثتها.
ونقل التقرير عن وزير الداخلية الأسبق فوزي عبد العال قوله إن كل المبادرات المطروحة بهدف حلحلة الأزمة السياسية يفترض أن يتعاطى معها الفرقاء للوصول إلى قواسم مشتركة، مؤكدًا أنه لن يتم إحراز أي تقدم ما لم تكن جميع الأطراف مستعدة لتقديم تنازلات مؤلمة.
وأضاف عبد العال أن المبادرة الأميركية المطروحة بشأن ليبيا لم تثمر حتى الآن عن حل للأزمة السياسية، باستثناء لقاءات سرية في عواصم عربية وأوروبية واجتماعات لاستطلاع الآراء بشأنها، لافتًا إلى أنها تواجه رفضًا من بعض الأطراف في غرب البلاد.
أزمة ثقة وتدخلات
واعتبر عبد العال أن تعثر الحلول المطروحة حتى الآن يعود إلى أزمة ثقة كبيرة بين الأطراف، ونقص الجهد الكافي لجسر الهوة بينها، مشيرًا إلى أن التدخلات الدولية ربما ساهمت في زيادة هذه الهوة بدل تقليصها.
من جانبه، قال مستشار الشؤون الخارجية في “اتحاد القبائل الليبية” خالد الغويل إن جل ما يجري في ليبيا من عثرات مرده تدخلات خارجية تدعم فرقاء الأزمة، معتبرًا أن مفاتيح الحل السياسي لن تكون إلا بأيدي الليبيين أنفسهم.
وأضاف الغويل أن التدخلات الخارجية لم تفض إلا إلى تعميق الانقسام الحاد نتيجة التكالب الدولي على دعم الأطراف المتنازعة، متهمًا البعثة الأممية بالمساهمة في تفاقم الأزمة عبر الصمت على التدخلات الخارجية في الشأن الليبي.
ودعا الغويل مجلسي النواب والدولة إلى توحيد صفيهما مع المكونات والفعاليات لإنهاء الانقسام، وصولًا إلى حكومة موحدة وتحديد برنامج زمني للانتخابات، مؤكدًا أن الحل لن يكون إلا بإرادة الليبيين أنفسهم.
زخم دولي
ورأى عبد العال أن الملف الليبي أصبح أكثر حيوية على الطاولة الدولية من ذي قبل، داعيًا إلى استغلال هذا الزخم في إيجاد خريطة طريق وبناء رأس جسر يسمح باقتراح حلول، بدل الالتفاف عليه وتحويله إلى حالة صراع جديدة وتأجيج للموقف.
وأكد أهمية أن تكون القوى السياسية والنخب على درجة عالية من الوعي ومراعاة المصالح العليا للشعب الليبي، معتبرًا أن بولس يحاول النفاد إلى الملف السياسي المعقد من بوابة العسكريين، على أساس أن توحيد الجيش وإنهاء الانقسامين السياسي والاقتصادي قد يفتح الباب أمام توحيد المؤسسات، وتحقيق توافق حول مسار انتخابات ناجحة على المستوى الوطني.
حسابات الفرقاء
ونقل التقرير عن مسؤول أمني سابق في غرب ليبيا قوله إن تقاطع حسابات الفرقاء السياسيين عقد الأزمة، إذ بدا أن لكل طرف منحى مختلفًا، لا سيما بعد الحديث عن المبادرة الأميركية.
وأضاف المسؤول أن ما كان يجمع رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس الدولة محمد تكالة، قد اختلف، بعدما اصطف الأخيران مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، معتبرًا أن الأجندات الخاصة هي المحرك لساسة ليبيا.
المرصد – متابعات
أخبار متعلقة :