نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خاص | التمويل العقاري التشاركي.. هل يكون الحل لأزمة ارتفاع أسعار العقارات؟ خبيرة أسواق المال تجيب, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 01:13 مساءً
في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار العقارات يتجه السوق المصري إلى تبني أدوات تمويلية أكثر مرونة لمواكبة المتغيرات، ومن أبرزها موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على تطبيق نظام «التمويل العقاري التشاركي»، الذي يسمح لأكثر من شركة تمويل عقاري بالمشاركة في تمويل العميل نفسه عند شراء الوحدات مرتفعة القيمة بما يضمن توزيع المخاطر بين الشركات مع التزام كل ممول بالضوابط الرقابية.
ويأتي القرار استجابةً للتحديات التي فرضتها الطفرة السعرية في القطاع العقاري، بعدما تجاوزت قيم العديد من الوحدات الحدود التمويلية التي تستطيع شركة واحدة تحملها وفقًا لنسب التركز الائتماني.
ومن جانبها، أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أن السماح بتطبيق نظام التمويل العقاري التشاركي جاء بناءً على طلب تقدم به الاتحاد المصري للتمويل العقاري، في ظل محدودية القاعدة الرأسمالية لبعض الشركات وارتفاع أسعار الوحدات، بما حدّ من قدرتها على توفير التمويلات المطلوبة للعملاء الراغبين في شراء العقارات مرتفعة القيمة.
وشددت الهيئة على أن النظام الجديد لا يغيّر القواعد الأساسية المنظمة للتمويل العقاري، إذ تلتزم كل شركة بأحكام قانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001، ومعايير الملاءة المالية ونسب التركز الائتماني، إلى جانب استخدام نماذج العقود المعتمدة بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويعزز استقرار السوق.
وفي هذا السياق، قالت راندا حامد، خبير أسواق المال والعضو المنتدب لشركة عكاظ، إن القرار يمثل خطوة تنظيمية مهمة تعالج أحد أبرز التحديات التي تواجه سوق التمويل العقاري، والمتمثل في اتساع الفجوة بين ارتفاع قيمة الوحدات العقارية والقدرة التمويلية لشركات التمويل.
وأضافت راندا حامد في تصريح لـ «الأسبوع»، أن السوق شهد خلال الفترة الأخيرة تراجعًا في عدد العملاء الجدد، مقابل ارتفاع متوسط قيمة التمويل المطلوب للعميل الواحد، نتيجة الزيادة المستمرة في أسعار العقارات، وهو ما جعل كثيرًا من الصفقات يتعذر تنفيذها بسبب تجاوزها حدود التركز الائتماني لدى الشركة الواحدة.
وأوضحت أن نظام التمويل العقاري التشاركي لا يعني ضخ سيولة جديدة داخل السوق، وإنما يعتمد على إعادة توزيع المخاطر بين أكثر من شركة، بما يسمح بتمويل الصفقات الكبيرة التي كانت تتعطل سابقًا رغم تمتع العملاء بملاءة مالية وقدرة على السداد.
وترى راندا أن الآلية الجديدة تحقق مكاسب متوازنة لجميع الأطراف إذ تمنح شركات التمويل فرصة المشاركة في تمويل العمليات الكبرى دون مخالفة الضوابط الرقابية، كما توسع قاعدة العملاء المستفيدين بينما يحصل العميل على فرصة أكبر لتوفير التمويل اللازم لشراء الوحدات مرتفعة القيمة من خلال أكثر من ممول.
وأشارت إلى أن تأثيره سيكون إيجابيًا لكنه سيتركز بصورة أكبر في سوق الوحدات مرتفعة القيمة حيث يسهم في تسريع إتمام الصفقات المتعثرة بسبب نقص التمويل، ويدعم قدرة المطورين العقاريين على تسويق المشروعات الفاخرة دون أن يمثل في حد ذاته محفزًا لخلق طلب جديد داخل السوق.
وأكدت أن المستفيد الرئيسي من النظام هم العملاء أصحاب الملاءة المالية الجيدة الذين كانوا يواجهون صعوبة في الحصول على التمويل الكامل بسبب القيود الائتمانية، موضحة أن القرار يعالج مشكلة توزيع المخاطر بين الممولين لكنه لا يعالج التحديات المرتبطة بضعف القدرة الشرائية أو انخفاض الدخول والتي لا تزال تمثل العائق الأكبر أمام اتساع قاعدة التمويل العقاري.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الضوابط الحالية تمثل إطارًا تنظيميًا مناسبًا لبدء التطبيق، إلا أن المرحلة المقبلة قد تتطلب إصدار تعليمات تنفيذية أكثر تفصيلًا مع اتساع نطاق استخدام النظام داخل السوق.
جدير بالذكر أن، بيانات الربع الأول من عام 2026 أظهرت تراجع عدد العملاء الجدد في نشاط التمويل العقاري بأكثر من 21%، مقابل ارتفاع قيمة التمويلات الممنوحة بنحو 17.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما استحوذت الوحدات السكنية على نحو 78% من إجمالي التمويلات، وهو ما يعكس الحاجة إلى أدوات تمويلية أكثر مرونة تواكب الزيادات المستمرة في أسعار العقارات.
اقرأ أيضاً
مؤشرات 2026 تكشف: السوق العقاري المصري يدخل مرحلة تصحيح الأسعارجمعية خبراء الضرائب: 5 امتيازات رئيسية في تعديلات قانون الضريبة العقارية
عضو بـ«الاستثمار العقاري» يدعو لوضع خريطة استثمارية لمشروعات المدن الجديدة في المحافظات
أخبار متعلقة :