جريدة مصرنا

شهادات تاريخية للمنشقين.. كيف تحوّلت أموال تبرعات المسلمين إلى إمبراطورية اقتصادية للإخوان الإرهابية؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شهادات تاريخية للمنشقين.. كيف تحوّلت أموال تبرعات المسلمين إلى إمبراطورية اقتصادية للإخوان الإرهابية؟, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 01:09 مساءً

​على مرّ العقود، مثّلت التبرعات والمساعدات الإنسانية أحد أهم الموارد المالية لجماعة الإخوان الإرهابية، حيث استغلت العواطف الدينية والوطنية للشعوب الإسلامية لجمع مليارات الدولارات تحت شعارات الإغاثة ونصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، غير أن الشهادات والتسريبات الواردة من داخل التنظيم وخارجه كشفت أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال لم يجد طريقه إلى المستحقين، بل أُعيد توجيهه لبناء شبكة استثمارية وتمويل الخطاب الإعلامي والأنشطة التنظيمية.  

 

الاعترافات التاريخية..  ​شهادة محمود عبد الحليم

 

ولا يخفى على المتتبع لجماعة الإخوان، أنهم يقتاتون على جراحات المسلمين! فقضية ‎فلسطين والمتاجرة بها؛ هي وسيلة ‎الإخوان لجمع التبرعات في القديم والحديث، إذ أقرّ محمود عبدالحليم عضو الهيئة التأسيسية في كتابه "الإخوان المسلمون: أحداث صنعت التاريخ" ،‏بأن أموال التبرعات التي جُمِعت لصالح فلسطين في أربعينيات القرن الماضي لم تُرسل إلى المجاهدين، بل كانت تُصرف في شؤون الدعاية للربط التنظيمي والتأثير الشعبي بأمر من اللجنة العليا.  

 

وأكد أنّ التبرعات التي جُمعت لفلسطين لم تُصرف على المجاهدين (الذين لم يكونوا بحاجة إليها لوجود تجار أغنياء يدعمونهم)، بل كانت تُستخدم للدعاية للقضية للتأثير في نفوس الناس وربطهم بالتنظيم.

 

وبيّن عبدالحليم فى كتابه أنّ اللجنة العليا كانت ترسل أموالاً طائلة من مواردها الخاصة للإنفاق على الدعاية، معتبرة إياها أهم للقضية من الجهاد المسلح نفسه في تلك المرحلة.

 

 

​شهادة علي عشماوي قائد التنظيم الخاص سابقاً

 

وفي كتابه "التاريخ السري للإخوان المسلمين" كشف علي عشماوي "قائد التنظيم الخاص سابقا" فى شهادته أن الجماعة كلما سنحت لها الفرصة، تطالب بفتح باب التطوع والتبرع لإنقاذ الأقصى لجمع الأموال وشراء السلاح لحسابها التنظيمي، مؤكداً أن مصير أموال التبرعات طوال فترة حسن البنا بقي مجهولاً.  

 

وأشار إلى استغلال الجماعة لقضية الأقصى لفتح باب التبرع وجمع الأموال وتخزين السلاح لحسابهم الخاص.

 

ولفت إلى أنّ مشاركة الإخوان العسكرية في حرب 1948 كانت محدودة للغاية، وصدرت أوامر من القيادات (مثل الشيخ محمد فرغلي) بالانسحاب من المعارك، فضلاً عن غياب أي توثيق لمصير أموال التبرعات طوال فترة حسن البنا.

 

 و يعترف عشماوى فى  كتابه بتأثر الإخوان بالتنظيمات العباسية والعلوية والشيعة وما صاحبها من فرق سرية باطنية بل والانبهار أمام فرقة الحشاشين في تنفيذ آليات السمع والطاعة .و يُعد الكتاب مرجعاً أساسياً للباحثين في الحركات الإسلامية لأنه يأتي من داخل المطبخ التنظيمي للجماعة وليس من خصومها الخارجيين، كما يوضح آليات اتخاذ القرار الخفي وكيفية التعامل مع السلطات والأزمات السياسية المتعاقبة في تاريخ مصر الحديث.

 

 

المؤسسات الإغاثية والشبكات الدولية

 

ومن بين المنظمات التى استغلتها الجماعة فى الثراء على حساب جيوب الناس فى العالم "​منظمة الإغاثة الإسلامية" التى تأسست 1984 وانتشرت في أكثر من 90 دولة لجمع الأموال من الجاليات المسلمة في الغرب، وتم إغلاق فرعها في مصر عام 2013 عقب ثبوت تلقيها مبالغ تجاوزت 30 مليون دولار من لندن دون بيان مصيرها أو منافذ صرفها.

 

وكذلك تم استخدام ​لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء المصرية  في التسعينيات كواجهة شرعية لجمع التبرعات تحت شعارات إغاثة مناطق الصراع (البوسنة والهرسك، كشمير، وأفغانستان) قُبيل إعلان تأسيس تنظيم القاعدة.  

 

​التوسع في الخارج وشبكة "سلسبيل" 

 

وفى أعقاب عام 1993، توسّع التنظيم في إنشاء المنظمات الاجتماعية والتدريبية في أوروبا والشرق الأوسط لتشكل روافد مالية تم تدويرها في مشروعات استثمارية كبرى لتغذية التنظيم.  

 

وتؤكد الشهادات والوثائق المعروضة أن التبرعات الخيرية تحولت على مدار العقود إلى حجر زاوية في بناء الهيكل المالي للإخوان، حيث استُغل الحشد الإنساني لتغطية متطلبات التوسع السياسي والتنظيمي للجماعة.

 

وثق شهادات ومتابعات تاريخية وبحثية تسلط الضوء على كيفية استغلال جماعة الإخوان المسلمين للقضايا الإسلامية الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بغرض جمع الأموال والتبرعات وتوظيفها لمصلحة التنظيم بدلًا من صرفها على الأهداف المعلنة.

 

وشهدت مرحلة الثمانينيات والتسعينيات استغلال قضايا إسلامية متعددة (كالبوسنة والهرسك، كشمير، والجهاد الأفغاني) كغطاء شرعي لجمع التبرعات.

 

وفى عام 1984 انتشرت منظمة الإغاثة الإنسانية في أكثر من 90 دولة لجمع الأموال من الأقليات العربية والإسلامية في الغرب. وحاولت العمل في مصر مراراً وفشلت حتى عام 2011، وتم إغلاقها عام 2013 إثر اكتشاف تلقيها ملايين الدولارات من المقر الرئيسي في لندن دون معرفة مصيرها.

 

وفى مرحلة مختلفة استغلت الجماعة لجنة الإغاثة الإسلامية بنقابة أطباء مصر، فى فترة ترأسها قيادات بارزة مثل عبد المنعم أبو الفتوح وأحمد الملط، وكانت جسراً لجمع الأموال في مراحل مختلفة.

 

والواقع أن توجيه تلك الأموال والصدقات لخدمة مشروع اقتصادي ضخم لتمويل الجماعة وتدوير الأموال، صعد من خلاله قيادات مثل خيرت الشاطر، مما ساهم في بناء إمبراطورية مالية ضخمة تحت غطاء الدين.

أخبار متعلقة :