نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اضطرابات الزاوية تهدد النقل والطاقة وسلاسل الإمداد غرب البلاد, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 12:59 مساءً
تقريران: اشتباكات صرمان والزاوية تضع حكومة الدبيبة أمام اختبار أمني خطير
ليبيا – تناول تقريران تحليليان نشرتهما صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية و”الشبكة العربية العالمية” مواجهة حكومة الدبيبة اختبارًا أمنيًا خطيرًا، على خلفية اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة في مدينتي صرمان والزاوية غرب البلاد.
تصعيد ميداني
وأوضح التقريران، اللذان تابعتهما صحيفة المرصد، نقلًا عن شهود عيان، أن القتال استمر نحو 4 ساعات داخل أحياء سكنية، واستخدمت خلاله أسلحة متوسطة وثقيلة.
وأشارا إلى أن استخدام تشكيلات مسلحة صغيرة نسبيًا للطائرات المسيرة خلال مواجهات داخلية يمثل تصعيدًا خطيرًا في أساليب الحرب داخل مدينتي الزاوية وصرمان، لما يشكله ذلك من مخاطر إضافية على المدنيين القاطنين قرب مناطق النزاع.
مخاوف من اتساع عدم الاستقرار
وبحسب التقريرين، تتفاقم الأزمة الأمنية في غرب ليبيا بما يثير مخاوف من اتساع نطاق عدم الاستقرار، إذ تؤكد الاشتباكات الأخيرة استمرار نفوذ الجماعات المسلحة المتنافسة رغم سنوات من المفاوضات السياسية وجهود الإصلاح الأمني المتكررة.
وأضافا أن أعمال العنف وقعت في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية، فالزاوية تمثل البوابة الرئيسية بين العاصمة طرابلس وتونس عبر الطريق الساحلي المتوسطي، ما يجعلها ممرًا حيويًا للتجارة وحركة المسافرين وسلاسل الإمداد اللوجستية.
أهمية الزاوية وصرمان
وتابع التقريران أن أي اضطراب مطول في الزاوية يؤثر مباشرة على النقل بين طرابلس والحدود الغربية، فضلًا عن وجود أكبر مصافي النفط في المدينة ومحطة تصدير مهمة متصلة بحقول النفط الداخلية عبر شبكة من خطوط الأنابيب.
وأشارا إلى أن عدم الاستقرار في الزاوية يحمل دلالات تتجاوز الأمن المحلي، مع تداعيات محتملة على إنتاج الطاقة وعمليات التصدير، فيما تحتل صرمان، رغم صغر حجمها، موقعًا مهمًا على طول الممر الغربي الرابط بين عدة مدن ساحلية.
هياكل أمنية متشرذمة
ورأى التقريران أن الاضطرابات الأمنية في المنطقة قد تؤثر بسرعة على حركة التنقل في غرب ليبيا، وتُعقّد عمل خدمات الطوارئ والنقل التجاري والجهات الحكومية، معتبرين أن الاشتباكات الأخيرة تجسد مشكلة هيكلية تؤثر في المشهد الأمني منذ العام 2011.
وأوضحا أن هذه المشكلة تتمثل في استمرار التحديات أمام سلطة الدولة، رغم محاولات الحكومات المتعاقبة إنشاء جهاز أمني وطني موحد قادر على ممارسة سيطرة حصرية على استخدام القوة، مشيرين إلى أنه رغم توسع المؤسسات الأمنية الرسمية خلال السنوات الأخيرة، لا تزال جماعات مسلحة في مدن غربية عدة تحتفظ بهياكل قيادة مستقلة ونفوذ محلي وإمكانية الوصول إلى أسلحة ثقيلة.
السجون والاقتصاد
ونقل التقريران عن محللين سياسيين قولهم إن اشتباكات سابقة كانت مدفوعة غالبًا بالتنافس على النفوذ الإقليمي والموارد الاقتصادية والبنية التحتية الاستراتيجية والسلطة الإدارية المحلية، في وقت تعقد فيه عمليات اختراق السجون خلال المواجهات المسلحة وهروب السجناء جهود تحقيق الاستقرار.
وبيّنا أن هذه الاختراقات تفرض الحاجة إلى موارد أمنية إضافية لتحديد أماكن الفارين وإعادة القبض عليهم، وتسلط الضوء على هشاشة مرافق الاحتجاز قرب مناطق النزاع النشطة، فضلًا عن طرح تساؤلات أوسع بشأن قدرة نظامي العدالة والسجون على الصمود خلال فترات عدم الاستقرار.
وأضافا أن استمرار الاشتباكات المسلحة قد يؤثر على توافر وأسعار السلع الاستهلاكية ومواد البناء والإمدادات الصناعية، ويزيد حالة عدم اليقين، بما يعزز مخاوف المستثمرين المحليين والدوليين من الوضع الأمني العام في البلاد.
جمود سياسي وإصلاحات مؤجلة
وأكد التقريران أن تجدد العنف يأتي في ظل جمود سياسي طويل الأمد وجهود دولية متكررة لتيسير إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، بينما لا تزال البلاد منقسمة بين سلطات سياسية متنافسة وهياكل أمنية متشرذمة.
واختتما بالإشارة إلى أن غياب التسوية السياسية الشاملة يحد من قدرة الدولة على تنفيذ إصلاحات أمنية على مستوى البلاد، من بينها دمج التشكيلات المسلحة بشكل كامل في مؤسسات موحدة، معتبرين أن استمرار احتفاظ الكيانات المتنافسة بقدر كبير من الاستقلال الذاتي يعني بقاء النزاعات المحلية قابلة للتصعيد إلى مواجهات أوسع تهدد الاستقرار الإقليمي.
المرصد – متابعات
أخبار متعلقة :