نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير فرنسي: ليبيا تحولت إلى فخ للمهاجرين بدعم أوروبي مثير للجدل, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 12:59 مساءً
تقرير فرنسي: ليبيا تحولت إلى فخ للمهاجرين بدعم أوروبي مثير للجدل
ليبيا – تساءل تقرير إخباري نشره موقع أخبار “آرتيه” الفرنسي الناطق بالإنجليزية عن الثمن المدفوع لمنع المهاجرين غير الشرعيين من الوصول إلى أوروبا عبر الشواطئ الليبية، معتبرًا أن ليبيا تحولت إلى “فخ” للمهاجرين، في ظل دعم أوروبي لجهات محلية واستخدام أساليب مثيرة للجدل، بحسب ما ورد فيه.
دعم أوروبي ونتائج مثيرة للجدل
وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت جانبًا منه صحيفة المرصد، أن دول الاتحاد الأوروبي تدفع مبالغ طائلة لجهات في ليبيا بهدف الحد من وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى الشواطئ الأوروبية، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الرسمية تؤكد تراجع أعداد الواصلين إلى أوروبا، مقابل ورود معلومات عن تعذيب وظروف احتجاز وصفها بالمروعة.
وأضاف أن نحو ألفي مهاجر يفقدون حياتهم سنويًا أثناء محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط، فيما ينجرف كثيرون إلى الشواطئ الليبية، مبينًا أن عدد الأجانب في ليبيا يقدر بنحو مليون شخص من أصل 6 ملايين نسمة، ولا يحاول جميعهم العبور إلى أوروبا، إذ يبحث بعضهم عن فرص عمل داخل البلاد.
عنصرية واعتقالات
ووفقًا للتقرير، يواجه كثير من المهاجرين في ليبيا معاملة بوصفهم غرباء، ويتعرضون للعنصرية بشكل يومي، فيما لا تتردد جماعات مسلحة منتشرة في أنحاء البلاد في اعتقالهم، بما يجعل التهديد بالنسبة لهم دائمًا.
ونقل التقرير تجربة الشاب القادم من ساحل العاج “موري”، البالغ 18 عامًا، الذي قال إنه جاء إلى ليبيا بحثًا عن عيش أفضل، قبل أن يتم القبض عليه وسجنه فور عبوره الحدود، مؤكدًا أنه تعرض للضرب وسوء المعاملة من دون ارتكاب أي جرم، وفق روايته.
وأضاف “موري” أنه رأى، أثناء وجوده في السجن، مقتل شخصين أمامه، معتبرًا أن المهاجرين يعاملون كـ”عبيد”، وأن هذا الواقع منتشر في كل مكان في ليبيا، بحسب تعبيره.
مركز بئر الغنم
وتطرق التقرير إلى مركز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في منطقة بئر الغنم غرب العاصمة طرابلس، الذي قال إنه مدار من قبل جماعات مسلحة وله “سمعة سيئة”، مشيرًا إلى أن غرفة واحدة فيه تضم 150 مهاجرًا يحتجزون 23 ساعة يوميًا، ويعرفون موعد وصولهم ولا يعلمون متى سيغادرون.
وذكر أن المحتجزين يضطرون إلى دفع المال للخروج، رغم عدم قدرة كثيرين منهم على ذلك، ناقلًا عن أحد المهاجرين من بنغلاديش قوله إنهم يريدون العودة إلى بلادهم لكنهم فقراء ولا يملكون المال اللازم للمغادرة.
وأشار التقرير إلى أن كل شيء في بئر الغنم له ثمن، حتى الوصول إلى الهاتف لطلب المال من العائلات، موضحًا أن المحتجزين قد يُطلب منهم دفع نحو 3500 دينار ليبي للحصول على حريتهم بعد أشهر من الاحتجاز.
الاستغلال والتهريب
واعتبر التقرير أن المهاجرين الضعفاء تحولوا إلى مصدر دخل في ليبيا، إذ يسهل استغلالهم والاتجار بهم، لافتًا إلى أن مهاجرين من بنغلاديش كانوا يأملون عبور البحر المتوسط إلى أوروبا قبل أن يحتجزهم مهربو البشر ويعرضوهم للتعذيب للحصول على المال، بحسب ما أورده.
ونقل التقرير عن “صاموئيل” من الكاميرون قوله إن مهاجرين في تونس طُلب منهم الصعود إلى سيارات على أساس نقلهم إلى منظمات غير حكومية لإعادتهم إلى بلدانهم، قبل أن يجدوا أنفسهم في زنازين داخل ليبيا بلا طعام أو ماء، وفق روايته.
وأضاف “صاموئيل” أن المحتجز لا يحصل على شيء إلى أن يدفع ثمن خروجه، فيما أكد التقرير أن بعض المحتجزين قد يبقون في السجون لأجل غير مسمى، لأن سفاراتهم نادرًا ما تأتي لاصطحابهم.
حدود مريحة لأوروبا
ورأى التقرير أن السيطرة على حدود ليبيا تبدو أفضل وسيلة لراحة أوروبا، رغم ما تثيره من انتقادات حقوقية، مشيرًا إلى أن الأوضاع في بئر الغنم تتسم بالاكتظاظ والرائحة الكريهة وغياب الخصوصية، حيث يوجد نحو 350 رجلًا ينتظرون الترحيل إلى بلدانهم الأصلية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تكتفي، بحسب ما أورده، بمنح المحتجزين ورقة تؤكد وضعهم القانوني، في وقت يبقى فيه مصير كثير من المهاجرين معلقًا داخل مراكز الاحتجاز.
ترجمة المرصد – خاص
أخبار متعلقة :