جريدة مصرنا

قمر صناعي ليبي مقترح لتعزيز مراقبة المناخ والبيئة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قمر صناعي ليبي مقترح لتعزيز مراقبة المناخ والبيئة, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 12:19 مساءً

تقرير إيطالي: ليبيا تطمح لإطلاق أول قمر صناعي لرصد المناخ ومكافحة التصحر

ليبيا – أكد تقرير إخباري نشرته صحيفة “إيل سول 24 أور” الإيطالية الناطقة بالإنجليزية أن ليبيا تطمح إلى إطلاق أول قمر صناعي مخصص لرصد المناخ ومكافحة التصحر، في خطوة من شأنها إدخال البلاد ضمن منظومة متابعة التغيرات البيئية وتعزيز دورها في قطاعي الفضاء والبيئة.

رؤية استراتيجية

وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن المشروع الذي يقوده المدير العام لـ”الهيئة الليبية للبحث العلمي” فيصل عبد العظيم العبدلي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير قدرات تكنولوجية مستقلة وإنشاء منظومة وطنية لرصد الأرض، منبثقًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الفضاء، مع التركيز بصورة خاصة على رصد البيئة والمناخ.

وأضاف أن القمر الصناعي المقترح يعد مشروعًا بحثيًا استراتيجيًا ذا أهمية وطنية، يهدف إلى توفير بيانات حديثة لرصد تغير المناخ ومراقبة الظواهر البيئية ودعم برامج مكافحة التصحر.

خبرات واتفاقيات

وأشار التقرير إلى أن “الهيئة الليبية للبحث العلمي” تمتلك خبرة في مشاريع الفضاء، إذ تعاونت في العام 2023 مع الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية لتطوير قمر صناعي مكعب، مبينًا أن لدى ليبيا العديد من اتفاقيات البحث العلمي مع الاتحاد الأوروبي، من بينها تعاون مع جامعة غرناطة في إسبانيا و”المعهد الإيطالي للحام” في إيطاليا.

وبيّن التقرير أن مؤسسات فرنسية دخلت على خط التعاون لفتح آفاق جديدة في مجال البحث العلمي، فيما عكست المشاركة في برامج مثل “هورايزون أوروبا” اندماج ليبيا في شبكات البحث الأوروبية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الصين وروسيا تشكلان قوة مؤثرة ولديهما اهتمام بقطاع الفضاء الإفريقي.

منصة سحابية

وذكر التقرير أن “الهيئة الليبية للبحث العلمي” وافقت أيضًا على إنشاء منصة سحابية متكاملة للتعليم العالي والبحث العلمي، تعتمد على خدمة “مايكروسوفت 365″، بهدف دعم التحول الرقمي في القطاع الأكاديمي وتحسين التعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية.

وتابع أن هذه المنصة من شأنها ترشيد إدارة المعرفة ورفع كفاءة المؤسسات، لتشكل عنصرًا أساسيًا في تحديث البنية التحتية التكنولوجية للقطاع العلمي، عبر توفير أدوات رقمية متطورة لدعم الباحثين والمؤسسات التعليمية في إدارة البيانات والتواصل العلمي.

أبعاد جيوسياسية

واستدرك التقرير بالإشارة إلى أن وسائل الإعلام الليبية لا تشير حاليًا إلى أي تعاون مباشر مع الصين أو روسيا في مشروع القمر الصناعي الليبي، لافتًا إلى أن المشروع يكتسب أهمية خاصة في السياق الجيوسياسي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا.

وأوضح أن القدرة على رصد تغير المناخ والتصحر عبر الأقمار الصناعية تمنح ليبيا أدوات استراتيجية لإدارة الموارد الطبيعية والتخطيط المكاني، فيما يعكس اختيار الموردين والشركاء الدوليين لهذا المشروع توجهات البلاد الجيوسياسية، فضلًا عن تأثيره على علاقاتها مع الدول.

فرصة للقطاع الفضائي

ورأى التقرير أن وجود شراكات أوروبية راسخة يشير إلى تفضيل محتمل للتقنيات والشركاء الغربيين، على الأقل في المرحلة الأولى من المشروع، مبينًا أن نجاحه سيعتمد على القدرة على الحفاظ على الشراكات الدولية، وتوافر الموارد المالية الكافية، وتطوير الخبرات الفنية الوطنية.

واختتم التقرير بالتأكيد أن “الهيئة الليبية للبحث العلمي” أظهرت رؤية استراتيجية واضحة، غير أن التنفيذ العملي للمشروع يتطلب التزامًا مستمرًا على المدى الطويل وقدرة على تنسيق مختلف المكونات الفنية والعلمية بكفاءة، بما يمنح ليبيا فرصة مهمة لتأسيس حضورها في قطاع الفضاء الإفريقي والمساهمة في مكافحة تغير المناخ على المستوى الإقليمي.

ترجمة المرصد – خاص

 

أخبار متعلقة :