نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"الحرس الثوري الإيراني يضع قواعد جديدة للحوثيين: لا تبقَ أكثر من نصف ساعة في مكان واحد", اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 09:45 مساءً
في أعقاب الضربة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعاً سرياً لحكومة ميليشيات الحوثي، وأدت إلى مقتل رئيس حكومتها وعدد من وزرائها بحسب إعلان الجماعة نفسها، اندفعت تلك الميليشيات إلى إعادة هيكلة منظومة الحماية الشخصية لقياداتها في الصفين الأول والثاني، بما يعكس حالة من الهلع والارتباك غير المسبوقين داخل أروقتها.
وفي توقيت متزامن مع تلك الإجراءات الأمنية المشددة، أعلنت الجماعة توسيع دائرة الحظر الملاحي الذي تفرضه على السعودية، في خطوة تبدو وكأنها محاولة لاستعادة زمام المبادرة على جبهة التصعيد، رغم الضربة الموجعة التي تلقتها في العمق.
مصادر واسعة الاطلاع في العاصمة صنعاء، تحدثت، عن تحول جذري في البروتوكول الأمني الذي تخضع له قيادات الصف الأول في الجماعة، موضحةً أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني، المشرفة على العمليات العسكرية والاستخباراتية في مناطق سيطرة الحوثيين، هي من وضعت تلك المعايير الجديدة.
ويفرض البروتوكول، بحسب المصادر، قواعد صارمة تبدأ بعدم بقاء أي قائد في موقع واحد لأكثر من ثلاثين دقيقة، مع التنقل عبر عدة مركبات في آن واحد، وتبديل المرافقين الشخصيين بشكل مستمر ودوري، فضلاً عن حظر تام على استخدام الهواتف المحمولة، وحصر الاتصالات بشبكة اللاسلكي العسكرية التي تعتمد شفرات يتم تغييرها باستمرار، تحسباً لأي عمليات اختراق أو تعقب إلكتروني.
وفي خطوة تعكس حجم المخاوف من استهدافات مقبلة، انتقلت غالبية القيادات الحوثية للإقامة داخل شبكة من الأنفاق والمنشآت المحصنة التي أُقيمت في المرتفعات الجبلية بمحافظة صعدة، المعقل التاريخي للجماعة، والتي تشهد منذ أكثر من عقد إجراءات أمنية استثنائية، إذ لا يسمح بدخولها أو مغادرتها إلا بموافقات أمنية مسبقة، فيما يخضع المقيمون فيها لرقابة مشددة على تحركاتهم.
ولقطع الطريق على أي محاولات للتتبع الإلكتروني، أوقفت الجماعة ربط كاميرات المراقبة بتطبيقات خارجية أو عبر الإنترنت خارج نطاق الشبكة الوطنية الخاضعة لسيطرتها، في محاولة يائسة لمنع تحديد مواقع قياداتها أو رصد تحركاتهم.
ولم يقتصر التشديد الأمني على القيادات العسكرية والسياسية في الصف الأول، بل طال أيضاً وزراء الحكومة التي يديرها القائم بالأعمال، إذ تلقوا توجيهات صارمة بعدم التواجد في مقار الوزارات، والاكتفاء باستلام المعاملات والوثائق عبر مسؤول أمني تم اختياره بعناية فائقة، خشية كشف أماكن الاجتماعات السرية التي باتت تشكل هدفاً مباشراً للضربات الجوية.
ويخضع الوزراء، بحسب المصادر ذاتها، لإجراءات أمنية معقدة أثناء التنقل، مع تغيير أماكن إقامتهم بشكل متكرر، في ظل إلغاء الاجتماعات الدورية للحكومة التي كانت تعقد سابقاً، وباتت محل شك كبير في جدواها الأمنية.
وفي سياق متصل، نُقلت مراكز القيادة والسيطرة التابعة للجماعة إلى شبكة من الأنفاق والمواقع المحصنة التي استحدثت في عدة مناطق بمحافظة صعدة، أبرزها مديرية الصفراء، التي تضم أحد أكبر مراكز القيادة والسيطرة الحوثية، والتي يُعتقد أنها تلعب دوراً محورياً في إدارة العمليات العسكرية واللوجستية للجماعة.
تصعيد بحري متزامن
وجاءت هذه الإجراءات الأمنية المكثفة في الوقت الذي أعلن فيه الحوثيون توسيع دائرة الحظر البحري الذي يفرضونه على السفن والموانئ السعودية، إلى جانب إعلانهم تنفيذ أول هجوم يستهدف ناقلة نفط في خليج عدن باستخدام صاروخ باليستي.
وفي بيان صادر مساء الأربعاء، زعمت الجماعة استهداف ناقلة النفط السعودية "Daisy" في خليج عدن بصاروخ باليستي، مدعية إصابتها وإجبارها على العودة، وهو ما لم يصدر بشأنه أي تأكيد رسمي من الجانب السعودي.
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات فقط من بيان آخر زعمت فيه الجماعة استهداف ناقلة نفط قبالة ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية، فيما بقيت الرياض صامتة إزاء تلك المزاعم.
في المقابل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ربان إحدى ناقلات النفط أبلغ عن سماع دوي انفجار بالقرب من السفينة أثناء إبحارها على بعد 95 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن، مؤكداً سلامة أفراد الطاقم وعدم تسجيل أي أضرار في الناقلة.
وذكرت مصادر يمنية أن الحوثيين أطلقوا صاروخين باتجاه خليج عدن من محافظة البيضاء، حيث أُطلق الأول من منطقة عقبة ثرة في مديرية مكيراس، بينما أُطلق الثاني من منطقة الشرق في ضواحي عاصمة المحافظة.
أخبار متعلقة :