نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
“فورين بوليسي”: التصعيد السعودي ضد صنعاء نتيجة لسوء التقدير, اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 12:51 صباحاً
اعتبرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، في مقال نشرته الأربعاء، أن التصعيد السعودي الأخير ضد صنعاء نتيجة لـ”سوء تقدير”، مشيرةً إلى أن المخاطر الناجمة عن قصف مطار صنعاء أكبر من المكاسب المرجوة.
وقالت المجلة إنّ “السعوديين يجدون أنفسهم محاصرين بين الإيرانيين والحوثيين و يعود هذا الوضع جزئياً إلى رئيس أميركي غير كفؤ”.
ورأت أن “التصعيد الأخير بين السعودية وأنصار الله كان غير ضروري ونتيجة لسوء التقدير”، لافتةً إلى أنّ السعوديين “يبدو أنهم تصرفوا نيابة عن الحكومة اليمنية في عدن”.
“فورين بوليسي”، وإذ أشارت إلى أن “الهدف من الضربات على مطار صنعاء كان منع هبوط طائرة كانت تقل وفداً يمنياً عائداً من تشييع السيد علي خامنئي، فإنها استدركت وقالت: “لو افترضنا أن الرحلة كانت انتهاكاً لقرار مجلس الأمن فإنه من غير المنطقي إحداث حفرة في مدرج مطار صنعاء”.
وأضافت: “كان من المفترض أن يكون السماح للوفد اليمني بالهبوط قراراً سهلاً”، مشيرةً إلى أنّ “المخاطر الكامنة في قصف المطار تفوق المكاسب المرجوة وكان بإمكان السعوديين بالتأكيد التغاضي عن الأمر”.
وعن مشاركة حلفاء الرياض في عدوانها الأخير على اليمن، قالت المجلة إنّ السعوديين يواجهون صنعاء بمفردهم، مبينةً أن أياً من جيران السعودية العرب لم يقدم المساعدة فمعظمهم أضعف من أن يواجهوا ما سمته “خطر الحوثيين”.
واستطردت المجلة في الحديث عن سياسة ترامب تجاه الرياض، مذكرةً بأن الرئيس الأميركي نقض اتفاقاً مع السعودية يسمح لها بالوصول إلى التكنولوجيا النووية مشترطاً عليها تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”.
وتابعت: “لم تكن هذه المرة الأولى التي يُلحق فيها ترامب الضرر بالسعوديين”، موضحةً: “عملية ‘الغضب الملحمي الفاشلة التي أطلقها ترامب أدت إلى تمكين طهران على حساب جيرانها في غرب الخليج”.
وتوقع المقال أن ترامب “سيترك السعوديين وغيرهم يواجهون تبعات الحرب على إيران بمفردهم، بمجرد أن يجد مخرجاً منها”.
في السياق، رأى المقال أنّ “عام 2026 كان كارثياً للسعودية التي تتمنى لو أمكنها عزل بلادها عن مشاكل المنطقة لكنها لا تستطيع ذلك”، لافتةً إلى أنّ “سياسة شراء السعوديين ذِمم من قد يضرّهم لا تجدي نفعاً”.
كذلك، لفت المقال إلى أنّ السعوديين يحتاجون إلى “التخلي عن المبادئ والعواطف التي حركت سياساتهم وتطوير فهم أعمق لبيئتهم الاستراتيجية”.
وأضاف: “تخلي السعوديين عن هذه العواطف هو وحده الذي سيتيح لهم فرصة التأثير في المنطقة”.
واستهدفت السعودية في 13 تموز/يوليو الماضي مطار صنعاء الدولي، في محاولة لمنع هبوط الطائرة الإيرانية التي كانت تحمل الوفد اليمني الذي شارك في تشييع قائد الثورة الشهيد السيد علي خامنئي، ومرضى وجرحى يمنيين وعالقين في الخارج، والتي عادت للهبوط في مطار الحديدة نتيجة العدوان، وهو ما استدعى رداً من قبل القوات المسلحة اليمنية باستهداف مطار “أبها” في السعودية، وإعلان معادلة “المطار بالمطار والحصار بالحصار”.
ويشار إلى أنّ قوات تحالف العدوان فرضت في الـ 9 من آب/أغسطس من العام 2016، حظراً على المجال الجوي اليمني، ما أدّى إلى إغلاق مطار صنعاء بشكل كامل أمام الرحلات التجارية.
المصدر: فورين بوليسي
أخبار متعلقة :