جريدة مصرنا

من النفط إلى النووي.. السعودية تسعى لنقل التكنولوجيا النووية وبناء الكفاءات الوطنية وتعزيز أمن الطاقة

يمثل الاتفاق النووي المدني بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة خطوة استراتيجية تتجاوز إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء، إذ يهدف إلى نقل التكنولوجيا النووية، وبناء الكفاءات الوطنية، وتعزيز أمن الطاقة، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد ومصادر الطاقة.

ويأتي الاتفاق في إطار المادة (123) من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، التي تنظم التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، وتتيح للشركات الأمريكية المشاركة في تطوير البرنامج النووي السلمي السعودي.

وكانت السعودية والولايات المتحدة قد وقعتا، أواخر الشهر الماضي، اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بهدف تأسيس شراكة طويلة الأمد، وتعزيز تنويع مصادر الطاقة، وتطوير التقنيات المتقدمة، وزيادة فرص الاستثمار بين البلدين.

وأكدت وزارة الطاقة السعودية أن الاتفاقية تستهدف توسيع التعاون الثنائي في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، وفق أعلى معايير الأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار، كما تعكس تطلع البلدين إلى توسيع الشراكة في مجالات الطاقة والتقنيات المستقبلية.

تطوير البرنامج النووي السلمي

وأوضحت الجمعية السعودية النووية أن الاتفاق يأتي في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ برنامجها النووي السلمي ضمن استراتيجية تستهدف تنويع مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأضافت أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية على بناء الأطر التنظيمية والرقابية للقطاع النووي، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وإجراء أعمال المسح الجيولوجي لاستكشاف خامات اليورانيوم، إلى جانب المضي في خطط إنشاء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء، وفق أعلى معايير السلامة الدولية.

نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة

وأشارت الجمعية إلى أن الاتفاق لا يقتصر على تنفيذ المشروعات النووية، بل يشمل تبادل العلوم النووية المتقدمة، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز المحتوى المحلي، بما يسهم في توطين الصناعات النووية ورفع قدرة المملكة على امتلاك التقنيات المتقدمة في هذا القطاع.

تعزيز أمن الطاقة

وأكدت الجمعية أن الطاقة النووية تمثل أحد الركائز الأساسية لإعادة تشكيل مزيج الطاقة في المملكة، من خلال توفير مصدر مستقر للكهرباء يعمل على مدار الساعة، بما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية، ويلبي الطلب المتزايد على الطاقة، ويرفع مستوى أمن الطاقة عبر تنويع مصادر الإمدادات.

كما يسهم البرنامج النووي في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ودعم جهود المملكة لتحقيق الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

مكاسب اقتصادية وتنمية الكفاءات

وأوضحت الجمعية أن من أبرز المكاسب الاقتصادية المتوقعة للبرنامج النووي توفير كميات من النفط والغاز المستخدمة حالياً في إنتاج الكهرباء، بما يسمح بتوجيهها نحو التصدير أو الصناعات التحويلية والبتروكيماوية ذات القيمة المضافة الأعلى، وهو ما يعزز العائد الاقتصادي للموارد الوطنية.

كما توقعت أن يؤدي توسع القطاع النووي إلى زيادة الطلب على الكفاءات السعودية في تخصصات الهندسة والفيزياء والكيمياء والجيولوجيا وعلوم المواد والأمن السيبراني والسلامة الإشعاعية، بما يدعم تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، ويسهم في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.

وأكدت الجمعية السعودية النووية أن البرنامج النووي السلمي يمثل استثماراً طويل الأجل في أمن الطاقة والتقنية والاقتصاد، ومن المتوقع أن يسهم، مع استكمال الأطر التنظيمية والتنفيذية للاتفاق، في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للتقنيات المتقدمة، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.

من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أن الاتفاقية، إلى جانب اتفاق الضمانات الثنائي، توفر الأساس القانوني لشراكة استراتيجية تمتد لعقود وتقدر استثماراتها بمليارات الدولارات، مع الالتزام بمعايير السلامة والأمن النووي ومنع الانتشار، وتعزيز المصالح الاستراتيجية وأمن الطاقة لدى البلدين.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : من النفط إلى النووي.. السعودية تسعى لنقل التكنولوجيا النووية وبناء الكفاءات الوطنية وتعزيز أمن الطاقة, اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 12:38 صباحاً

أخبار متعلقة :