نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أسواق التمور بنجران تشهد حراكًا اقتصاديًا مع حصاد التمور المحلية, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:43 مساءً
وتواصل مزارع النخيل في نجران رفد الأسواق بإنتاج وفير من الأصناف المحلية، مستفيدة من المناخ الملائم والتربة الخصبة، إلى جانب الدعم والإرشاد الزراعي الذي يسهم في رفع جودة الإنتاج وتعزيز استدامة هذا القطاع، بما يدعم الحركة الاقتصادية ويعزز مكانة تمور نجران بوصفها من أبرز المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة.
وتُعد منطقة نجران موطنًا لأحد أقدم وأجود أنواع النخيل في شبه الجزيرة العربية وتحظى بمردود اقتصادي كبير, وتتميز المنطقة بجودة إنتاجها من التمور المحلية مثل (المواكل، والبياض، والبرني، والرطب).
وأوضح المزارع وبائع التمور إبراهيم آل الشهي أن موسم إنتاج التمور في منطقة نجران يُعد من أبرز المواسم الزراعية التي تنتظرها الأسر والمزارعون سنويًا، لما تمثله زراعة النخيل من قيمة اقتصادية وتراثية متجذرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الأسواق تشهد خلال موسم الحصاد حركة نشطة في بيع وشراء مختلف أصناف التمور التي تشتهر بها نجران.
وأوضح أن تمر البياض يأتي في مقدمة الأصناف الأكثر طلبًا، لما يتميز به من حجم مناسب للحبة، ومذاق حلو متوازن، وقيمة غذائية عالية، إضافة إلى سهولة حفظه وتخزينه لفترات طويلة، مما يجعله الخيار الأول لدى كثير من المستهلكين داخل المنطقة وخارجها.
ويحظى تمر البرني بإقبال واسع بفضل نكهته المميزة وجودته العالية، إلى جانب تمر المواكل الذي يعد من الأصناف المحلية المعروفة، ويحافظ على مكانته في الأسواق نظرًا لطعمه المستساغ واستخداماته المتعددة.
وأضاف أن جودة إنتاج هذا العام جاءت نتيجة اهتمام المزارعين بالعناية بالنخيل وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، الأمر الذي انعكس على حجم الثمار وجودتها، وأسهم في تعزيز القدرة التنافسية لتمور نجران في الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن التمور لا تمثل منتجًا زراعيًا فحسب، بل جزءًا من ثقافة المجتمع في نجران، إذ تحضر على موائد الضيافة وفي المناسبات الاجتماعية والأعياد، ويحرص كثير من الزوار على اقتنائها هدايا تعكس هوية المنطقة الزراعية.
وأوضح الخبير الزراعي محمد سمحان أن موسم التمور هذا العام يبشر بإنتاج جيد من حيث الكمية والجودة، مشيرًا إلى أن المزارعين بدأوا في جني باكورة المحصول وسط توقعات بارتفاع المعروض خلال الأسابيع المقبلة مع دخول ذروة الموسم.
وأفاد أن الأصناف التي تشتهر بها نجران، وفي مقدمتها البياض والمواكل، تحظى بإقبال كبير من المستهلكين داخل المنطقة وخارجها، لما تتميز به من جودة المذاق، وكبر حجم الثمرة، وسهولة التخزين.
وأشار سمحان إلى أن جودة الإنتاج تختلف من مزرعة إلى أخرى وفقًا لأساليب العناية بالنخيل، وعمليات الري والتسميد والتلقيح، وتخفيف العذوق، وتفريط الشماريخ، مؤكدًا أن التزام المزارعين بالممارسات الزراعية الحديثة أسهم في تحسين جودة التمور ورفع قيمتها التسويقية.
وبيّن أن الأسعار تتفاوت بحسب جودة الصنف وحجم الثمار وكميات العرض والطلب، لافتًا إلى أن بداية الموسم تشهد عادة أسعارًا أعلى نتيجة محدودية الإنتاج، قبل أن تستقر مع زيادة الكميات المطروحة في الأسواق.
وأكد أن النخيل تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الزراعية والتراثية في نجران، إذ توارث الأهالي زراعته والعناية به جيلًا بعد جيل، إلى جانب الاستفادة من منتجاته المختلفة، سواء من التمور أو الصناعات التحويلية المرتبطة بالنخلة.
ويُعد موسم التمور في نجران أحد المواسم الاقتصادية المهمة التي تسهم في دعم دخل المزارعين، وتنشيط الحركة التجارية، وتعزيز مكانة المنطقة بوصفها إحدى أهم المناطق المنتجة للتمور في المملكة، وسط جهود مستمرة لتطوير القطاع الزراعي والارتقاء بجودة المنتجات المحلية بما يواكب مستهدفات التنمية الزراعية والأمن الغذائي.
وتحظى زراعة النخيل بدعم واهتمام الجهات التابعة لوزارة البيئة والمياه والزراعة أسوة ببقية المناطق، للمحافظة على جودة المنتج والإسهام في تسويقه بالصورة الملائمة، وفقًا للميزة النسبية للمنطقة، ضمن رؤية السعودية 2030، الرامية لرفع الناتج المحلي من الموارد الزراعية، وتحقيق الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية.
أخبار متعلقة :