جريدة مصرنا

مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: يجب تغيير النهج القائم والالتزام بالقانون الدولي لتحقيق السلام

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: يجب تغيير النهج القائم والالتزام بالقانون الدولي لتحقيق السلام, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:10 مساءً

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تغيير النهج القائم في التعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكداً أن الالتزام بالقانون الدولي واحترامه هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأعرب تورك، في مقابلة خاصة أجرتها معه "المملكة" في عمّان ، عن قلقه من تصاعد العنف في الضفة الغربية وتوسع الاستيطان، مشيراً إلى أن عدد البؤر الاستيطانية ازداد بشكل كبير منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

كما شدد على ضرورة التحقيق في تقارير تعذيب المعتقلين الفلسطينيين الصادرة عن مكتبه ومحاسبة المسؤولين عنها، منتقداً عدم تلقي مكتبه أي رد من السلطات الإسرائيلية بهذا الشأن.

كما أعرب عن رفضه للضغوط والعقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أنها تضعف منظومة العدالة الدولية، مؤكداً أن المحكمة يجب أن تتمكن من أداء عملها باستقلالية.

وقال إن العالم يواجه أكثر من 60 نزاعاً، محذراً من أن انهيار منظومة القانون الدولي سيجعل العالم أكثر خطورة وأقل أمناً، مؤكداً أن أولوياته خلال ولايته الثانية تتمثل في تعزيز السلام، وربط الأنظمة الاقتصادية بحقوق الإنسان، ووضع أطر تنظيمية فعالة للذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي نص المقابلة:

المملكة: أهلاً بك في الأردن، نود أن نبدأ هذا اللقاء بالحديث عن زيارتك، ما أبرز اللقاءات التي عقدتها، وما هي أهم الملفات التي تضمنها جدول أعمالك خلال هذه الزيارة؟

فولكر تورك: كانت آخر زيارة للمفوض السامي لحقوق الإنسان إلى الأردن قبل أربعة عشر عاما، ولذلك كان من المهم أن أقوم بهذه الزيارة بصفتي المفوض السامي لحقوق الإنسان، ليس فقط لإجراء مباحثات مع الحكومة الأردنية. فقد التقيت بعدد من الوزراء، كما اجتمعت بالمركز الوطني لحقوق الإنسان، وهو المؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، بهدف تكوين صورة شاملة عن واقع حقوق الإنسان في الأردن، والوقوف على ما تحقق من تقدم، وكذلك التحديات التي لا تزال قائمة. ويتمثل دورنا دائماً في العمل معاً، والبحث عن السبل الكفيلة بتعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأردن

المملكة: ما أبرز الانطباعات أو النتائج التي خرجت بها من اللقاءات التي عقدتها اليوم؟ فقد أجريت عدداً من الاجتماعات، وأشرت إلى وجود تقدم في عدد من المجالات، لذلك نود أن نعرف أبرز ما لمسته من خلال تلك اللقاءات

فولكر تورك: أعتقد أن هناك التزاماً حقيقياً بتعزيز حقوق الإنسان وقد استمعت بشكل خاص إلى الكثير بشأن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكين المرأة، وهما قضيتان بالغتا الأهمية في وقتنا الراهن. لكن في الوقت نفسه، لا يمكننا أن نعتبر ما تحقق أمراً مسلما به، فحقوق الإنسان تقوم على مواصلة تطوير المجتمعات وتوسيع مساحة الحريات باستمرار. أما التحديات، فتتمثل في التنفيذ، أي ضمان أن يحترم النظام الاقتصادي أيضاً الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز المشاركة الفاعلة والشاملة للجميع. لذلك، أستطيع القول إننا أجرينا نقاشات بناءة للغاية تناولت ليس فقط ما تحقق من تقدم، بل أيضا التحديات التي لا تزال قائمة.

المملكة: أشرت إلى ما تحقق من تقدم خلال الأعوام الأربعة عشر الماضية، كيف تصفون الشراكة الممتدة بين الأردن والأمم المتحدة، لا سيما في مجالي حقوق الإنسان والعمل الإنساني؟

فولكر تورك: أعتقد أن هذه الشراكة بالغة الأهمية فقد شغل الأردن عضوية مجلس حقوق الإنسان مرتين، وهو اليوم مرشح مجددا لعضوية المجلس، وأتمنى له كل التوفيق في الفوز بهذه العضوية. كما لمسنا دعماً قوياً من الحكومة الأردنية فيما يتعلق بقضايا استقرار المنطقة، ولا سيما تأكيدها المستمر على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني

وقد عبر الأردن باستمرار عن مواقف داعمة لاحترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. كما جمعتنا شراكة وثيقة، سواء في جنيف أو نيويورك، في التعامل مع عدد من القضايا الدولية، بما في ذلك الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جانب التطورات الجارية في المنطقة. وأود أيضا أن أعرب عن تضامني الكامل مع الشعب الأردني، فقد تحمل الأردن الكثير نتيجة الأزمات الإقليمية، ليس فقط بسبب ما يجري في دول الجوار، وإنما أيضاً جراء الحرب التي شهدتها المنطقة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما ترتب عليها من تداعيات أثرت كذلك على الأردن وسكانه، وأجدد تضامني مع الشعب الأردني.

المملكة: أشرتم إلى ما تحقق من تقدم، إلى جانب التحديات التي ما تزال قائمة، وهو أمر طبيعي في ظل الظروف الراهنة، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي لا يمكن للأردن أن يكون بمنأى عنها. ومع ذلك، حافظ الأردن على استقراره على مر السنوات. برأيك، ما الذي يميز الأردن في إطار هذه الشراكة، وما الدور الذي يمكن أن يواصل القيام به لدعم الجهود الإقليمية المشتركة؟

فولكر تورك: الأردن يشكل جسراً للحوار والتواصل

وأعتقد أنه يؤدي هذا الدور ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي أيضاً، وقد لمست ذلك بنفسي في مناسبات عديدة. وبفضل ما يتمتع به من استقرار، استضاف الأردن على مدى عقود أعدادا كبيرة من اللاجئين، ليس فقط من سوريا، وإنما أيضاً من العراق، وفي السابق من اليمن. وقد زرت الأردن مرات عديدة خلال عملي في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأنا على دراية وثيقة، بشكل خاص بملف اللاجئين السوريين. ويُعد الأردن اليوم من أكبر الدول المستضيفة للاجئين في العالم

وما قدمه الأردن من نموذج إنساني في استقبال اللاجئين وتوفير الحماية لهم يُعد إنجازاً بالغ الأهمية، وأود أن أحيّي الشعب الأردني والحكومة الأردنية على هذا الدور الإنساني الكبير

المملكة: وما تزال هذه المهمة مستمرة، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات. ما شكل الدعم الذي ينبغي أن يحظى به الأردن لمواصلة استضافة اللاجئين وتقديم الخدمات الأساسية لهم في ظل استمرار وجود أعداد كبيرة منهم على أراضي المملكة؟

فولكر تورك: من الواضح أن الأردن بحاجة إلى استمرار الدعم الدولي، فهو لا يزال يستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين، ولا سيما اللاجئين السوريين وفي الوقت نفسه، نحتاج إلى تكثيف الجهود لدعم سوريا نفسها

وقد أصبح لدينا الآن وجود ميداني داخل سوريا، حيث يعمل زملاؤنا على ملفات العدالة الانتقالية، وبناء القدرات، والإصلاح القانوني. وهذه كلها عناصر أساسية لتهيئة الظروف التي تمكن اللاجئين من العودة إلى بلادهم طوعاً، وبأمان وكرامة ومن هذا المنطلق فإن العمل الذي نقوم به في سوريا يمثل أيضاً دعماً مهماً للأردن

المملكة: بالتأكيد، وهذا يسهم أيضاً في تعزيز استقرار المنطقة، وهي رسالة أكد عليها جلالة الملك عبد الله الثاني مراراً في خطاباته ومواقفه. وإذا انتقلنا إلى غزة، حيث يقترب العدوان من عامه الثالث، لا تزال هناك تساؤلات متزايدة بشأن مدى احترام القانون الدولي الإنساني وتطبيقه. كيف تقيّمون الوضع الإنساني والقانوني في ظل استمرار الحرب على الأرض؟

فولكر تورك: صحيح أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن في السابق انهار العام الماضي، لكن إذا نظرنا إلى الواقع على الأرض، وبناءً على آخر الإحاطات التي تلقيتها من زملائي، فإن أكثر من ألف فلسطيني قتلوا، كما تسيطر القوات الإسرائيلية على نحو 70% من قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع غير كافية، ولا يزال الحديث عن إعادة الإعمار بعيد المنال.

الوضع كارثي بكل المقاييس، وللأسف بدأ يتراجع على سلم أولويات واهتمام المجتمع الدولي. ومن المهم أن يدرك الجميع أن ما يجري يتطلب اهتماماً عاجلاً وتسليط الضوء على الوضع شديد الخطورة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وكذلك احترام القانون الدولي الإنساني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية

المملكة: قبل أن ننتقل إلى الضفة الغربية، أود التوقف عند نقطة حماية المدنيين، التي تعد من المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني في أوقات النزاعات. لكن هذا المبدأ يبدو اليوم بعيداً عن الواقع في ظل انهيار وقف إطلاق النار، واستمرار القيود على دخول المساعدات وكل ما أشرت إليه. كيف يمكن إعادة حماية المدنيين إلى صدارة الأولويات في هذه الظروف؟

فولكر تورك: أعتقد أنه من الضروري للغاية احترام القانون الدولي الإنساني فمن هنا تنطلق حماية المدنيين.

فبموجب القانون الدولي الإنساني لا يجوز استهداف المدنيين أو قتلهم ويجب ضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومنتظم وليس بصورة محدودة أو متقطعة. كما ينبغي إيجاد مسار يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي الوقت ذاته يراعي الاحتياجات الأمنية لإسرائيل.

كل هذه القضايا يجب أن تكون مطروحة على طاولة النقاش فقد طُرحت بالفعل العديد من المبادرات، وصدر عدد كبير من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى أحكام صادرة عن أعلى هيئة قضائية دولية وهي محكمة العدل الدولية. وما نحتاجه الآن هو احترام هذه القرارات والأحكام، وأن يمارس المجتمع الدولي، وجميع الدول، الضغط على إسرائيل لضمان امتثالها لها.

المملكة: وهذا يقودنا إلى الضفة الغربية حيث تتواصل أعمال العنف والتصعيد، ليس فقط من قبل الحكومة الإسرائيلية وإنما أيضاً من خلال اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين. برأيك، هل يرقى مستوى الاستجابة الدولية إلى حجم هذه التطورات؟

فولكر تورك: نعم أنا قلق للغاية إزاء الوضع في الضفة الغربية لأننا نشهد تصاعداً في أعمال العنف ولا سيما خلال الأشهر القليلة الماضية حيث سُجلت موجة جديدة من التصعيد، إلى جانب تزايد مستمر في عدد البؤر الاستيطانية.

فخلال العقد الماضي، كان يقام في المتوسط نحو ثماني بؤر استيطانية سنوياً أما اليوم فقد بلغ إجمالي عددها نحو 300 بؤرة، منها أكثر من 200 أُقيمت منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وهذا مؤشر واضح على أن هناك خللاً جوهرياً وخطيراً في الواقع القائم على الأرض.

المملكة: ومن بين القضايا التي تثير قلقاً متزايداً أيضاً التقارير والادعاءات الدولية بشأن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وما يتردد عن تعرضهم للتعذيب والحرمان من الرعاية الطبية. كيف تنظرون إلى استمرار ورود مثل هذه التقارير؟

فولكر تورك: في الواقع، كان مكتبي هو من أصدر تقريراً مفصلاً وقوياً بشأن هذه القضية ومن الواضح أن ما وثقناه يجب أن يؤخذ على محمل الجد، وفي المقام الأول من قبل السلطات القضائية والنيابة العامة في إسرائيل وقد طالبنا ليس فقط بفتح تحقيق بل أيضاً بملاحقة المسؤولين والنظر في كل حالة على حدة.

وللأسف، لم نتلق أي رد من السلطات الإسرائيلية بهذا الشأن وأؤكد أن أي ادعاء يتعلق بالتعذيب يجب أن يخضع لتحقيق جاد ومستقل لأن تجاهل هذه الادعاءات يؤدي إلى مزيد من العنف ويكّس ثقافة الإفلات من العقاب وهو أمر غير مقبول، بغض النظر عن أي طرف في هذا النزاع.

المملكة: جميع هذه الملفات مترابطة خاصة عندما نتحدث عن الحكومة الإسرائيلية وفي الآونة الأخيرة تصاعدت الضغوط السياسية التي تتعرض لها المحكمة الجنائية الدولية على خلفية قراراتها، وسط مخاوف من أن يؤثر ذلك في مصداقية العدالة الدولية. كيف تنظرون إلى هذه الضغوط، وإلى تداعياتها على استقلالية المحكمة وقدرتها على أداء مهامها؟

فولكر تورك: أنا قلق للغاية إزاء العقوبات التي فُرضت على المحكمة الجنائية الدولية سواء من قبل الولايات المتحدة أو روسيا.

ويعود هذا القلق إلى أن مثل هذه الإجراءات تضعف منظومة العدالة الدولية وتمسّ بمصداقيتها. صحيح أن المحكمة تواصل أداء مهامها، لكن من غير المقبول أن تواجه مثل هذه الضغوط في وقت يزداد فيه الاحتياج إلى دورها فالمحكمة لا تنظر فقط في القضايا المتعلقة بغزة وإسرائيل، بل تحقق أيضاً في ملفات عديدة حول العالم، من بينها السودان وأفغانستان وغيرها.

ومن الضروري أن تتمكن المحكمة من أداء عملها بحرية، لأنها تشكل ركناً أساسياً من منظومة المساءلة الدولية، وهذه المنظومة يجب أن تبقى قادرة على أداء دورها ولهذا، كنت ولا أزال أدعو إلى رفع هذه العقوبات والإجراءات.

المملكة: في ضوء كل ما ناقشناه ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى الحكومة الإسرائيلية؟

فولكر تورك: بالنسبة لي الرسالة واضحة: يجب تغيير النهج القائم والالتزام بالقانون الدولي واحترامه والعمل على إيجاد مسار يتيح التعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين لأن هذا هو المستقبل الوحيد الممكن لكلا الشعبين. لا يوجد بديل عن ذلك فنحن بحاجة إلى السلام.

أما الحلول العسكرية فلن تحقق السلام وهذه رسالة أوجهها بشكل خاص إلى الحكومة الإسرائيلية كما أنها رسالة تتجاوز هذه المنطقة وتمتد إلى الشرق الأوسط والعالم بأسره.

المملكة: في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم ما أبرز التحديات التي تواجه حقوق الإنسان على المستوى الدولي؟

فولكر تورك: بطبيعة الحال أشعر بقلق بالغ إزاء ما يشهده العالم اليوم.

فنحن نواجه حالياً أكثر من ستين نزاعاً حول العالم والكثير منها مستمر منذ سنوات بينما نادرا ما نرى أيّاً منها يجد طريقه إلى الحل.

صحيح أننا شهدنا بعض التطورات الإيجابية في سوريا لكن في المقابل يتدهور الوضع في السودان بشكل خطير ونرى يومياً ارتكاب جرائم فظيعة. لذلك، أصبح من الضروري أن يتكاتف المجتمع الدولي لضمان ألا يظل احترام القانون الدولي مجرد شعارات بل أن يترجم إلى إجراءات عملية.

وهذا أمر بالغ الأهمية لأن العالم لا يحتمل انهيار المنظومة الدولية، فحدوث ذلك سيجعل العالم مكاناً أكثر خطورة وأقل أمناً للجميع.

المملكة: مع بداية فترة خدمتك الثانية في هذا الدور وفي ظل هذا العدد الكبير من الأزمات والصراعات واقتراب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، ما الأولوية التي ستضعها في صدارة عملك خلال هذه المرحلة؟

فولكر تورك: الأولوية واضحة بالنسبة لي وهي الحق في السلا. فنحن نتحدث كثيراً عن الحروب لكننا لا نتحدث بما يكفي عن تعزيز السلام وصونه وعن كيفية إحداث اختراق حقيقي في هذا المجال، في حين أن حقوق الإنسان يمكن أن تشكل الأساس الذي يقوم عليه السلام.

أما الأولوية الثانية، فتتعلق بأنظمتنا الاقتصادية التي ينبغي أن ترتكز على مبادئ حقوق الإنسان. وكما أشرت سابقاً، نشهد في أوروبا اليوم موجات حر غير مسبوقة نتيجة تغير المناخ إضافة إلى ازدياد حالات الجفاف فيما تتأثر مناطق مختلفة من العالم بتداعيات التغير المناخي.

لذلك نحتاج إلى جهود شاملة لإعادة توجيه أنظمتنا الاقتصادية بما يجعلها أكثر استجابة لاحتياجات الإنسان والعالم الذي نعيش فيه.

أما الأولوية الثالثة فهي المجال الرقمي فأنا أشعر بقلق بالغ إزاء ما نشهده في مجال الذكاء الاصطناعي في ظل غياب الأطر التنظيمية والحوكمة اللازمة وإذا لم نحسن إدارة هذا الملف فإنه سيشكل تحدياً كبيراً للتماسك الاجتماعي داخل مجتمعاتنا.

المملكة: رسائل مهمة للغاية ونأمل بالفعل أن تترجمها الدول وقادتها إلى خطوات وإجراءات ملموسة. أشكرك جزيلاً على وقتك وعلى هذه المقابلة، السيد فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

شكراً جزيلاً لكم

المملكة

أخبار متعلقة :