نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محاكمة أبو عجيلة تعيد فتح جدل تسليمه إلى واشنطن وهوية المسؤول عن تفجير لوكربي, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 05:17 مساءً
محاكمة أبو عجيلة تعيد فتح جدل تسليمه إلى واشنطن وهوية المسؤول عن تفجير لوكربي
ليبيا – كشف تقرير إخباري عن آخر تطورات محاكمة المواطن الليبي أبو عجيلة مسعود المريمي أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، على خلفية اتهامه بالمشاركة في تفجير طائرة «بان أميركان 103» فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988.
وأوضح التقرير، الذي نشره موقع «سيكبر نيوز» الإندونيسي الناطق بالإنجليزية وتابعته وترجمت أبرز ما ورد فيه صحيفة المرصد، أن إجراءات اختيار هيئة المحلفين ستبدأ خلال النصف الثاني من أغسطس الجاري، فيما حدد أمر تمهيدي صادر عن المحكمة يوم 24 أغسطس موعدًا لبدء العملية.
اتهامات أميركية ينفيها أبو عجيلة
وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت في ديسمبر 2020 توجيه اتهامات إلى أبو عجيلة، قبل أن تصدر هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام رسمية بحقه في نوفمبر 2022، متهمة إياه بصناعة القنبلة وتسليم الحقيبة التي احتوتها إلى متهمين ليبيين آخرين في مطار مالطا، وهي اتهامات ينفيها ودفع أمام المحكمة ببراءته منها.
وتستند النيابة الأميركية، ضمن عناصر قضيتها، إلى أقوال منسوبة إلى أبو عجيلة خلال احتجازه في ليبيا عام 2012، في حين أثار دفاعه ومنظمات حقوقية تساؤلات بشأن ظروف الحصول عليها واحتمال تعرضه للإكراه، مطالبين بعدم اعتماد أي اعتراف انتُزع تحت التعذيب أو التهديد.
اختطاف من منزله وتسليم مثير للجدل
ووصل أبو عجيلة إلى الولايات المتحدة في ديسمبر 2022، بعد اقتياده من منزله في طرابلس على أيدي مجموعة مسلحة يؤكد شهود عيان أنهم من عناصر القوة المشتركة مصراتة بقيادة عمر أبوغدادة ونقله خارج البلاد في ظروف أثارت جدلًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا.
وأقر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة لاحقًا بتعاون حكومته مع السلطات الأميركية في عملية تسليمه ونقله، ونعته بـ«الإرهابي»، لكنه لم يوضح الأساس القانوني للتسليم، في ظل عدم وجود اتفاقية لتبادل المطلوبين بين ليبيا والولايات المتحدة وعدم الإعلان عن خضوع العملية لمراجعة قضائية ليبية.
وكان مكتب النائب العام قد أعلن فتح تحقيق في واقعة التسليم عقب شكوى قدمتها أسرة أبو عجيلة، بينما وصفت أطراف سياسية وقانونية ليبية العملية بأنها مخالفة للقانون ومساس بالسيادة الوطنية.
رواية ليبية رسمية يقابلها جدل حول إيران
وتتمسك السلطات القضائية الأميركية والاسكتلندية بالرواية التي تنسب تنفيذ التفجير إلى عناصر من جهاز الاستخبارات الليبي، وهي الرواية التي استند إليها الحكم الصادر عام 2001 بإدانة عبد الباسط المقرحي، قبل أن ترفض محكمة اسكتلندية عام 2021 طعنًا قدمته أسرته بعد وفاته وتبقي الإدانة قائمة.
وفي مقابل ذلك، استمر الجدل لعقود بشأن فرضية ضلوع إيران في التخطيط للهجوم، انتقامًا من إسقاط البحرية الأميركية طائرة الركاب الإيرانية الرحلة 655 فوق الخليج في يوليو 1988، مع اتهامات بأن طهران استعانت بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة لتنفيذ العملية.
وتبنى بعض أقارب الضحايا وصحفيين ومسؤولين سابقين هذه الفرضية، مستندين إلى معلومات استخباراتية وشبهات حامت في بداية التحقيق حول خلية فلسطينية كانت تعمل في ألمانيا، إلا أنها لم تتحول إلى حكم قضائي يثبت مسؤولية إيران أو يلغي الأحكام القائمة ضد المتهمين الليبيين.
المحاكمة قد تعيد اختبار الأدلة القديمة
ومن المنتظر أن تعيد محاكمة أبو عجيلة اختبار عدد من الأدلة التي بُنيت عليها الرواية الأميركية، وفي مقدمتها الاعتراف المنسوب إليه وطريقة انتقال الحقيبة المفخخة وهوية الجهة التي أصدرت الأمر بتنفيذ العملية.
كما قد تجدد المحاكمة الانقسام بين من يتمسكون بمسؤولية النظام الليبي السابق عن التفجير، ومن يرون أن فرضية الانتقام الإيراني لم تُفحص بصورة كافية، رغم بقاء الإدانة القضائية للمقرحي والرواية الرسمية الأميركية والاسكتلندية نافذتين حتى الآن.
ترجمة المرصد – خاص
أخبار متعلقة :