جريدة مصرنا

الأمم المتحدة: ليبيا تحتاج نحو 31.9 مليار دولار لمواجهة تغير المناخ وتأمين المياه

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأمم المتحدة: ليبيا تحتاج نحو 31.9 مليار دولار لمواجهة تغير المناخ وتأمين المياه, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 04:38 مساءً

الأمم المتحدة: ليبيا تحتاج نحو 31.9 مليار دولار لمواجهة تغير المناخ وتأمين المياه

ليبيا – سلط تقرير تحليلي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على فجوة التمويل اللازمة لمواجهة تغير المناخ في ليبيا، مؤكدًا أن البلاد تحتاج إلى نحو 31.9 مليار دولار لخفض الانبعاثات وتنفيذ تدابير التكيف العاجلة وحماية قطاعات المياه والغذاء والصحة.

وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن ليبيا تواجه شحًا حادًا في المياه وتُعد من أكثر دول العالم إجهادًا مائيًا، ما يجعل تأمين مصادر مستدامة للمياه العذبة أولوية وطنية قصوى.

مبادرات لأمن المياه والتحول الأخضر

وأشار التقرير إلى أن ليبيا بدأت تنفيذ مبادرات تستهدف تعزيز أمن المياه وإدارة الموارد المحدودة بكفاءة أكبر، إلى جانب إطلاق مشروعين رئيسيين بتمويل من الاتحاد الأوروبي لدعم انتقال الطاقة ومواجهة تغير المناخ.

ولفت إلى وجود زخم ملموس نحو التحول الأخضر، لكنه حذر من تحديات هيكلية تعيق تحويل الطموحات والسياسات إلى برامج واسعة النطاق وقابلة للتنفيذ.

غياب التمويل المباشر بين 2015 و2024

وبيّن التقرير أن الصناديق المناخية والبيئية العالمية قدمت أكثر من 50 مليار دولار لمواجهة أزمة المناخ، إلا أن ليبيا ظلت مستبعدة إلى حد كبير من هذه التدفقات، ولم تتلق خلال الفترة بين عامي 2015 و2024 منحًا مباشرة لتمويل البنية التحتية الهيكلية.

وأوضح أن هذا الاستبعاد لا يعود إلى غياب الرغبة المحلية، بل إلى صرامة شروط التمويل الدولي، وفي مقدمتها الحاجة إلى بيانات تاريخية موثقة وجهات وطنية معتمدة وقادرة على تنفيذ المشروعات ومتابعتها.

جمع بيانات الانبعاثات منذ 2017

وأشار التقرير إلى أن فرقًا فنية متخصصة من وزارات عدة تعمل منذ عام 2017 على جمع بيانات الانبعاثات، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتوفير قاعدة معلومات دقيقة يمكن الاستناد إليها في إعداد المشروعات وجذب التمويل البيئي الدولي.

وأكد أن تجاوز العقبات يتطلب إرادة سياسية وتنسيقًا فنيًا ومؤسسيًا فعالًا، بما يسمح بتحويل التحديات البيئية إلى فرص للاستثمار والتنمية المستدامة.

29.5 مليار دولار لخفض الانبعاثات

ولفت التقرير إلى اعتماد حكومة الدبيبة في يوليو الماضي «الإطار الوطني للمناخ في ليبيا» للفترة بين عامي 2026 و2035، بوصفه أول مساهمة محددة وطنيًا للبلاد في مجال المناخ.

وكشفت البيانات الواردة في الإطار عن حاجة ليبيا إلى 29.5 مليار دولار لتنفيذ إجراءات خفض الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى ما يصل إلى 2.4 مليار دولار لتدابير التكيف العاجلة وحماية النظم الغذائية والصحية والمائية.

وأضاف أن حكومة الدبيبة اعتمدت أيضًا إستراتيجية أمن المياه التي طال انتظارها، مؤكدًا أن الخطوة الحاسمة التالية تتمثل في الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

تمويل لإعادة تأهيل بحيرات أوباري

وأشار التقرير إلى نجاح الجهود المدعومة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في حشد موارد من مرفق البيئة العالمية لإعادة تأهيل النظام البيئي الهش في حوض بحيرات أوباري، الذي تأثر بتغير المناخ والممارسات غير المستدامة.

كما أطلق البرنامج «مبادرة تمويل التنوع البيولوجي» لتطوير إستراتيجيات مالية تساعد ليبيا على حماية نظمها البيئية وإدارتها بصورة مستدامة.

مقترحات إلى الصناديق الدولية

وأوضح التقرير أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل مع وكالات ومنظمات أممية على إعداد مقترحات متعددة لتقديمها إلى صندوق المناخ الأخضر وصندوق التكيف، في إطار السعي إلى فتح قنوات تمويل جديدة للمشروعات البيئية.

وأضاف أن ليبيا بدأت أخيرًا الاستفادة من تدفقات التمويل الدولية، بعد نجاحها في الحصول على تمويل من صندوق كونمينغ للتنوع البيولوجي، بما يعزز قدراتها على حماية التنوع الطبيعي والاستجابة للتحديات البيئية العاجلة.

مياه آمنة لنحو 400 ألف شخص

وأكد التقرير أن الإنجازات لا تقتصر على الخطط والوثائق، إذ أسهمت مشروعات أمن المياه في استقرار وصول نحو 400 ألف شخص إلى مياه شرب نظيفة وآمنة، خصوصًا في المناطق الأكثر هشاشة.

وأشار إلى أن مشروعات الحفاظ على البيئة البحرية بدأت أيضًا في دعم مجتمعات الصيد المحلية وحماية النظم البحرية الحساسة وسبل العيش التقليدية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن ليبيا بدأت الخروج من عقد من العزلة المناخية والعودة تدريجيًا إلى الساحة الدولية، معتبرًا أن التقاء الإرادة الوطنية بالتعاون الاستراتيجي من شأنه فتح أبواب التمويل العالمي وبناء دولة أكثر أمانًا وقدرة على مواجهة التغيرات المناخية.

المرصد – متابعات

 

أخبار متعلقة :