جريدة مصرنا

باحث حركات إسلامية: تحول جذري في السياسة الأمريكية لتجفيف منابع تمويل الإخوان

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحث حركات إسلامية: تحول جذري في السياسة الأمريكية لتجفيف منابع تمويل الإخوان, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 11:27 مساءً

أكد الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث والخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن هناك تغيراً استراتيجياً كبيراً في الرؤية الأمريكية للتعامل مع ملف "الإسلام السياسي" وتحديداً جماعة الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت في اتخاذ خطوات جادة لتجفيف منابع تمويل التنظيم وملاحقة قياداته وشركاته الوهمية في الخارج، وذلك بالتزامن مع جلسة مجلس الشيوخ الأمريكي المرتقبة تحت عنوان "مختبئون في وضح النهار: مواجهة شبكة الإخوان المسلمين في أمريكا".

 

تحول في الرؤية الأمريكية وتوجه نحو التقنين

وأوضح الدكتور عبد المنعم، خلال حوار ببرنامج مساء دي ام سي، المذاع على قناة دي ام سي، أن طريقة التعامل الأمريكية الحالية -والتي وصفها المتخصصون في العلوم السياسية بـ"الطريقة الترامبية"- تختلف جذرياً عن إدارات أوباما وبايدن وكلينتون السابقة.

 

وأشار إلى أن جلسة مجلس الشيوخ تناقش قرارات إدارية وليست قوانين حتى اللحظة، ولكنها تهدف إلى وضع أطر للتعامل القانوني مع الجمعيات والمسارات الخاصة بالأنشطة الخدمية والتعليمية والطلابية التابعة للجماعة في بعض الولايات الأمريكية، مما يمهد الطريق لتحويل هذه القرارات الإدارية إلى تشريعات قانونية ملزمة في المستقبل.

 

استهداف قيادات التنظيم الدولي وحملة "الحقائب السوداء"

وكشف عبد المنعم أن التحركات الأمريكية لم تبدأ اليوم، بل شهدت أروقة مجلس الشيوخ منذ يوليو الماضي مناقشات لإدراج أنشطة الجماعة في عدة دول على رأسها مصر ولبنان والأردن.

 

ولفت إلى صدور قرارات حديثة بوضع أربعة من أبرز عناصر التنظيم الدولي للإخوان المسؤولين عن "التمويل" تحت المجهر، وهم: محمود الإبياري (وشقيقه محمد)، وزياد وعبد الله الجبوري، وخميس زكريا، وأكد أن هؤلاء الأفراد يُعرفون بأنهم أصحاب "الحقيبة السوداء"، حيث تتركز مهامهم في التمويل وتأسيس وتصفية الشركات بشكل مستمر لصالح العمليات الكبرى للتنظيم.

 

 

ملاحقة شركات "الأوفشور" ومراقبة حركة الأموال

وشدد عبد المنعم على أن الولايات المتحدة انتبهت مؤخراً للشبكات المالية المعقدة التي يديرها التنظيم في دول تعاني من ضعف في الرقابة القانونية، مثل جنوب أفريقيا وقبرص وبعض المناطق في اليونان.

 

وأوضح أن التنظيم يعتمد على ما يُعرف بـ "شركات الأوفشور" (Offshore)، وهي شركات دائمة التغيير في أسمائها وهياكل مجالس إداراتها للتهرب من الملاحقة، وأكد أن الكيانات الأمريكية بدأت بالفعل في السعي لضبط "مدخلات ومخرجات" هذه الشركات، ومراقبة مسارات الأموال التي تُضخ إليها أو تخرج منها لصالح حقائب اقتصادية وشركات استثمارية أخرى.

 

نهاية حقبة "المعارضة المستأنسة" وتجفيف منابع التمويل

واختتم الدكتور عمرو عبد المنعم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التحول يمثل نهاية لسياسة أمريكية استمرت لنحو 60 عاماً، كانت تتعامل فيها واشنطن مع ملف الإخوان المسلمين باعتبارهم "معارضة مستأنسة" يسهل التعامل معها وتوظيفها.

 

أخبار متعلقة :