جريدة مصرنا

منظمة حقوقية: قيود الحوثيين على حملات التطعيم تعيد شلل الأطفال إلى اليمن

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
منظمة حقوقية: قيود الحوثيين على حملات التطعيم تعيد شلل الأطفال إلى اليمن, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 05:38 مساءً

حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في عرقلة حملات التطعيم ضد شلل الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدة أن القيود المفروضة على برامج التحصين تهدد حياة ملايين الأطفال وتفاقم الوضع الصحي المتدهور في اليمن.


وقالت المنظمة، في تقرير صادر الثلاثاء، إن بيانات منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال كشفت عن تسجيل 452 حالة إصابة بالشلل منذ عام 2021، تركزت النسبة الأكبر منها في المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، فيما شكل الأطفال دون سن الخامسة نحو 96 بالمائة من إجمالي الحالات المسجلة حتى سبتمبر 2025.


وأوضح التقرير أن توقف حملات التطعيم الجماعية في مناطق سيطرة المليشيا منذ عام 2022 تسبب في بقاء أكثر من 4.5 ملايين طفل دون الخامسة عرضة لخطر الإصابة بسبب عدم حصولهم على اللقاحات، بالتزامن مع تراجع حاد في منظومة التحصين، حيث انخفضت نسبة التغطية الوطنية ضد شلل الأطفال من 58 بالمائة عام 2022 إلى 46 بالمائة عام 2023، فيما لم يحصل سوى أقل من 30 بالمائة من الأطفال بين عامين وثلاثة أعوام على الجرعات الكاملة.


وأشار التقرير إلى أن القيود المفروضة على حملات التطعيم المنزلية، إلى جانب حملات التضليل والتحريض ضد اللقاحات، أسهمت في توسيع فجوة المناعة واستمرار انتشار الفيروس، في وقت أظهرت فيه الحملات المنفذة في المناطق المحررة قدرتها على الوصول إلى أكثر من 1.3 مليون طفل في الجولة الواحدة، ما يعكس حجم التفاوت في حصول الأطفال على الخدمات الصحية نتيجة اختلاف مناطق السيطرة.


وأكدت المنظمة أن تعطيل برامج التحصين يمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الأطفال في الصحة والحياة وعدم التمييز، داعية مليشيا الحوثي إلى رفع القيود المفروضة على حملات التطعيم، ووقف نشر المعلومات المضللة حول اللقاحات، وضمان وصول الفرق الصحية إلى جميع الأطفال بعيدا عن أي تدخلات سياسية أو أمنية.


وطالبت بإجراء تحقيق مستقل بشأن الممارسات التي أدت إلى تعطيل حملات التحصين، ومحاسبة المسؤولين عن منع وصول اللقاحات، إلى جانب وضع خطة أممية تضمن وصول خدمات التطعيم إلى المناطق المحرومة، وتوفير تمويل مستدام لبرامج التحصين والترصد الوبائي، وإنشاء برامج متخصصة لرعاية الأطفال المصابين بالشلل وتأهيلهم.


ويأتي التقرير بعد أيام من نداء وجهته وزارة الصحة العامة والسكان إلى الكوادر الصحية في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، دعت فيه إلى تسهيل وصول اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية، محذرة من أن استمرار عرقلة خدمات التحصين حرم نحو خمسة ملايين طفل من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة، وأسهم في عودة انتشار أمراض تمكن اليمن سابقا من الحد منها، وفي مقدمتها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا.

أخبار متعلقة :