نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الفوعاني في ذكرى أربعين الإمام الحسين(ع): العدو أسقط مسار اتفاق الإطار والرئيس بري عارضه دفاعاً عن حقوق لبنان وثوابته, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 08:49 صباحاً
أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة “أمل” مصطفى الفوعاني، خلال ندوة، لمناسبة ذكرى أربعين الإمام الحسين، تحت عنوان “في أربعين الحسين وانطلاقة أمل”، أن العناية الإلهية شاءت أن تتزامن ولادة حركة “أمل” مع أربعينية سيد الشهداء الإمام الحسين، معتبراً أن “هذا التلاقي ليس وليد المصادفة، بل يحمل دلالات رسالية ووطنية عميقة، إذ اقترن قسم الحركة في بعلبك ولاحقاً في مدينة صور عام 1974 بهذه المناسبة، ليولد مشروع صاغه الإمام السيد موسى الصدر على قيم كربلاء، القائمة على التضحية والوفاء للحق والانتصار للإنسان والوطن”.
وقال: “إن استحضار الإمام الحسين في ذكرى انطلاقة الحركة لا يقتصر على استذكار حدث تاريخي، بل يمثل تجديداً دائماً للعهد مع مدرسة الحق والعدالة ومواجهة الظلم، وهي القيم التي ترجمها الإمام السيد موسى الصدر إلى مشروع وطني وإنساني ارتكز على رفع الحرمان، والدفاع عن لبنان، وبناء الدولة العادلة، وجعلها ثوابت لا تتبدل”.
وأشار إلى أن شهر آب، “شهر تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر، يعيد إلى الذاكرة حجم الخسارة الوطنية التي سببها غيابه، ويجعل اللبنانيين أكثر إدراكاً لما مثله من مساحة أمان وطمأنينة، ولا سيما لأبناء الجنوب الذين يشعرون اليوم أكثر من أي وقت مضى بالحاجة إلى حضوره الوطني ودوره الذي جاب عواصم العالم دفاعاً عن لبنان وقضاياه”.
وأكد الفوعاني أن “المسيرة التي أطلقها الإمام الصدر وجدت امتدادها الطبيعي في قيادة دولة الرئيس نبيه بري، الذي حافظ على ثوابت هذه المدرسة الوطنية، ورسخ نهج الدفاع عن لبنان وسيادته ووحدته، وثبت خيار الحوار والمؤسسات والعيش المشترك باعتباره الطريق الوحيد لحماية الوطن وصون استقراره، فكان على مدى عقود صمام أمان في مواجهة الأزمات، مؤمناً بأن لبنان لا يحفظ إلا بوحدة أبنائه”.
وشدد على أن حركة “أمل” “ستبقى متمسكة بكل مفردات مدونة الإمام الصدر الفكرية والوطنية والإنسانية، لأن إرثه يشكل الزاد الحقيقي لاستمرار المشروع الوطني”، مؤكداً أن الرئيس بري بقي أميناً لهذا النهج في الدفاع عن الإنسان والوطن وصيانة الوحدة الوطنية.
وتطرق إلى ما يتعرض له الجنوب، معتبراً أن ما يرتكبه العدو الإسرائيلي يمثل واحدة من أبشع الجرائم بحق الإنسان والأرض، من خلال التدمير الممنهج للقرى، والتفجير والتجريف واستهداف مقومات الحياة، في محاولة لاقتلاع الأهالي من أرضهم ومحو الذاكرة الوطنية والتاريخية والحضارية للجنوب، داعياً الدولة اللبنانية إلى توثيق هذه الجرائم وملاحقتها أمام المحافل الدولية.
وأكد أن العدوان الإسرائيلي المتواصل أثبت بصورة قاطعة أن العدو هو الذي أسقط عملياً وسياسياً مسار ما سمي بـ”اتفاق الإطار”، بعدما تنصل من كل موجباته والتزاماته، ولجأ إلى سياسة العدوان والاحتلال بدلاً من احترام الحقوق اللبنانية.
وأضاف: “دولة الرئيس نبيه بري لم يكن يوماً من دعاة هذا المسار، بل عارض مسار اتفاق الإطار انطلاقاً من تمسكه الكامل بحقوق لبنان الوطنية والسيادية، ورفض أي مقاربة تنتقص منها أو تفتح باب التنازل عنها، وكان موقفه تعبيراً واضحاً عن إرادة حماية الحقوق الوطنية، فيما جاء السلوك الإسرائيلي ليؤكد صواب هذا الموقف، بعدما أطاح العدو بنفسه بكل أسس ذلك المسار عبر مواصلة اعتداءاته واحتلاله وعدوانه”.
وشدد على أن “الأولوية الوطنية اليوم تتمثل في التمسك بالثوابت اللبنانية، وفي مقدمها الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإطلاق الأسرى، والشروع في إعادة الإعمار”.
كما وجه التحية إلى الجيش في عيده، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تؤدي دوراً وطنياً مقدساً في حماية لبنان، داعياً إلى الالتفاف حولها وتعزيز إمكاناتها، بالتوازي مع حماية المواطنين من الاحتكار والاستغلال، وتفعيل أجهزة حماية المستهلك، وضبط أسعار المحروقات، ومعالجة أزمة الكهرباء.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن “ذكرى أربعين الإمام الحسين وانطلاقة حركة “أمل” تشكلان محطة لتجديد الوفاء لمدرسة الحق والكرامة، وأن الحركة ستبقى وفية لتضحيات الشهداء، متمسكة بحقوق لبنان وثوابته الوطنية، وماضية في النهج الذي أرساه الإمام السيد موسى الصدر ويحمله دولة الرئيس نبيه بري دفاعاً عن الوطن وسيادته ووحدته”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
أخبار متعلقة :