نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فاتورتك تقتل جارك.. كيف تحولت أموال اليمنيين في مناطق الحوثي إلى أسلحة تستهدف باب المندب؟, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 12:44 صباحاً
أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني, أن مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران حوّلت قطاع الاتصالات والإنترنت في مناطق سيطرتها من خدمة عامة تهم المواطن إلى "آلة حرب" تدرّ عليها مليارات الدولارات، وتُستخدم في تمويل عملياتها العسكرية والأنشطة الإرهابية التي تستهدف الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.
وقال الإرياني، إن المليشيا احتكرت قطاع الاتصالات منذ انقلابها على الدولة، وفرضت قيوداً مشددة على خدمات الإنترنت والهاتف المحمول، مع تقديم خدمات متدنية الجودة مقابل رسوم مرتفعة تثقل كاهل المواطن اليمني الذي يعاني أصلاً من تدهور الأوضاع المعيشية.
وكشف الوزير عن مقطع فيديو وثائقي يعرض بالأرقام والحقائق حجم الإيرادات الضخمة التي تجنيها المليشيا من هذا القطاع، والذي بات يشكل ثاني أكبر مصدر لتمويلها بعد تجارة المشتقات النفطية، بما في ذلك النفط والغاز الإيراني المهرب إلى مناطق سيطرتها.
وأوضح الإرياني أن هذه الإيرادات، التي تقدر بنحو نصف مليار دولار سنوياً، كانت كفيلة بصرف مرتبات الموظفين وإنهاء معاناتهم التي امتدت لسنوات، لكن المليشيا فضّلت توجيهها لتمويل المجهود الحربي وتنفيذ الأجندة الإيرانية في اليمن والمنطقة، بدلاً من تخفيف معاناة المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة الشرعية وثّقت، ضمن ملف الاقتصاد الموازي، استغلال الحوثيين لقطاع الاتصالات كأحد أهم روافد تمويلهم، مبيناً أن إجمالي ما جمعته المليشيا من هذا القطاع منذ انقلابها يقترب من ستة مليارات دولار، رقم يكشف حجم الثروات التي تسيطر عليها المليشيا وتتستر عليها.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تواصل فيه المليشيا الامتناع عن صرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها، وتبرر ذلك بما وصفه الإرياني بـ "أكذوبة الحصار والعجز المالي"، رغم الثروات الضخمة التي تسيطر عليها وتستثمرها في مشاريعها العسكرية.
وأضاف الوزير أن الإيرادات الضخمة لا تُوجَّه لتحسين خدمات الاتصالات أو تطوير البنية التحتية المتردية، بل تُستخدم في تصعيد الهجمات والأنشطة التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، ما يُعرّض الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية لمخاطر جسيمة.
وشدد الإرياني على أن كل فاتورة يدفعها المواطن في مناطق سيطرة الحوثيين تتحول إلى مورد يمول الحرب ويثري قيادات المليشيا عبر شبكات الفساد والاقتصاد الموازي، بينما يُحرم الموظفون من رواتبهم ويواصل المواطنون معاناتهم المعيشية دون أي رادع أخلاقي أو إنساني.
ودعا الوزير اليمنيين إلى إدراك مصير مواردهم وكيفية توظيفها بعيداً عن مصالح الشعب اليمني، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يعني استمرار تمويل آلة الحرب على حساب لقمة عيش المواطن وحقوقه المشروعة، ومطالباً المجتمع الدولي بالضغط على المليشيا لوقف نهب الموارد وصرف الرواتب.
أخبار متعلقة :