جريدة مصرنا

دراسة: إسرائيل تشهد أكبر موجة هجرة منذ 15 عامًا وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية

كشفت دراسة حديثة أعدها باحثون من جامعة تل أبيب، استنادا إلى بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، أن إسرائيل تشهد أكبر موجة هجرة خارجية منذ ما لا يقل عن 15 عاما، مع تحذيرات من أن استمرار مغادرة الكفاءات قد يتحول إلى تهديد استراتيجي يطال الاقتصاد والأمن ومستقبل الدولة.

وأظهرت الدراسة أن 268 ألفا و509 إسرائيليين غادروا البلاد لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، مقارنة بـ183 ألفا و219 شخصا خلال الفترة نفسها بين عامي 2013 و2015، بزيادة تقارب 47%.

ووفقا لموقع "واللا" الإسرائيلي، فإن عام 2025 لم يشهد أي تراجع في وتيرة الهجرة، إذ غادر 90 ألفا و922 إسرائيليا البلاد لمدة ثلاثة أشهر متواصلة على الأقل، مقابل 91 ألفا و499 في عام 2024 و86 ألفا و509 في عام 2023، لتسجل السنوات الثلاث الأخيرة أعلى معدلات مغادرة منذ بدء رصد البيانات عام 2009.

وأعد الدراسة كل من البروفيسور إيتاي أتر، والبروفيسور ناتاي بيرغمان، والباحث دورون زمير، الذين أكدوا أن موجة الهجرة الحالية تختلف عن سابقاتها، إذ تشمل بصورة متزايدة أصحاب الكفاءات والخبرات في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطب والجامعات، وهي القطاعات التي يعتمد عليها الاقتصاد الإسرائيلي بشكل أساسي.

وأشار الباحثون إلى أن دراسات سابقة رصدت ارتفاعا ملحوظا في هجرة الأطباء، وحملة شهادات الدكتوراه، والمهندسين، والأكاديميين، إضافة إلى أصحاب الدخل المرتفع، محذرين من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى استنزاف رأس المال البشري الذي يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد الإسرائيلي.

وقال أحد الباحثين إن الأرقام المسجلة خلال عام 2025 "مقلقة للغاية"، موضحا أنها تأتي امتدادا لموجة الهجرة التي بدأت في عامي 2023 و2024، وأضاف أن هذه الأعداد لا تشكل في الوقت الراهن خطرا مباشرا على قدرة إسرائيل على الصمود، لكنها تثير مخاوف متزايدة من أن تتوسع الظاهرة مستقبلا بما يهدد الأمن والاقتصاد الإسرائيليين.

وأكدت الدراسة أن الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد بدرجة كبيرة على رأس المال البشري أكثر من اعتماده على الموارد الطبيعية، وهو ما يجعل هجرة العاملين في مجالات التكنولوجيا والعلوم والطب ضربة مباشرة للصناعات الحيوية ولمعدلات النمو الاقتصادي، فضلا عن انعكاساتها على المجتمع الإسرائيلي ككل.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "معاريف" أن موجات هجرة الكفاءات ليست ظاهرة حصرية في إسرائيل، مشيرة إلى أن دولا مثل اليونان وهنغاريا وفنزويلا والأرجنتين وجنوب إفريقيا ولبنان شهدت ظواهر مشابهة، لكنها أكدت أن تداعياتها على إسرائيل قد تكون أكثر خطورة بسبب طبيعة اقتصادها القائم على الابتكار والتكنولوجيا.

من جانبه، اعتبر رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، جلعاد كاريف، أن إسرائيل تواجه ما وصفه بـ"طوفان من الهجرة العكسية"، متهما الحكومة بعدم اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الظاهرة، رغم المطالب المتكررة بوضع خطة متعددة السنوات للحد منها.

وأشار كاريف إلى أن مغادرة نحو 90 ألف إسرائيلي خلال العام الماضي، وبينهم أطباء ومهندسون وأكاديميون، تمثل تهديدا استراتيجيا لمستقبل إسرائيل، معتبرا أن الظاهرة ترتبط بسياسات الحكومة الحالية والأزمة السياسية الداخلية، وداعيا الإسرائيليين الذين غادروا البلاد إلى العودة والمشاركة في ما وصفه بـ"مسار التغيير والإصلاح".

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : دراسة: إسرائيل تشهد أكبر موجة هجرة منذ 15 عامًا وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية, اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 11:36 مساءً

أخبار متعلقة :