جريدة مصرنا

فقاعة الأرباح.. الخطر الحقيقي للذكاء الاصطناعي

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فقاعة الأرباح.. الخطر الحقيقي للذكاء الاصطناعي, اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 10:22 مساءً

مباشر- يرى استراتيجيو "جولدمان ساكس" أن الخطر الرئيسي الذي يواجه أسهم التكنولوجيا لا يكمن في تضخم التقييمات بقدر ما يكمن في مدى استدامة نمو أرباحها، وذلك في ظل اتساع نطاق قيادة السوق لتتجاوز كبرى شركات التكنولوجيا.

وشهدت عائدات الأسهم توسعاً جغرافياً وعبر مختلف القطاعات منذ 2025، ما أدى إلى تغيير مسار نمط استمر خمسة عشر عاماً هيمنت فيه السوق الأمريكية وقطاع التكنولوجيا وأسلوب الاستثمار في أسهم النمو. وفي مذكرة بحثية، كتب الاستراتيجيون، بقيادة بيتر أوبنهايمر، أن مشهد الفرص قد تغير، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة كانت الأضعف بين المناطق الرئيسية هذا العام، رغم الأداء الجيد للأسهم العالمية.

يعزى جانب كبير من هذا التحول إلى إعادة تقييم الأسهم في قطاع التكنولوجيا، أشار المحللون الاستراتيجيون إلى أن علاوة التقييم التي كانت تتمتع بها أكبر خمس شركات أمريكية قد تلاشت تقريباً، إذ أصبحت نسبة السعر إلى الأرباح المستقبلية لهذه الشركات أعلى بقليل فقط من نظيرتها للشركات الـ 495 الأخرى المدرجة في مؤشر "إس آند بي 500"، وهو ما يمثل تبايناً لافتاً مقارنة بعلاوة التقييم المرتفعة والمستمرة التي سادت منذ 2017.

ولفت المحللون إلى أن هذا الوضع يمثل أيضاً تغيراً جذرياً مقارنة بحقبة فقاعة "دوت كوم"، ففي ذلك الحين، وصلت التقييمات إلى مستويات قياسية مرتفعة للغاية قبل أن تتراجع مع انهيار أسعار الأسهم. أما هذه المرة، فقد شهدت الأسعار تصحيحاً أكثر اعتدالاً، في حين ظلت الأرباح قوية بشكل استثنائي.

كما شهدت أسهم شركات البرمجيات انخفاضاً أكثر حدة في تقييماتها، إذ تراجعت علاوة نسبة السعر إلى الأرباح العالمية الخاصة بها إلى نحو 20%، وهو مستوى يختلف تماماً عن النسبة التي قاربت 200% في مطلع القرن الحالي.

وفقاً لفريق "أوبنهايمر"، يتمثل المحرك الرئيسي لهذا الوضع في الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية العملاقة منذ إطلاق "تشات جي بي تي"، إذ أدى هذا الإنفاق إلى تآكل التدفق النقدي الحر المرتفع الذي كان يميز القطاع سابقاً، ودفع الشركات نحو أسواق الديون والأسهم للحصول على التمويل. وأثر ذلك سلباً على عائد التدفق النقدي الحر في السوق الأمريكية مقارنة بالأسواق التي تميل أكثر نحو أسهم القيمة، مثل الأسواق الأوروبية.

ومع ذلك، أشار الاستراتيجيون إلى أنه حتى مع انخفاض مضاعفات التقييم، استمرت توقعات النمو المستقبلي الضمنية للقطاع في الارتفاع. وباستخدام نموذج خصم توزيعات الأرباح أحادي المرحلة، وجدوا أنه في حين لا يزال النمو الضمني دون المستويات القياسية التي سُجلت خلال حقبة "فقاعة الدوت كوم"، فإن معدل النمو السنوي المركب لأرباح الشركات على مدى 10 سنوات تسارع ليتجاوز بكثير ذروة عام 2000.

ويرى الاستراتيجيون أنه في قطاع التكنولوجيا، لا يبدو أن هناك فقاعة في التقييمات، ولكن قد تكون هناك فقاعة في الأرباح.

كما أشار "جولدمان ساكس" إلى وجود دورة فائقة أوسع نطاقاً للإنفاق الرأسمالي تمتد تأثيراتها إلى قطاعات تتجاوز مجال التكنولوجيا، ما يعزز آفاق النمو والتقييمات لقطاعات الاقتصاد القديم التي كانت مهملة سابقاً.

وتحظى الشركات الصناعية حالياً بأعلى تقييم قطاعي على مستوى العالم، متجاوزةً نطاقها السعري المعتاد خلال العشرين عاماً الماضية، في حين تراجع تقييم قطاع التكنولوجيا ليعود إلى مستواه المتوسط ​​التاريخي.

وسلط البنك الضوء أيضاً على تراجع الارتباط بين حركة الأسهم في الأسواق الرئيسية، معتبراً ذلك علامة على عودة صحية للأوضاع الطبيعية بعد سنوات من التركيز الشديد سواء من حيث القيمة السوقية أو الأداء.

ولفت الاستراتيجيون الانتباه إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات سجل أقوى نمو في الأرباح هذا العام بالتزامن مع أكبر انخفاض في مضاعفات التقييم، بينما حقق قطاع الطاقة أداءً أفضل رغم ضعف نمو الأرباح، وهو تباين قالوا إنه يفتح الباب أمام فرص لتحقيق عوائد فائقة للمستثمرين الذين يتبعون نهجاً انتقائياً.

أخبار متعلقة :