جريدة مصرنا

الاتحاد الويلزي يعلن رسمياً سحب دعم إنفانتينو لرئاسة الفيفا

أعلن الاتحاد الويلزي لكرة القدم رسمياً عن خطوة تاريخية تمثلت في سحب دعم إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للفترة الممتدة بين عامي 2027 و2031. وجاء هذا القرار ليعكس حالة من التوتر المتزايد بين القيادة الحالية للمنظمة الكروية الكبرى وعدد من الاتحادات الوطنية والأوروبية، خاصة بعد سلسلة من المقترحات المثيرة للجدل التي طرحها رئيس الفيفا الحالي جاني إنفانتينو، والتي قوبلت برفض واسع النطاق في الأوساط الرياضية العالمية.

أسباب وخلفيات قرار سحب دعم إنفانتينو من قبل ويلز

تأتي هذه الخطوة الجريئة من جانب ويلز كأول دولة تعلن موقفها صراحة وبشكل رسمي، وذلك على خلفية الخطة الاستثمارية التي طرحها إنفانتينو لبيع حصص تجارية واستثمارية في بطولة كأس العالم للرجال والسيدات. وكان رئيس الفيفا قد عرض على الاتحادات الأعضاء الـ 211 إغراءات مالية تصل إلى 40 مليون دولار أمريكي لكل اتحاد مقابل الموافقة على مقترحاته الهادفة لجذب الاستثمارات الخاصة إلى المسابقات الدولية. ومع ذلك، واجهت هذه الخطط معارضة شرسة من ثلاثة اتحادات قارية كبرى، مما أجبر إنفانتينو على التراجع عنها في نهاية المطاف بعد موجة غضب عارمة هزت أركان اللعبة.

وأكد الاتحاد الويلزي في بيانه الرسمي أن الإخفاقات الأخيرة في مجالات الحوكمة الرشيدة، والإجراءات، والقيادة، والقيم، وإدارة أصحاب المصلحة، والتواصل، وسلامة التقدير، هي التي أوصلت الأمور إلى طريق مسدود وفقدان كامل للثقة في قدرة الإدارة الحالية على قيادة كرة القدم العالمية نحو مستقبل أفضل.

صراع النفوذ والمال في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم

منذ انتخاب جاني إنفانتينو لأول مرة رئيساً للفيفا في عام 2016 خلفاً لسيب بلاتر، شهدت كرة القدم العالمية تحولات هيكلية واقتصادية كبرى. فقد سعى إنفانتينو باستمرار إلى زيادة مداخيل الاتحاد الدولي عبر توسيع رقعة البطولات، مثل زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً، وتوسيع بطولة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد. ورغم أن هذه السياسات لاقت ترحيباً من بعض الاتحادات النامية التي تستفيد من الدعم المالي المباشر، إلا أنها أثارت حفيظة القوى الكروية التقليدية في أوروبا وأمريكا الشمالية، والتي رأت في هذه التحركات تهديداً لسلامة اللاعبين وجدولة المسابقات المحلية والقارية، فضلاً عن مخاوف حقيقية بشأن معايير الشفافية.

زلزال في الفيفا وتأثيرات متتالية على مستقبل القيادة الرياضية

لا يقتصر تأثير الموقف الويلزي على الساحة المحلية فحسب، بل يمتد ليشكل بداية لزلزال قد يعيد تشكيل خارطة القوى داخل الفيفا قبل الانتخابات المقررة في العاصمة المغربية الرباط خلال شهر مارس 2027. وقد تزايدت الضغوط على إنفانتينو بعد أن حذا الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حذو جارتها ويلز، حيث وجه خطاباً رسمياً للفيفا يؤكد فيه سحب دعمه للرئيس الحالي تماشياً مع موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الذي اعتبر أن إنفانتينو فقد ثقة الهيئة القارية بالكامل.

وفي ذات السياق، طالب اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) بإجراء مراجعة شاملة لأسلوب القيادة الحالي، بينما دعا الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى تعزيز مبادئ الشفافية والوضوح في اتخاذ القرارات المصيرية. إن هذا الحراك الجماعي يشير إلى أن المعركة الانتخابية القادمة لن تكون سهلة، وقد تفتح الباب لظهور مرشحين جدد يحظون بدعم القارة العجوز وحلفائها الدوليين لإعادة صياغة مستقبل اللعبة الشعبية الأولى في العالم.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : الاتحاد الويلزي يعلن رسمياً سحب دعم إنفانتينو لرئاسة الفيفا, اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 03:38 مساءً

أخبار متعلقة :