جريدة مصرنا

«سبايدر مان» في انطلاقة تجارية تاريخية.. أفلام الأبطال الخارقين تتنفس الصعداء   

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«سبايدر مان» في انطلاقة تجارية تاريخية.. أفلام الأبطال الخارقين تتنفس الصعداء   , اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 03:22 صباحاً

في افتتاحية تاريخية، حقق فيلم «سبايدر مان: يوم جديد كلياً - Spider-Man: Brand New Day» انطلاقة تجارية غير مسبوقة، بعدما سجل 72 مليون دولار من عروض المعاينة في أميركا، وهو أعلى رقم من نوعه لفيلم هوليوودي، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن إيراداته قد تراوح بين 167 و170 مليون دولار في السوق الأميركية مع نهاية عروض الافتتاح، بينما يتوقع أن تتجاوز حصيلته العالمية 300 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى إذا استمر الأداء بالمعدل نفسه، ورغم أن الأرقام النهائية لم تكن قد أُعلنت، حتى وقت إعداد هذا التقرير، فإن المؤشرات تضع الفيلم على مسار واحدة من أكبر افتتاحيات شباك التذاكر في تاريخ السينما، في إنجاز يعيد الزخم إلى أفلام الأبطال الخارقين بعد سنوات من النتائج المخيبة.

ولم يكن النجاح التجاري وليد الشعبية الكبيرة التي تحظى بها شخصية الرجل العنكبوت فحسب، بل جاء أيضاً نتيجة حملة ترويجية ضخمة، وترقب امتد لأشهر، فضلاً عن الثقة التي اكتسبها توم هولاند لدى الجمهور بعد تجسيده الشخصية في سلسلة من الأفلام التي حققت نجاحات عالمية. كما استفاد الفيلم من توقيت عرضه الصيفي، الذي يعد الموسم الذهبي لصناعة السينما، ليؤكد منذ ساعاته الأولى أنه سيكون أحد أبرز رهانات شباك التذاكر هذا العام.

ويرى محللون أن هذه الانطلاقة تتجاوز كونها نجاحاً لفيلم منفرد، إذ تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة استوديوهات «مارفل وسوني» على استعادة ثقة الجمهور، بعد سلسلة من الأعمال التي لم تحقق الأثر الجماهيري والنقدي المتوقع. فخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت التساؤلات حول ما إذا كانت أفلام الأبطال الخارقين قد بلغت مرحلة التشبع، غير أن النتائج الأولية لـ«سبايدر مان» تشير إلى أن الجمهور لايزال مستعداً للإقبال بكثافة عندما يجد قصة متماسكة وشخصيات تحمل بعداً إنسانياً، بعيداً عن الاكتفاء بالمؤثرات البصرية أو الترابط القسري بين أفلام العالم السينمائي.

هذا النجاح التجاري تزامن مع استقبال نقدي وصفه كثير من المتابعين بأنه الأفضل لفيلم من إنتاج «مارفل» منذ سنوات. فقد أشادت غالبية المراجعات المبكرة بالعمل، معتبرة أنه يعيد الشخصية إلى جذورها، ويقدم مغامرة أكثر قرباً من روح القصص المصورة الكلاسيكية، حيث يحتل بيتر باركر مركز الحكاية، بعيداً عن الاعتماد المفرط على المفاجآت أو ظهور شخصيات من أفلام أخرى.

وحظي توم هولاند بإشادة خاصة، إذ رأى عدد من النقاد أنه يقدم أكثر أداءاته نضجاً منذ ظهوره الأول في عالم مارفل السينمائي، مستفيداً من نص يمنح الشخصية مساحة أكبر للتعبير عن صراعاتها الإنسانية والنفسية، ويوازن بين مسؤولية البطل الخارق وحياة الشاب الذي يحاول إعادة بناء مستقبله بعد الأحداث المفصلية التي شهدها الجزء السابق.

كما نال المخرج دين دانيال كريتون إشادة واسعة لنجاحه في إعادة صياغة الهوية البصرية للرجل العنكبوت، حيث اعتبر النقاد أن مشاهد التأرجح بين ناطحات السحاب جاءت من الأكثر إبداعاً في تاريخ السلسلة، بفضل اعتمادها على الحركة الواقعية والإحساس بالسرعة والخطر، إلى جانب تصميم مشاهد الأكشن بما يخدم تطور الشخصيات، لا مجرد استعراض المؤثرات الخاصة.

وأشادت مراجعات عديدة بإيقاع الفيلم الذي يوازن بين الحركة والدراما، ويمنح الشخصيات الثانوية حضوراً يخدم القصة دون أن ينتزع الأضواء من بطلها. كما رأى نقاد أن الفيلم يتخلى إلى حد كبير عن النزعة التي هيمنت على بعض إنتاجات مارفل الأخيرة، والمتمثلة في تحويل كل عمل إلى تمهيد لما يليه، مفضلاً تقديم قصة مكتملة بذاتها يمكن للجمهور الاستمتاع بها، حتى من دون متابعة جميع أفلام السلسلة.

ورغم هذا الإجماع الإيجابي، لم تخلُ المراجعات من بعض التحفظات، إذ أشار عدد من النقاد إلى أن بعض الخطوط الدرامية كان يمكن تطويرها بصورة أعمق، بينما رأى آخرون أن ارتباط الفيلم بعالم مارفل السينمائي لايزال يفرض بعض التفاصيل التي تؤثر في إيقاع السرد. إلا أن هذه الملاحظات بدت محدودة مقارنة بحجم الإشادة التي حظي بها العمل على المستويين الفني والجماهيري.

بين افتتاحية تجارية مرشحة لدخول سجلات شباك التذاكر، واستقبال نقدي يؤكد استعادة الشخصية لبريقها، يبدو أن «سبايدر مان: يوم جديد كلياً» لا يقدم مجرد فصل جديد في رحلة الرجل العنكبوت، بل يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة بالنسبة لـ«مارفل وسوني»، عنوانها العودة إلى الأساس الذي صنع نجاح الشخصية طوال عقود: قصة إنسانية متماسكة، وبطل قريب من الجمهور، ومغامرة سينمائية تعرف كيف تجمع بين المتعة والإحساس، في وقت كانت فيه صناعة أفلام الأبطال الخارقين بأمسّ الحاجة إلى انتصار من هذا الحجم.

• الفيلم يعيد الشخصية إلى جذورها، ويقدم مغامرة أكثر قرباً من روح القصص المصورة الكلاسيكية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار متعلقة :