جريدة مصرنا

صحفي يفجّر مفاجأة عن ذكرياته في صنعاء وتعز.. وهذا ما قاله عن "الوطن الحقيقي"

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صحفي يفجّر مفاجأة عن ذكرياته في صنعاء وتعز.. وهذا ما قاله عن "الوطن الحقيقي", اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 12:42 صباحاً

في لحظة صادقة من الحنين، استعاد الكاتب والإعلامي كامل الخوداني ذكرياته العميقة مع مدن ومعالم يمنية شكلت ملامح طفولته وشبابه، معبرًا عن افتقاده لتفاصيل الحياة اليومية التي ظلت محفورة في ذاكرة أجيال من اليمنيين.

وقال الخوداني، في رسالة وجدانية نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن الوطن لا يُقاس بمساحته الجغرافية فحسب، بل هو مجموعة من الأماكن المألوفة والروائح العالقة في الذاكرة والأصوات التي لا تزال ترن في الوجدان، مؤكدًا أن هذه التفاصيل الصغيرة هي ما يصنع الهوية الحقيقية للإنسان ويربطه بجذوره مهما ابتعد.

واستذكر الخوداني، الذي عُرف بكتاباته الإنسانية القريبة من هموم المواطن اليمني، عددًا من المعالم والأسواق والشوارع التي كانت مسرحًا لحياة اليمنيين في العاصمة صنعاء ومدن ذمار وتعز وإب، حيث تداخلت صور الأحياء القديمة بأزقتها الضيقة وأسوارها الطينية مع ذكريات المطاعم الشعبية التي كانت تزدان بالروائح التقليدية، والأسواق المزدحمة بالباعة والمتسوقين، والحدائق العامة التي احتضنت أفراح العائلات، والملاعب التي شهدت منافسات الصبا.

ولم يغب عن استعادته الأغاني التراثية والأصوات المحلية التي كانت تملأ الأجواء في مناسبات الاحتفال والعمل، والتي شكلت بمرور السنوات جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية لليمنيين، حيث تحولت من مجرد نغمات إلى رموز تعبّر عن زمنٍ كان أكثر بهاءً وهدوءً.

وأوضح الخوداني أن قيمة الوطن الحقيقية تكمن في تفاصيله الإنسانية والثقافية الغنية التي لا تُقدر بثمن ولا يمكن اختزالها في معادلات مادية، معتبرًا أن هذه الذكريات المشتركة تمثل رصيدًا معنويًا يجمع اليمنيين على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم السياسية والاجتماعية، ويشكل جدارًا صامدًا في وجه محاولات الطمس أو التغييب.

واختتم رسالته بالتأكيد على أن الوطن يظل حاضرًا في الوجدان بكل تفاصيله الصغيرة والكبيرة، وأن الذكريات المرتبطة به تظل عصية على الزمن والنسيان، مهما تغيرت الظروف ومهما طال الغياب، فالحنين إلى الوطن ليس مجرد شعور عابر، بل هو استمرار للحياة نفسها.

أخبار متعلقة :