جريدة مصرنا

أرقام تكشف الفارق المالي بين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أرقام تكشف الفارق المالي بين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 11:22 مساءً

لم تعد المنافسة بين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي تقتصر على الأهداف والبطولات والكرة الذهبية، بل امتدت إلى عالم الاقتصاد والاستثمار، حيث يخوض النجمان سباقًا من نوع مختلف بعد انتقالهما إلى خارج الدوريات الأوروبية، في منافسة تعكس حجم تأثيرهما التجاري وقدرتهما على صناعة الثروة داخل وخارج المستطيل الأخضر.


فبينما اختار رونالدو خوض تجربة الدوري السعودي مع النصر، فضّل ميسي الانتقال إلى إنتر ميامي الأمريكي، ليقدم كل منهما نموذجًا اقتصاديًا مختلفًا في إدارة المرحلة الأخيرة من مسيرته الاحترافية.


رونالدو يتصدر الرواتب بعقد تاريخي


منذ انضمامه إلى النصر في يناير/كانون الثاني 2023، أصبح كريستيانو رونالدو أحد أعلى الرياضيين دخلًا في العالم، بعدما وقّع عقدًا فتح صفحة جديدة في سوق انتقالات كرة القدم وأسهم في استقطاب نخبة من نجوم اللعبة إلى الدوري السعودي.


وبحسب تقديرات منصة "كابولوجي" المتخصصة في رواتب اللاعبين، من المنتظر أن يحصل رونالدو خلال موسم 2026-2027 على راتب أساسي يقدر بنحو 208.4 ملايين يورو، إضافة إلى مكافآت وحوافز تصل إلى 42.8 مليون يورو، ليبلغ إجمالي دخله السنوي التقديري من عقده مع النصر نحو 251.2 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 271.3 مليون دولار.


وتؤكد المنصة أن هذه الأرقام تقديرية، ولا تشمل العوائد التجارية أو حقوق الصورة أو الاستثمارات الشخصية التي يحققها اللاعب خارج عقده مع النادي.


إمبراطورية "CR7" تضاعف ثروة رونالدو


ولا يعتمد دخل رونالدو على راتبه الكروي فقط، إذ يمتلك شبكة استثمارات عالمية تحت العلامة التجارية "CR7"، تشمل الفنادق، والنوادي الرياضية، والعطور، والملابس، إلى جانب العديد من الاتفاقيات الإعلانية مع شركات عالمية.


وأصبحت هذه المشروعات مصدرًا رئيسيًا لتعزيز ثروته، لتجعل انتقاله إلى السعودية إحدى أكبر الصفقات الاقتصادية في تاريخ الرياضة الحديثة، فضلًا عن دوره في دعم المشروع السعودي الرامي إلى رفع القيمة التجارية للدوري المحلي.


ميسي.. نموذج اقتصادي مختلف


في المقابل، اختار ليونيل ميسي مسارًا مختلفًا عندما انضم إلى إنتر ميامي في صيف 2023، إذ لم تقتصر الصفقة على الراتب السنوي، بل شملت مجموعة واسعة من الحقوق التجارية والشراكات الاستثمارية.


وتشير أحدث بيانات رابطة لاعبي الدوري الأمريكي، الصادرة في أبريل/نيسان 2026، إلى أن راتب ميسي الأساسي يبلغ 25 مليون دولار سنويًا، بينما تصل قيمة تعويضاته المضمونة إلى 28.33 مليون دولار، ليظل اللاعب الأعلى أجرًا في الدوري الأمريكي.


لكن هذه الأرقام لا تعكس القيمة الاقتصادية الكاملة للصفقة، إذ لا تشمل الاتفاقيات التجارية المنفصلة التي أبرمها اللاعب مع جهات مرتبطة بالدوري أو الشركات الراعية.


شراكات واستثمارات طويلة الأجل


وتقوم استراتيجية ميسي الاقتصادية على الاستفادة من نمو الدوري الأمريكي تجاريًا، إلى جانب شراكاته مع علامات تجارية عالمية، أبرزها "أديداس"، فضلًا عن اتفاقيات تتعلق بحقوق البث والرعاية.


كما يتضمن عقده مع إنتر ميامي بندًا يمنحه فرصة الحصول على حصة ملكية في النادي بعد نهاية مسيرته، وهو استثمار قد ترتفع قيمته بشكل كبير مع استمرار نمو النادي في السنوات المقبلة.


ونقلت تقارير صحفية عن مالك إنتر ميامي، خورخي ماس، أن إجمالي ما يحصل عليه ميسي من النادي، بعد احتساب التعويضات والمزايا الاستثمارية، يتراوح بين 70 و80 مليون دولار سنويًا، وهو ما يعكس اتساع الفارق بين الراتب الرسمي والقيمة الاقتصادية الحقيقية لعقده.


نموذجان مختلفان لصناعة الثروة


تكشف المقارنة بين النجمين عن اختلاف واضح في فلسفة بناء الثروة.


ففي حالة رونالدو، يعتمد النموذج على العوائد النقدية المباشرة، من خلال الراتب الضخم، والمكافآت، والعلامة التجارية الشخصية التي أسسها على مدار سنوات طويلة.


أما ميسي، فيرتكز نموذجه على الاستثمار طويل الأجل، وربط دخله بالنمو التجاري للدوري الأمريكي، إضافة إلى الشراكات التجارية وإمكانية امتلاك حصة في إنتر ميامي مستقبلًا.


منافسة مستمرة خارج المستطيل الأخضر


ومع انتقال النجمين إلى مرحلتين جديدتين من مسيرتيهما، تحولت المنافسة بينهما إلى نموذجين مختلفين في الاستثمار الرياضي.


فالسعودية راهنت على القوة المالية للدوري المحلي لجذب رونالدو وتعزيز مكانته التجارية عالميًا، بينما استفادت كرة القدم الأمريكية من حضور ميسي لزيادة انتشار الدوري الأمريكي ورفع قيمته التسويقية.


ورغم أن رونالدو يتفوق بوضوح في قيمة العوائد المباشرة التي يحصل عليها من ناديه، فإن ميسي يملك منظومة استثمارية وتجارية قد تمنحه مكاسب أكبر على المدى الطويل، ما يجعل المقارنة بين ثروة الأسطورتين أكثر تعقيدًا من مجرد مقارنة الرواتب السنوية.

أخبار متعلقة :