جريدة مصرنا

دراسة تكشف عاملًا جديدًا قد يزيد خطر إصابة الأطفال بالأكزيما

كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين تكرار إصابة الأطفال بالعدوى خلال السنوات الأولى من حياتهم وارتفاع احتمالات الإصابة بالأكزيما، في نتائج قد تسهم في فهم أعمق لأحد أكثر الأمراض الجلدية شيوعًا بين الصغار.

إصابة الأطفال بالأكزيما

وتُعرف الأكزيما، أو التهاب الجلد التأتبي، بأنها حالة مزمنة تنجم عن تداخل عدة عوامل، تشمل الاستعداد الوراثي، وطبيعة استجابة الجهاز المناعي، وضعف الحاجز الطبيعي الذي يحمي الجلد من المؤثرات الخارجية، وهو ما جعل أسباب ظهورها لدى بعض الأطفال دون غيرهم موضع اهتمام الباحثين لسنوات.

العدوى المتكررة قد تلعب دورًا

وبحسب الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Dermatology، حلل الباحثون بيانات مجموعتين من الأطفال في الدنمارك والولايات المتحدة، بهدف استكشاف تأثير الإصابات المتكررة بالأمراض الشائعة في مرحلة الطفولة المبكرة على احتمالات الإصابة بالأكزيما.

وشملت الدراسة متابعة 663 طفلًا في الدنمارك منذ الولادة وحتى سن الثالثة، مع تسجيل يومي لحالات العدوى التي تعرضوا لها، بما في ذلك نزلات البرد، والتهابات الأذن واللوزتين، والالتهابات الرئوية، وعدوى الجهاز الهضمي، وارتفاع درجات الحرارة.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا لعدد أكبر من العدوى، ولا سيما التهابات الجهاز التنفسي، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالأكزيما مقارنة بمن تعرضوا لعدد أقل من الإصابات.

ارتفاع خطر الإصابة بنسبة 60%

وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال الذين سجلوا أعلى معدلات للإصابة بالعدوى ارتفع لديهم خطر الإصابة بالأكزيما بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالأطفال الأقل تعرضًا للأمراض.

وللتحقق من النتائج، أعاد الباحثون اختبارها على مجموعة مستقلة ضمت 707 أطفال في الولايات المتحدة، لتظهر العلاقة نفسها حتى بعد مراعاة عوامل أخرى، مثل استخدام المضادات الحيوية والتغيرات الوراثية في جين الفيلاغرين المرتبط بضعف الحاجز الواقي للجلد.

كيف تؤثر العدوى في المناعة؟

ويرى الباحثون أن السنوات الأولى من عمر الطفل تمثل مرحلة محورية في تطور الجهاز المناعي، وأن التعرض المتكرر للعدوى قد يترك آثارًا طويلة الأمد على طريقة استجابة الجسم، ما قد يزيد من قابلية بعض الأطفال للإصابة بالأكزيما، خاصة إذا توافرت عوامل وراثية أو بيئية أخرى.

وأكدت الدراسة أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين العدوى والأكزيما، لكنها تقدم دليلًا على وجود ارتباط يستدعي مزيدًا من الدراسات لفهم الآليات البيولوجية التي تقف وراءه.

نحو فهم أفضل للمرض

ويواصل الباحثون دراسة العوامل المؤثرة في الإصابة بالأكزيما، إذ لم تعد الجينات وحدها محور الاهتمام، بل باتت البيئة المحيطة بالطفل وطريقة تطور جهازه المناعي من العناصر التي قد تلعب دورًا مهمًا في ظهور المرض.

ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تفتح المجال مستقبلًا لتطوير وسائل أكثر دقة لتحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالأكزيما، بما يسهم في تحسين استراتيجيات الوقاية والعلاج.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : دراسة تكشف عاملًا جديدًا قد يزيد خطر إصابة الأطفال بالأكزيما, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 09:17 مساءً

أخبار متعلقة :