نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 02-08-2026, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 08:10 مساءً
كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان
ليسَ هناكَ تقدُّمٌ بالمفاوضاتِ الإيرانيةِ، بل تراجعٌ بالعنترياتِ الأميركيةِ..
هيَ حقيقةُ السُلَّمِ الذي اخترعَهُ دونالد ترامب لنفسِهِ للنزول عن اعلى تهديداتهِ، محاولًا أنْ يُصوِّرَ الأمرَ على أنَّهُ تراجعٌ إيرانيٌّ أمامَ تصعيدهِ وعراضاتِهِ على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ.
ليسَ تعقُّلًا من قبلِ دونالد ترامب وإدارتِهِ المتوحشةِ إعلانُ تأجيلِ أو تعليقِ الهجومِ الذي كانَ يلوِّحُ بهِ ضدَّ إيران، بل إنَّهُ تحسُّبٌ لما سيتركُهُ الردُّ الإيرانيُّ من تداعياتٍ على مصالحِ أميركا في المنطقةِ وعلى الاقتصادِ العالميِّ. فالإدارةُ الأميركيةُ وحلفاؤُها وأدواتُها قادرونَ على تسعيرِ النارِ بكلِّ تأكيدٍ، وإلى أبعدِ الحدودِ، لكنَّهم يخشونَ العواقبَ والتبعاتِ التي ذاقوا بعضَ إشاراتِها من الردودِ الإيرانيةِ في عمومِ القواعدِ والمصالحِ الأميركيةِ في المنطقةِ. فارتفعتِ الأصواتُ الأميركيةُ السياسيةُ والعسكريةُ عاليةً، ومعها بعضُ دولِ المنطقةِ المتورطةِ، مطالبينَ ترامب بإعادةِ الحساباتِ.
ومعَ الحراكِ السياسيِّ والأمنيِّ الأميركيِّ للجمِ ترامب، وكشفِ كبارِ جنرالاتِهم عن نقصٍ خطيرٍ في منظومةِ دفاعاتِهم لحمايةِ قواتِهم وحلفائِهم، كشفتْ مراكزُ الأبحاثِ والوسائلُ الإعلاميةُ الأميركيةُ حجمَ اعتراضِ الشارعِ الأميركيِّ على التداعياتِ الاقتصاديةِ الكارثيةِ لتفاقمِ الحربِ، فارتفاعُ أسعارِ الوقودِ باتَ يُشكِّلُ معضلةً اقتصاديةً أميركيةً، ويُصيبُ ترامب في شعبيتِهِ التي تراجعتْ إلى ما يقاربُ الثلاثينَ بالمئةِ فقط، على أبوابِ الانتخاباتِ النصفيةِ..
كلُّ هذا لا يعني أنَّ إيرانَ تأمنُ النوايا العدوانيةَ الأميركيةَ الصهيونيةَ، أو أنَّها ستبقى على هذا الحالِ من حربِ الاستنزافِ بشقَّيها العسكريِّ والنفسيِّ والاقتصاديِّ، وعليهِ فقد أعلنَ القادةُ الإيرانيونَ أنَّهم لا يثقونَ بالولاياتِ المتحدةِ الأميركيةِ وحلفائِها، وهم يأخذونَ نوايا التصعيدِ على أعلى محملٍ من الجدِّ، مع التمسكِ التامِّ بحقوقِهم وثوابتِهم التي لن تُغيِّرَها لا تهديداتٌ ولا حتى إقدامُ العدوِّ على أخطرِ الاحتمالاتِ، كما أشارَ القائمُ بأعمالِ وزيرِ الدفاعِ الإيرانيِّ العميدُ “سيد مجيد ابن الرضا”، مؤكدًا أنَّ إيرانَ تعرفُ نقاطَ ضعفِ الخصومِ، ويدُها على الزنادِ كما قالَ..
في منطقتِنا يُطلقُ الأميركيُّ يدَ الصهيونيِّ قتلًا وتدميرًا في غزةَ والضفةِ، وكذلكَ في لبنانَ، حيثُ يتباهى الاحتلالُ باتفاقِ الإطارِ الذي وقَّعَهُ مع السلطةِ اللبنانيةِ، ويتخذُهُ ذريعةً لمواصلةِ عمليةِ الإبادةِ العمرانيةِ لعمومِ القرى الجنوبيةِ المحتلةِ، الواقعةِ كلَّ يومٍ تحتَ عشراتِ التفجيراتِ بمئاتِ الأطنانِ، مصحوبةً باعتداءاتٍ وغاراتٍ، وتفجيراتٍ مشبوهةٍ لم يسلَمْ منها الجيشُ اللبنانيُّ، الذي أعلنَ عن إصابةِ خمسةٍ من جنودِهِ بانفجارِ أجسامٍ مشبوهةٍ في بلدةِ كفرا، فيما تُصرُّ السلطةُ المشبوهةُ على جرِّ الجيشِ الجريحِ إلى طاولةِ مفاوضاتِها مع قاتلِهِ الإسرائيليِّ في روما الثلاثاءَ..
المصدر: موقع المنار
أخبار متعلقة :