نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النائب حسن عز الدين: هذه السلطة لا تتخذ موقفًا جريئًا في مواجهة هذا العدو وتستقوي بالخارج ضد أبناء وطنها, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 03:50 مساءً
تخليدًا لتضحياته وعطاءاته وإحياءً لذكراه العطرة، أقام حزب الله الاحتفال التأبيني لفقيد الجهاد والمقاومة المرحوم الحاج زين العابدين مصطفى مازح في بلدة باريش الجنوبية، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين، إلى جانب عائلة الفقيد وعوائل شهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشد من الأهالي.
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب عز الدين كلمة أشار فيها إلى أن ما ينفذه العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان من تفجيرات يوميًّا تأتي في سياق تحقيق ما يريده من ترميد للقرى وجعلها غير قابلة للحياة ولعودة أهلها، في حين أن كل هذا يجري بينما السلطة السياسية عندنا تأخذ وضع المتفرج ومكتوفة الأيدي، فتخرس وتلتزم الصمت دون أن تصدر حتى بيانات استنكار، بل وتستقوي بالخارج ضد أبناء وطنها وضد شعبها، ما يجعلها شريكة في كل قطرة دم تسقط بسبب العدو الصهيوني.
وقال النائب عز الدين: لا تتخذ هذه السلطة موقفًا جريئًا وشجاعًا في مواجهة هذا العدو ولا تعترض على ما يقوم به، وتلتزم الصمت على مرأى ومسمع ممّا يسمى بالمجتمع الدولي، ولا تقوم بأي شيء سواء على مستوى رفع القضية إلى مجلس الأمن، أو تقديم اعتراض أو شكوى، وتغيب وزارة الخارجية تمامًا، ومن هنا نتساءل: هل هذا صمت العاجزين؟ أم صمت المتآمرين؟ أم هو صمت الذي يدفع العدو لمزيد من الإجرام في سحق هذه القرى؟
وإذ اعتبر النائب عز الدين أن هذا الصمت المريب الذي بلغ ذروته دون أن تحرك السلطة السياسية ساكنًا، يجعل هذه السلطة شريكة في سفك الدماء، وتخدم للعدو وتستجيب لشروطه وشروره وإملاءاته، توجّه إلى اللبنانيين وفي مقدمتهم أبناء الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية مؤكدًا أن إيران، فيما لو عادت إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، ستضع أول بند على جدول أعمالها ملف لبنان، والذي يُترجم بوقف إطلاق نار حقيقي وانسحاب إسرائيلي، وإعادة إعمار ما هدمه هذا العدو، وهذا قرار إيراني وطني وإسلامي، من أعلى هرم القيادة إلى المستويات الدنيا، السياسة منها أو العسكرية والأمنية.
وشدد النائب عز الدين على أن المقاومة في لبنان استطاعت أن تشكل نموذجًا حقيقيًا لكل الأحرار والشرفاء على مستوى الوطن العربي والعالم، من خلال إخلاصها وصدقها وتضحياتها ووفائها والتزامها تحت شعار “إننا قادرون”، فصنعت النصر على هذا العدو، وأصبحت مدرسة تعلّم الأجيال، واستطاعت بعد أن كبرت ونمت أن ترسم معادلات ردع حقيقية منذ تحرير العام ألفين إلى حرب تموز الألفين وستة وصولًا إلى العام ألفين وثلاثة وعشرين، الفترة الزمنية التي توازي ربع قرن، حيث كانت المقاومة هي التي ترسم معادلة ردع هذا العدو لحماية الأجواء والبر والبحر، ولحماية السيادة الوطنية، ولحماية شعبنا الذي قدم أغلى ما عنده في مواجهة هذا العدو، واستطاعت أن تردعه وتوقفه على رجل ونصف على مدى ربع قرن، وهذا ما يجب ألّا ننساه.
وقال النائب عز الدين: عندما يخرج أحد ويسأل عما صنعته وحققته المقاومة، ويقول إن المقاومة هُزمت وانتهت، نجيبه بأن المقاومة لم تنتهِ، فهي رغم ما مر عليها من آلام وأوجاع، استطاعت أن تستعيد ذاتها وتستأنف عملها المقاوم، في مواجهة عدو يتربص الشر لهذا الشعب ولهذا الوطن، ويمارس الإجرام والقتل والتدمير والاحتلال في بلدنا رافضًا الانسحاب من أرضنا مستفيدًا من الدعم الأمريكي الشريك في هذا العدوان.
وتابع النائب عز الدين: اليوم أصبح ما يجري في المنطقة يحدد مصير لبنان وما يجري فيه، والمنطقة التي تحاول أمريكا بمنطق القوة أن تفرض تسلطها وسيطرتها على دولها وشعوبها، ستصبح ذليلةً تابعةً إذا لم تقم بالمواجهة والمقاومة، وتمنع الأمريكي من أن يتسيّد عليها وعلى العالم، ومن هنا رفضت الجمهورية الإسلامية خيار الخضوع وذهبت إلى خيار المواجهة، الخيار الذي كان سليمًا وصحيحًا، وأثبت جدواه وأثبت صحته، دفاعًا عن شعبها واستقلالها وسيادتها وعن قرارها الوطني الحر المستقل، والذي أبدى شعبها تماسكًا وشجاعة قيادتها وحكمتها واستحواذها على قدرات كبيرة استطاعت أن تصنعها بيد أبنائها، يعني صناعةً وطنية، وقد رأينا كيف عجز الأمريكي عن أن يسقط الصواريخ عندما كانت تطلقها، لأن العدو الأمريكي والإسرائيلي لم يتمكنا من معرفة سر هذه الصواريخ حيث تخطت المنظومات الدفاعية التي يملكانها.
أخبار متعلقة :