جريدة مصرنا

خبير عسكري يكشف دوافع تصعيد الحوثيين ضد السعودية.. ويرسم سيناريوهين لمستقبل المواجهة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير عسكري يكشف دوافع تصعيد الحوثيين ضد السعودية.. ويرسم سيناريوهين لمستقبل المواجهة, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 06:45 مساءً

أكد الباحث والخبير العسكري اليمني الدكتور علي الذهب أن التصعيد العسكري الأخير بين مليشيا الحوثي والمملكة العربية السعودية لا يمكن فصله عن التطورات الإقليمية، معتبراً أن الجماعة باتت تؤدي دوراً ضمن استراتيجية إيرانية أوسع للضغط في المنطقة، وليس في إطار الصراع اليمني فقط.


وقال الذهب، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن الأزمة المرتبطة بالطائرة الإيرانية التي هبطت في مطار الحديدة كانت من أبرز العوامل التي أعادت التوتر بين الحوثيين والسعودية، بالتزامن مع تراجع أوراق القوة لدى الجماعة وحلفائها الإقليميين.


وأوضح أن التحولات التي شهدها ما يعرف بـ”محور المقاومة”، بما في ذلك المتغيرات في سوريا، وتراجع قدرات حزب الله، وانشغال إيران بأزماتها المباشرة، أثرت على مستوى الدعم الذي كانت تتلقاه جماعة الحوثي في مجالات التدريب والتسليح وتبادل المعلومات.


وربط الذهب بين التصعيد الحالي والتوترات المتصاعدة في الخليج، مشيراً إلى أن باب المندب أصبح امتداداً للصراع الدائر في مضيق هرمز، وأن تهديد الملاحة البحرية يمثل إحدى أدوات الضغط التي تستخدمها إيران عبر حلفائها في المنطقة.


وأضاف أن تركيز الحوثيين على استهداف المصالح السعودية، وخاصة الملاحة المرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر، يعكس تحولاً في أولويات الجماعة بعد أن كانت عملياتها خلال الفترة الماضية تستهدف أهدافاً مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل تحت شعار “إسناد غزة”.


ورأى الخبير العسكري أن استمرار التصعيد قد يدفع الحكومة اليمنية إلى تعزيز انتشارها العسكري في جنوب البحر الأحمر والمناطق الساحلية، بهدف حماية الملاحة الدولية وقطع خطوط تهريب الأسلحة التي تمثل، بحسب قوله، أحد أهم مصادر استمرار القدرات العسكرية للحوثيين.


وحول مستقبل الأزمة، توقع الذهب أن تسلك التطورات أحد مسارين؛ الأول يتمثل في تصاعد المواجهة العسكرية إذا استمرت حالة التوتر الإقليمي، والثاني العودة إلى المسار السياسي في حال حدوث انفراج في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.


وأشار إلى أن أي تهدئة بين واشنطن وطهران قد تدفع الحوثيين إلى وقف هجماتهم على السعودية والعودة إلى المفاوضات، بينما سيؤدي استمرار التصعيد الإقليمي إلى بقاء الجماعة ورقة ضغط ضمن الاستراتيجية الإيرانية، بما ينعكس سلباً على فرص التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.


ولفت الذهب إلى أن الحوثيين، رغم احتفاظهم بقدرات عسكرية متقدمة في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ، تعرضوا خلال الفترة الماضية لخسائر كبيرة في البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية، كما تراجعت حاضنتهم الشعبية مقارنة بالأعوام السابقة، في حين لا يزالون يعتمدون على شبكات تهريب السلاح والدعم القادم من إيران للحفاظ على قدراتهم العسكرية.

أخبار متعلقة :