نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر تكسر الجمود السياسي وتضع خارطة طريق للمرحلة الثانية في غزة, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 04:16 مساءً
أسهمت الوساطة المصرية، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، في تجاوز حالة الجمود السياسي عبر التوصل إلى تفاهمات جديدة تمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق السلام الموقع في مدينة شرم الشيخ.
وتركز هذه المرحلة على وضع آليات تنفيذية لانسحاب تدريجي ومنظم لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، في إطار الاتفاق الذي شارك في صياغته السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جانب عدد من قادة الدول.
وتستند المرحلة الثانية إلى استكمال ما تحقق خلال المرحلة الأولى، التي تضمنت وقف العمليات العسكرية بين إسرائيل وحركة حماس، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، إلى جانب ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالدور المصري في إنجاز الاتفاق، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلتها القاهرة في إعداد خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
كما ثمّن رئيس مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، الدور الذي قامت به مصر، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر وتركيا والأمم المتحدة، مؤكدًا أن هذه الجهود كانت حاسمة في الحفاظ على مسار المفاوضات واستمرار الحوار بين الأطراف حتى التوصل إلى التفاهمات الحالية.
وفي هذا السياق، تستعد القاهرة لاستضافة اجتماع يضم مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، بهدف تثبيت آليات تنفيذ المرحلة الثانية وضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، عقب موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق المقترحة.
وتواصل مصر جهودها لمعالجة الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها ترتيبات حصر وتجميع الأسلحة الثقيلة، وتفكيك البنى العسكرية، وذلك تحت إشراف لجان رقابة دولية، بما يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات.
وتؤكد الرؤية المصرية أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية جغرافيًا وسياسيًا، من خلال دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية برئاسة الخبير الفلسطيني علي شعت، لتتولى إدارة الخدمات المدنية والأصول العامة، والإشراف على توزيع المساعدات، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مسؤولياتها الكاملة في القطاع.
وتتزامن هذه الجهود السياسية مع ترتيبات أمنية وإنسانية تستهدف دعم الاستقرار، إذ تشمل الخطة المصرية الإعداد لتدريب خمسة آلاف من أبناء قطاع غزة ليشكلوا نواة جهاز الشرطة الفلسطيني الجديد، بما يعزز حفظ الأمن الداخلي بالتعاون مع قوات الاستقرار الدولية.
وفي الإطار ذاته، تجدد القيادة المصرية تمسكها بثوابتها الوطنية والقومية، وفي مقدمتها الرفض الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء بصورة قسرية أو طوعية، أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار.
وتؤكد القاهرة أن تحقيق الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط يرتبط بإطلاق مسار سياسي شامل يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره الحل الذي يكفل الأمن والاستقرار ويحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الإنساني، تواصل مصر دورها باعتبارها المنفذ الرئيسي لإيصال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة، من خلال تنسيق دخول القوافل الطبية والغذائية، واستقبال الجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. كما تطرح القاهرة رؤية متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب، تشمل تنفيذ خطة لإعادة إعمار القطاع حتى عام 2030، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 53 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية واستعادة الخدمات الأساسية.
أخبار متعلقة :