جريدة مصرنا

مصر ترسم ملامح الأمن والإدارة الجديدة في غزة.. القاهرة تضع الترتيبات النهائية لتسليم القطاع لإدارة فلسطينية تكنوقراطية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر ترسم ملامح الأمن والإدارة الجديدة في غزة.. القاهرة تضع الترتيبات النهائية لتسليم القطاع لإدارة فلسطينية تكنوقراطية, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 04:10 مساءً

أثارت موافقة حركة حماس على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حالة من الارتباك داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، بعدما كانت التقديرات الإسرائيلية ترجح رفض الحركة للمضي في هذه المرحلة، وهو ما كان سيمنح تل أبيب مساحة أوسع للمناورة السياسية.

 

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلًا عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن مرونة حماس فاجأت الحكومة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن نتنياهو كان قد بنى تصوراته السياسية أمام الإدارة الأمريكية على فرضية رفض الحركة للاتفاق، الأمر الذي وضعه في موقف حرج بعد موافقتها.

 

وفي المقابل، لعبت مصر دورًا محوريًا في قيادة جولة مفاوضات مكثفة، بمشاركة كل من قطر وتركيا والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى تفاهمات تضمن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وأسفرت هذه الجهود عن موافقة حماس على خارطة طريق تحدد آليات استكمال الاتفاق، بما يشمل ترتيبات أمنية وإدارية وخططًا للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

 

وبحسب ما أُعلن، فإن الاتفاق يأتي في إطار رؤية أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب، وإرساء ترتيبات أمنية جديدة، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتهيئة الظروف لإعادة إعمار القطاع، بما يتوافق مع المبادرات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 

وتشير المعطيات إلى أن القاهرة صاغت إطارًا توافقيًا أسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، وهو ما أدى إلى نقل الضغوط السياسية نحو الحكومة الإسرائيلية، مع تعزيز الدور المصري كضامن رئيسي ومنسق لتنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق.

 

ويرى مراقبون أن نجاح الوساطة المصرية وضع حكومة نتنياهو أمام تحدٍ سياسي، خاصة في ظل الدعم الأمريكي للمسار التفاوضي، حيث بات أي رفض إسرائيلي للمرحلة الثانية يُنظر إليه باعتباره عقبة أمام جهود تثبيت وقف إطلاق النار.

 

في المقابل، لا تزال إسرائيل تتمسك بعدد من الشروط، من بينها تفكيك القدرات العسكرية لحماس وتسليم خرائط الأنفاق قبل تنفيذ أي انسحاب عسكري من القطاع.

 

كما أعرب وزراء في الائتلاف الحكومي، بينهم إيتمار بن غفير، عن رفضهم للاتفاق، مطالبين باستمرار العمليات العسكرية، فيما تعتبر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن موافقة حماس قد تكون جزءًا من مناورة سياسية تهدف إلى تخفيف الضغوط العسكرية وكسب الوقت.

 

وبحسب مصدر مصري مطلع نقلت عنه قناة "القاهرة الإخبارية"، فإن اللجنة الوطنية الفلسطينية ستتولى الإشراف على عملية حصر وتخزين الأسلحة بصورة تدريجية، بالتزامن مع بدء عمل اللجنة الوطنية وانتشار قوة استقرار دولية داخل قطاع غزة، على أن تمهد هذه الإجراءات لإطلاق برامج التعافي المبكر ومشروعات إعادة الإعمار.

 

كما تستعد القاهرة لاستضافة اجتماع رباعي يضم مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، بهدف تثبيت آليات تنفيذ الاتفاق وضمان التزام جميع الأطراف ببنوده، إضافة إلى تفعيل دور لجنة التكنوقراط الفلسطينية في إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

 

وتنص الترتيبات الأمنية الواردة في وثيقة صادرة عن مجلس السلام في غزة على تطبيق مبدأ "سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد"، بما يشمل تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة وربط هذه العملية بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.

 

ووفقًا للوثيقة، ستتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية إدارة شؤون القطاع خلال المرحلة الانتقالية، مع الالتزام بالقوانين الفلسطينية والمعايير الدولية ومبادئ الحوكمة الرشيدة، لتصبح الجهة الوحيدة المخولة بالإشراف على حيازة الأسلحة وإدارتها عقب استكمال تنفيذ بنود خارطة الطريق.

أخبار متعلقة :