جريدة مصرنا

نساء السند يطرزن الذاكرة.. «رِلي» تقاوم الزمن بخيوط ملونة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نساء السند يطرزن الذاكرة.. «رِلي» تقاوم الزمن بخيوط ملونة, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 03:22 صباحاً

في فناء منزل ريفي بإقليم السند الباكستاني، تجلس نساء محليات حول قطع من القماش الملون، يعملن بإبرهن على صناعة لحافات «رِلّي» التقليدية، في مشهد يعكس استمرار حرفة يدوية متوارثة، تمثل جزءاً من الهوية الثقافية للمنطقة.

وتُعد صناعة لحافات «رِلّي» من أبرز الفنون النسيجية الشعبية في السند، حيث تعتمد على تجميع قطع قماش مختلفة الألوان والأشكال، وخياطتها يدوياً لتكوين تصاميم زخرفية نابضة بالحياة. وتتميز هذه القطع بالنقوش الهندسية والتكوينات المتكررة التي تحمل تأثيرات مستمدة من البيئة المحلية والذاكرة البصرية للمجتمع.

ولا تمثل هذه الحرفة مجرد وسيلة لصناعة الأغطية والمنسوجات المنزلية، بل تعد سجلاً فنياً يحفظ قصص المناطق الريفية وعاداتها، إذ تنتقل مهارات تصميمها وخياطتها من جيل إلى آخر، وغالباً ما تتعلمها الفتيات منذ الصغر ضمن تقاليد عائلية متوارثة.

وتتميز كل قطعة من لحافات «رِلّي» بطابع خاص، إذ لا توجد قطعتان متطابقتان تماماً، بسبب اختلاف اختيار الألوان، وترتيب القصاصات، وطريقة تنفيذ الغرز. ويمنح هذا الطابع الفريد الحرفة قيمة فنية تتجاوز وظيفتها العملية، لتصبح قطعة من الفن الشعبي القابل للاقتناء.

ورغم المنافسة المتزايدة من المنتجات الصناعية الجاهزة، تواصل النساء في إقليم السند الحفاظ على هذه الحرفة، باعتبارها رابطاً بين الماضي والحاضر، وأحد الرموز التي تعكس ثراء الثقافة الباكستانية وتنوعها.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار متعلقة :