جريدة مصرنا

إيرباص تخفض توقعاتها للطلب العالمي على الطائرات بسبب حرب إيران

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إيرباص تخفض توقعاتها للطلب العالمي على الطائرات بسبب حرب إيران, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 12:58 صباحاً

وقالت أكبر شركة لتصنيع الطائرات في العالم إنها لا تزال تتوقع طلباً قوياً على الطائرات تقوده منطقة آسيا، التي من المتوقع أن تستحوذ على نحو نصف إجمالي الطلبيات، مستدركة بأن أزمات التعريفات الجمركية المتعاقبة والتوترات في الشرق الأوسط قد أثرت سلباً على توقعات النمو السابقة.

وفي هذا السياق، صرح أنطونيو دا كوستا، رئيس تحليل الأسواق في إيرباص، للصحفيين قائلاً: "إن مرحلة التعافي التي أعقبت الجائحة قد استقرت وتراجعت وتيرتها فعلياً".

وتشير التوقعات المخفضة للنمو على المدى الطويل إلى سوق طيران أقل انتعاشاً في الفترة المقبلة، حيث تقلص شركات الطيران خطط نمو سعتها الاستيعابية في أعقاب ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في إيران.

وفي مراجعتها للطلب عبر القطاع، الذي يشمل الطائرات التي تبيعها منافستها "بوينج" بالإضافة إلى الوافد الصيني الجديد، ذكرت "إيرباص" أنها تتوقع تسليم إجمالي 42,060 طائرة ركاب بين عامي 2026 و2045، بانخفاض قدره 1% عن توقعاتها السابقة لفترة العشرين عاماً.

ويشمل هذا الرقم 33,920 طائرة ممر واحد (ذات البدن الضيق) في القطاع الأكثر نشاطاً بصناعة الطيران، والذي يضم عائلة "إيرباص A320neo" وطائرات "بوينج 737 ماكس"، بالإضافة إلى 8,140 طائرة ذات بدن عريض المخصصة للرحلات الطويلة، وكلا الرقمين يشهد تراجعاً بنسبة 1% مقارنة بالتوقعات السابقة.

وتعد هذه الأرقام كافية بالكاد لتلبية خطط الإنتاج المعلنة من قبل "إيرباص" و"بوينج"، مع ترك مساحة للطائرة الصينية المنافسة "C919" في السنوات المقبلة، مما يشير إلى أن النقص الواسع الذي شهدته الأسواق مؤخراً في إمدادات الطائرات قد يبدأ في الانفراج تدريجياً.

وأوضحت "إيرباص" أنها تتوقع تخصيص نسبة أعلى من إجمالي تسليمات طائرات الركاب – بلغت 47% مقارنة بـ 45% في التوقعات السابقة – لإحلال الطائرات القديمة بدلاً من توسيع أحجام الأساطيل الحالية.

ورفعت الشركة الأوروبية رقمها الرئيسي لنمو حركة الركاب إلى 3.9% سنوياً مقارنة بـ 3.6% سابقاً، إلا أن المسؤولين التنفيذيين أوضحوا أن هذا يمثل خفضاً من نسبة 4.1% على أساس المقارنة بالمثل. ولم تقدم الشركة بيانات بشأن الطلب على طائرات الشحن.

من جهة أخرى، أفادت "إيرباص" بأن منطقة الشرق الأوسط تعد إحدى المناطق التي واصلت التعافي بقوة في ظل وقف إطلاق النار الهش في الصراع الإيراني، حيث عادت مراكز الطيران في الخليج إلى أحجام حركتها المعتادة.

ولا تزال الهند السوق الأسرع نمواً في السفر الجوي عالمياً، حيث رفعت "إيرباص" توقعاتها لنمو حركة الطيران الداخلي السنوية هناك إلى 9.1% من 8.9%. وفي المقابل، خفضت توقعاتها لنمو السوق المحلية الضخمة في الصين إلى 4.7% من 5.4%.

وتؤكد شركتا "إيرباص" و"بوينج" أن قطاع الطيران أظهر مرونة وقدرة على استيعاب الصدمات، بدءاً من هجمات 11 سبتمبر مروراً بالأزمة المالية العالمية وصولاً إلى جائحة كوفيد-19.

ومع ذلك، أشار دا كوستا إلى أنه بالتزامن مع توسع السفر الجوي، فإن القطاع يمر بمرحلة نضوج، مما يعني أن بعض معدلات النمو على المدى الطويل بدأت في التباطؤ. وأضاف أن شركات الطيران باتت تشغل الطائرات لفترات أطول أو تزيد من كثافة المقاعد، في حين قد يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة التشغيل مستقبلاً.

ويرى المحللون أن توقعات "إيرباص" و"بوينج" تشكل ركيزة أساسية للاستثمارات الأوسع في قطاع الطيران، ورغم أنها أثبتت دقتها بشكل عام، فإن هيكليتها توضح كيف تطورت الرهانات الاقتصادية في هذا المجال.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

أخبار متعلقة :