جريدة مصرنا

700 طن من المتفجرات الإسرائيلية تهز جنوب لبنان

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
700 طن من المتفجرات الإسرائيلية تهز جنوب لبنان, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 05:20 مساءً

لبنان – نفذ الجيش الإسرائيلي ليلة امس تفجيرات ضخمة في مناطق يحمر الشقيف وأرنون وكفرتبنيت في جنوب لبنان، وصلت أصداؤها إلى منطقة إقليم الخروب وخلدة.

وقد أظهرت المشاهد الصباحية حجم الدمار الهائل الذي تسببت به هذه التفجيرات، حيث تغيرت معالم مسافة 1200 متر بالكامل، وهي المسافة الممتدة من الطرف الجنوبي لقلعة الشقيف باتجاه الجنوب نحو يحمر الشقيف، ورغم أن القلعة بدت ظاهرياً لم يصبها الضرر المباشر، إلا أن محيطها تعرّض لتغييرات جذرية.

وفي هذا السياق، أفاد مركز الجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية بأنه عند الساعة 12:02 من فجر اليوم، سجلت على جميع محطاته الزلزالية موجات أرضية ناتجة عن التفجير الذي قام به العدو الإسرائيلي في منطقة الشقيف، وقد شُبهت هذه الموجات بهزة أرضية بلغت قوتها 3.8 درجات على مقياس ريختر.

من جانبها، أكدت وزارة الثقافة اللبنانية في بيان رسمي أن قلعة الشقيف لم تتعرض للتدمير المباشر نتيجة التفجيرات التي نفذها العدو الإسرائيلي في المنطقة المقابلة لها، غير أنها أشارت إلى أن الارتجاجات الناتجة عن تلك التفجيرات قد تكون تسببت بأضرار في محيط القلعة، مع التأكيد على أن حجم هذه الأضرار لا يمكن تحديده بدقة إلا من خلال معاينة ميدانية مباشرة، وهو أمر يتعذر حالياً لأن المكان لا يزال يقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، مما يحول دون تواجد الفرق الفنية المختصة هناك وإجراء الكشف اللازم.

وفي سياق متصل، أدان رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري هذه التفجيرات بأشد العبارات، معتبراً أن ما حصل مدان ولا يجوز السكوت عنه أو الصمت عليه أو الاستسلام لوقائعه، كما شدد على أن ارتدادات هذه التفجيرات الإرهابية، التي أحدثتها نحو 700 طن من المتفجرات وبلغت شدتها 3.8 درجات على مقاييس مراصد الزلازل، إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني تجاه ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، فإن الإنسان ومستقبله سيكونان في خطر حقيقي، داعياً إلى موقف وطني وإنساني حازم إزاء هذه الانتهاكات.

وفي الوقت نفسه، أعربت جمعية “الجنوبيون الخضر” عن قلقها المتزايد على سلامة قلعة الشقيف التاريخية وجرفها الصخري، وذلك في ظل هذه التفجيرات العنيفة التي طالت المحيط المباشر للموقع الأثري.

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن، عبر بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، أنه قام بتدمير أنفاق تحت قلعة الشقيف في جنوب لبنان، وذلك رداً على ما وصفه بخرق حركة الفصائل اللبنانية لاتفاق وقف إطلاق النار يوم الأربعاء الماضي، مؤكداً أنه استخدم 700 طن من المتفجرات لهذه العملية، ومشدداً على أن إسرائيل لن تقبل بأي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.

وتجدر الإشارة إلى أن قلعة الشقيف تحظى بحماية معززة بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الثاني، كما أدرجتها منظمة اليونسكو مؤخراً، ضمن قلاع جبل عامل، على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، وهو ما يشكل تأكيداً جديداً على قيمتها الثقافية العالمية الاستثنائية، وحجم التهديدات الجسيمة التي تواجهها.

المصدر: “الأخبار” + RT

أخبار متعلقة :