جريدة مصرنا

أكاديمية في طرابلس تسعى لبناء جسر ثقافي بين ليبيا والصين عبر اللغة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أكاديمية في طرابلس تسعى لبناء جسر ثقافي بين ليبيا والصين عبر اللغة, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 04:00 مساءً

أكاديمية في طرابلس تسعى لبناء جسر ثقافي بين ليبيا والصين عبر اللغة

ليبيا – سلط تقرير ميداني نشرته وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الضوء على جهود مركز «أكاديمية بيت الحكمة للغة الصينية» في العاصمة طرابلس لتعليم اللغة الصينية، ضمن مساعٍ لربط ليبيا بالصين عبر المعرفة والتبادل الثقافي.

وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن طه شليبك يقف داخل أحد الفصول أمام سبورة بيضاء، يرسم الحروف الصينية الأولى بدقة، فيما يتابع الطلبة الشرح منغمسين في تعلم نظام لغوي جديد.

رحلة بدأت بعد التخرج من هندسة الاتصالات

وأشار التقرير إلى أن شليبك يعمل حاليًا مساعدًا لمعلم اللغة الصينية في مركز الأكاديمية، بعد رحلة تعلم امتدت نحو عقد، بدأت عام 2015 عقب تخرجه من قسم هندسة الاتصالات في جامعة طرابلس والتحاقه بشركة تكنولوجيا صينية تعمل في ليبيا.

ونقل التقرير عنه قوله إن اللغة الصينية كانت جديدة تمامًا بالنسبة إليه، وإن اختلاف أصواتها وجمالها الخاص أثارا فضوله منذ البداية، قبل أن يتسع اهتمامه ليشمل الثقافة الصينية أيضًا.

وأضاف شليبك أن تعليم اللغة لا يقتصر على تبادل المعرفة، بل يتصل بالتواصل والأمل وبناء مستقبل هادئ بين الشعوب.

ألف و100 حرف خلال 9 أشهر

وأوضح التقرير أن شليبك بدأ تعلم اللغة ذاتيًا عبر مقاطع الفيديو والمواقع الإلكترونية والكتب، إلى جانب دروس أسبوعية مع معلمين صينيين، وتمكن بعد 9 أشهر من الدراسة اليومية من حفظ نحو ألف و100 حرف صيني.

وفي أغسطس 2018، انتقل إلى الصين للدراسة في جامعة نانجينغ للطيران والفضاء، حيث ساعدته التجربة على تطوير مهاراته اللغوية وتعميق فهمه للمجتمع والثقافة الصينية.

وبعد عودته إلى ليبيا، قرر نقل تجربته إلى آخرين وتعريفهم باللغة والثقافة الصينية.

تأسيس المركز وسد فجوة تعليمية

وأشار التقرير إلى أن رؤية شليبك التقت عام 2025 مع أفكار المهندس حمزة الغديوي، المختص في التدريب والموارد البشرية، الذي رأى وجود فجوة في منظومة التعليم الليبية، في ظل اتساع نفوذ الصين عالميًا ومحدودية فرص تعلم لغتها داخل البلاد.

وتعاون الغديوي مع مجموعة الأكاديمية بعد زيارات ومشاركات في مؤتمرات ثقافية بالصين لإطلاق نشاطها في ليبيا، فيما يوفر المركز حاليًا دورات عبر الإنترنت يقدمها مدرسون محليون ومعلمون صينيون ناطقون بالعربية.

خطط لدخول المدارس والجامعات

وأضاف التقرير أن المركز يعمل على إدخال برامج اللغة الصينية إلى المدارس الخاصة والمناهج الجامعية، ضمن خطة تستهدف توسيع قاعدة المتعلمين ورفع فرص التواصل الأكاديمي والمهني مع الصين.

ومن بين الطلبة مصطفى، البالغ من العمر 21 عامًا، وهو طالب في السنة الثانية بقسم اللغة الإسبانية في جامعة طرابلس، إذ بدأ اهتمامه بالصينية بعد احتكاكه بمهنيين صينيين في بيئة العمل.

وبدأ مصطفى التعلم الذاتي في نوفمبر 2024، واجتاز امتحان HSK 2 في تونس، قبل أن تتطور تجربته تحت إشراف شليبك.

ونقل التقرير عنه قوله إنه يطمح إلى الحصول على درجة البكالوريوس من الصين، وأن يصبح مدرسًا معتمدًا للغة الصينية في المركز.

أكثر من 100 طالب من مختلف أنحاء ليبيا

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الأكاديمية تخدم أكثر من 100 طالب من مناطق وخلفيات مختلفة في ليبيا، فيما يرى شليبك أن تدريس اللغة الصينية لم يعد بالنسبة إليه مجرد وظيفة، بل وسيلة لبناء جسر ثقافي بين ليبيا والصين.

المرصد – متابعات

 

أخبار متعلقة :