نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تشمل مجوهرات وهواتف وساعات ثمينة.. شرطة دبي تسلم 6040 معثوراً إلى أصحابها, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 12:22 صباحاً
سعادةٌ لا توصف من أشخاص تلقوا اتصالات غير متوقعة من شرطة دبي، تفيد بالعثور على أغراض فقدوها خلال زيارتهم للمدينة، وتضاعفت السعادة حين علموا أنها ستوصلها إلى منازلهم.
وكشفت الملازم أول ريم الحوسني لـ«الإمارات اليوم» أن «هناك أشخاصاً لم يدركوا أنهم فقدوا أغراضهم، وكانت ردود أفعالهم رائعة حين أدركوا أن مفقوداتهم في أمان»، لافتة إلى أن المعثورات شملت مقتنيات ثمينة، مثل قلادة يتجاوز ثمنها مليونَي درهم، وساعة «رولكس» بـ150 ألف درهم.
وأفاد الملازم سامي الهوتي بأن سياحاً انبهروا بما لاقوه من معاملة، مثل زائرة فقدت ساعة يقدر ثمنها بنحو 40 ألف درهم، وبذل فريق العمل جهداً فائقاً لتحديد هويتها، لدرجة مراجعة المتجر الذي اشترت منه الساعة في فرنسا.
وتفصيلاً، قالت رئيسة قسم الاتصال ومتابعة الشكاوى بإدارة المفقودات والمعثورات في شرطة دبي، الملازم أول ريم الحوسني، إن خدمة توصيل المعثورات إلى أصحابها جاءت بعد ملاحظة حجم الجهد الذي كان يبذله المتعاملون للوصول إلى الإدارة لاستلام مقتنياتهم، خصوصاً من غادروا الإمارة أو تعذر عليهم الحضور شخصياً.
وأضافت أن الخدمة تعتمد على التقنيات الذكية، إذ يستطيع صاحب المعثور، بعد تلقي الإشعار، الدخول إلى الرابط الإلكتروني المخصص، وتحديد مكان وموعد الاستلام، لتصل إليه مقتنياته أينما كان، مؤكدة أن «ردود أفعال المتعاملين عكست حجم السعادة بهذه الخدمة».
وأوضحت أن استلام المعثورات في السابق كان يتطلب حضور صاحبها إلى مقر الإدارة أو إلى الجهة التي عُثر فيها على الغرض، بينما أصبح بإمكانه اليوم استلام مقتنياته بسهولة عبر خدمة التوصيل، ما أسهم في تسريع عمليات التسليم.
وأشارت إلى أن آلية التحقق تختلف بحسب نوع المعثورات، إذ يسهل الوصول إلى أصحاب الوثائق الرسمية لاحتوائها على بياناتهم، بينما تتطلب المقتنيات الأخرى، سواء كانت ثمينة أو عادية، تقديم ما يثبت ملكيتها، مثل أوصاف دقيقة أو تفاصيل البلاغ، فيما يتولى فريق ميداني التحقق من صحة المعلومات.
وقالت إن الإدارة سلمت خلال السنوات الخمس الماضية 6040 معثوراً إلى أصحابها، مشيرة إلى أن الهدف هو إعادة كل مفقود إلى صاحبه، مهما بدت قيمته المادية بسيطة، لأن قيمته الحقيقية قد تكون معنوية بالنسبة لصاحبه.
وأضافت: «نتعامل مع جميع المقتنيات بالاهتمام نفسه، فهناك من يفقد شيئاً بسيطاً لكنه يمثل له ذكرى لا تقدر بثمن».
وروت إحدى الحالات التي لاتزال عالقة في ذاكرتها، حين عثرت الإدارة على هاتف قديم لا يحتوي على شريحة اتصال أو أي بيانات يمكن من خلالها الوصول إلى صاحبه، إلا أن الفريق واصل البحث حتى تمكن من تحديد هويته والتواصل معه، لتكون المفاجأة أن الرجل تأثر بشدة، وكتب قصيدة أهداها إلى فريق العمل، مؤكداً أن قصائده هي أغلى ما يملكه، وأنها أفضل وسيلة يستطيع بها التعبير عن امتنانه.
وأضافت أن إدارة المفقودات والمعثورات، التي تأسست عام 2015، نجحت في توحيد جميع المعثورات التي يتم العثور عليها في أنحاء إمارة دبي، سواء في الفنادق أو المراكز التجارية أو المطارات أو الجهات الحكومية، ضمن منصة موحدة تضم حالياً نحو 1600 شريك استراتيجي، ما وفر للجمهور قناة واحدة واضحة للإبلاغ عن المفقودات أو تسلمها، وأوضحت أن المنصة كانت مقتصرة في السابق على الجهات الشريكة، قبل أن تصبح متاحة للجمهور أيضاً، بحيث يمكن لأي شخص يعثر على غرض مفقود تسجيله إلكترونياً ومتابعة إجراءات تسليمه لصاحبه.
وأضافت أن الإدارة تلتزم بأحكام قانون اللقطة، الذي يمنح أصحاب المفقودات مهلة ثلاثة أشهر لمراجعة الإدارة، قبل عرض المعثورات للبيع في المزاد وفق الإجراءات القانونية، مع الاحتفاظ بقيمتها المالية لمدة ثلاث سنوات، بما يتيح لصاحبها استردادها متى تقدم بالمطالبة.
ولفتت إلى أن كثيراً من أصحاب المقتنيات الثمينة يبدون دهشتهم عند تلقي اتصال من شرطة دبي، ومن بينهم سائحة فقدت عقداً تزيد قيمته على مليوني درهم، ولم تصدق أن العقد عُثر عليه، وأنه مازال محفوظاً بأمان حتى جرى تسليمه إليها.
من جهته، قال الملازم سامي الهوتي، الذي أمضى نحو 31 عاماً في تسجيل وتسليم المعثورات، إن الإدارة تمتلك منظومة دقيقة لحفظ الأموال والمجوهرات والمقتنيات الثمينة، إذ تحفظ الأموال داخل خزائن مخصصة إلى حين تسليمها لأصحابها أو إيداعها في الحساب الحكومي إذا تعذر الوصول إليهم، بينما تحفظ المجوهرات والساعات والمقتنيات الثمينة في خزائن مستقلة مزودة بأعلى معايير الحماية.
وأضاف أن قسم الخزانة العامة مزود بجهاز حديث لفحص الذهب والمجوهرات وتصنيفها، بما يضمن الحفاظ عليها حتى تسليمها إلى أصحابها.
وأشار إلى أن من أكثر الحالات التي لا ينساها سيدة من إحدى دول شرق أوروبا، فقدت ساعة «رولكس» تقدر قيمتها بنحو 150 ألف درهم، وغادرت إلى بلدها، ثم تعرضت بعد وصولها إلى حادث مروري مع أطفالها، وظنت أن الساعة فقدت أثناء الحادث.
وقال: «بعد أن نجحنا في تحديد هويتها واتصلنا بها لإبلاغها بأن الساعة موجودة لدينا، لم تصدق في البداية، لأنها كانت تعتقد أنها فقدتها في الحادث، وكانت سعادتها كبيرة، وقالت إنها لو فقدتها في بلدها لما كانت ستعثر عليها مرة أخرى».
وروى الهوتي قصة أخرى لزائرة روسية، فقدت ساعة ثمينة تقدر قيمتها بنحو 40 ألف درهم، موضحاً أن فريق العمل بدأ البحث عن مالكتها من خلال المتجر الموجود في دبي، لكنه اكتشف أنها لم تشتر الساعة من الدولة، ولم تكن بياناتها مسجلة.
وأضاف أن الفريق لم يتوقف عند ذلك، بل تواصل مع فروع المتجر في الخارج، إلى أن توصل إلى أنها اشترت الساعة من أحد فروعه في فرنسا، ومن خلال تلك المعلومات أمكن تحديد هويتها والتواصل معها وإعادة الساعة إليها.
وأكد أن قيمة المعثورات لا تقاس دائماً بثمنها، مستشهداً بحالة شخص أبلغ عن فقدان كوب قهوة لا تتجاوز قيمته بضعة دراهم، لكنه كان يمثل له قيمة معنوية كبيرة، وكانت فرحته لا تقل عن فرحة أصحاب المجوهرات عندما تلقى اتصالاً يفيد بالعثور عليه.
وأضاف أن زائراً من إحدى دول الخليج فقد غرضاً يخص زوجته، وحين أبلغ بالعثور عليه، حجز تذكرة سفر إلى دبي، وتسلم المعثور، ثم عاد إلى بلاده في اليوم نفسه، رغم أن كلفة الرحلة كانت تفوق كثيراً قيمة الغرض، وهو ما يعكس أن بعض المقتنيات لا تقدر بثمن بالنسبة إلى أصحابها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
أخبار متعلقة :