جريدة مصرنا

بعد مشروع «فيفا».. أوروبا تهدد بمقاطعة كأس العالم

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد مشروع «فيفا».. أوروبا تهدد بمقاطعة كأس العالم, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 09:37 مساءً

صوت أعضاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بالإجماع على مقاطعة كل المسابقات التي تنظمها الهيئة الدولية الحاكمة اللعبة، بما فيها كأس العالم، احتجاجًا على خطة لبيع حصص لمستثمرين خارجيين في شركة تابعة ستتولى إدارة بطولات «فيفا».
واتُخذ القرار في اجتماع عن بعد، الخميس، شارك فيه الأعضاء الـ 55، بعد أن أعلن الاتحاد الدولي الثلاثاء الماضي خططًا لتأسيس شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم وفعالياته الأخرى. وعرض حصصًا تصل إلى 20 بالمئة على مستثمرين خارجيين.
وأكد بيان للاتحاد أنه من غير المسؤول والمبرر أن يتمّ وضع اقتراح بهذه الأهمية لكرة القدم سرًا، وأن يطرح بشكله النهائي دون أي تشاور جاد مع المسؤولين عن إدارة اللعبة، لافتًا إلى إن هذا ليس مجرد فشل ذريع في القيادة، بل هو تخل عن واجب «فيفا» كجهة مسؤولة عن كرة القدم العالمية.
ولفت إلى أن الاتحادات الوطنية حول العالم تواجه الآن خيارًا لا رجعة فيه: إما قبول الاستحواذ النهائي على أهم بطولات كرة القدم أو تحمل العواقب. مشيرًا إلى أن هذا ليس «قرارًا ديمقراطيًا»، بل هو حكم قائم على الترهيب، وعمل قسري لا يليق بمؤسسة أنيطت بها مسؤولية إدارة اللعبة العالمية.
أكد «يويفا» أن المنتخبات الأوروبية المنضوية تحت لوائه لن تشارك في أي مسابقات تابعة للاتحاد الدولي ما لم يتخلَ عن هذا المقترح بالكامل، ويقدم ضمانات ملزمة بأنه لن يفتح أبدًا أبوابه أو مسابقاته للملكية الخاصة مرة أخرى.
وأضاف: «لا يمكن التعامل مع كأس العالم كمنتج استثماري. فهي واحدة من أعظم الموروثات الرياضية لكرة القدم، وقد بني على مدار أجيال على يد اللاعبين والمنتخبات والمشجعين في جميع القارات».
واستطرد: «لا ينبغي التنازل عن أي جزء من ذلك أبدًا للمستثمرين من القطاع الخاص. كأس العالم ليست للبيع».
وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي لن يمنح هذا النموذج الشرعية أبدًا. وأن لا أحد يملك الحق الأخلاقي في بيع ما هو مجرد أمانة لديه للأجيال المقبلة.
وكان «فيفا» كشف الثلاثاء، عن مشروعٍ لإنشاء شركةٍ تتولى إدارة أنشطته التجارية، وتنظِّم كأس العالم وبطولاته الأخرى. وأكد أنه سيحتفظ بالسيطرة الحصرية عليها، كما سيحتفظ بـ «السلطة الحصرية» فيما يتعلَّق بحوكمة كرة القدم، والمسابقات، والروزنامة، واتخاذ القرارات التنظيمية وغيرها.

وتوقَّع «فيفا» أن تجمع الشركة الجديدة 4.2 مليار دولار بحلول نهاية العام، مبينًا أنه سيعاد استثمار جميع أرباحها الصافية في كرة القدم، واعدًا أعضاءَه بعوائد اقتصادية عبر آلية تمويل جديدة، تحمل اسم برنامج «فيفا فاست فوروورد».
من جهته قلل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد، من المخاوف المتعلقة بالشركة، وأكد الأربعاء أن المشروع مجرد اقتراح، وليس إلزامًا وقال: «إنه جزء من عملية ديمقراطية تشاورية، وقبل كل شيء، هي فرصة وليست إلزامًا، وكما قلت، فهي تطلق عملية تشاور».
وبينما يدرس الاتحاد الإفريقي المشروع في اجتماع دعا إليه الأسبوع المقبل، أبدى نظيره الآسيوي اعتراضه بقوة، لعدم التشاور معه بشأنه، وطالب بمنح الأعضاء المزيد من الوقت لدراسة المقترح.
وحذر سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد، من أن المقترح لن يكتب له النجاح دون دعم جميع الأعضاء، في إشارة إلى المعارضة القوية التي تبديها أوروبا تجاه الخطة.
وينظر الاتحاد بقلق عميق من أن الإجراءات الأحادية التي يتخذها «فيفا» تبدو وكأنها تقوض الأسس ذاتها لكرة القدم القارية، القائمة على التضامن والتعاون والشفافية.
كما أعرب اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» عن أسفه لكون المشروع كُشف عنه للعلن من دون استشارة الاتحادات الـ211 الأعضاء في «فيفا» مسبقًا.


أخبار متعلقة :