نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الأوديسا».. ملحمة كريستوفر نولان تعبر حاجز الـ 650 مليون دولار, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 03:22 صباحاً
يواصل فيلم «الأوديسا» (The Odyssey)، للمخرج البريطاني كريستوفر نولان، تحقيق حضور قوي في شباك التذاكر العالمي، مؤكداً أن الأفلام الملحمية ذات الإنتاج الضخم لاتزال قادرة على جذب الجمهور إلى دور السينما، رغم المنافسة الكبيرة من أفلام الأبطال الخارقين والمنصات الرقمية.
ومنذ انطلاق عرضه، حقق الفيلم انطلاقة استثنائية، إذ جمع في عطلة نهاية عرضه الأولى نحو 264 مليون دولار عالمياً، مسجلاً أكبر افتتاحية في مسيرة نولان الإخراجية، ومتجاوزاً أرقام أفلام بارزة له مثل «ذا دارك نايت رايزس».
وبعد نحو أسبوعين من عرضه، تجاوزت إيرادات الفيلم حاجز 650 مليون دولار عالمياً، (إلى وقت نشر هذا التقرير)، منها أكثر من 290 مليون دولار في السوقين الأميركية والكندية، ونحو 360 مليون دولار في الأسواق الدولية، وفق تقارير شباك التذاكر، ويأتي هذا النجاح مقابل ميزانية إنتاج تقدر بنحو 250 مليون دولار، ما يجعل الفيلم في طريقه إلى تحقيق عائد تجاري استثنائي، مع استمرار عرضه في الصالات.
ويعيد نولان في الفيلم تقديم ملحمة الشاعر الإغريقي هوميروس الشهيرة، التي تتبع رحلة الملك أوديسيوس الطويلة للعودة إلى موطنه إيثاكا بعد حرب طروادة، وسط مواجهات مع الأساطير والمخلوقات الغامضة والتحديات التي تختبر شجاعته وولاءه وقدرته على الصمود.
ويضم الفيلم طاقماً عالمياً يقوده مات ديمون في دور أوديسيوس، إلى جانب آن هاثاواي، توم هولاند، زندايا، روبرت باتينسون، لوبيتا نيونغو، وتشارليز ثيرون، في واحدة من أكثر التجارب السينمائية طموحاً في مسيرة نولان.
على المستوى النقدي، حظي الفيلم باستقبال إيجابي واسع، حيث أشاد عدد من النقاد بضخامة التجربة البصرية، وتصوير المعارك والرحلة الأسطورية بأسلوب نولان المعروف بالاعتماد على التصوير الواقعي والمؤثرات العملية، وحصل الفيلم على تقييمات مرتفعة في منصات المراجعات، مع إشادة خاصة بالمستوى التقني والأداء التمثيلي.
وركّز أبرز الإشادات على قدرة نولان على تحويل نص أدبي عمره آلاف السنين إلى تجربة سينمائية معاصرة، تجمع بين المغامرة والتأمل في موضوعات مثل الحرب، والهوية، والحنين إلى الوطن، وثمن العودة بعد سنوات من الصراع. كما رأى متابعون أن الفيلم يقدم نموذجاً مختلفاً للأفلام التاريخية، بعيداً عن المعالجة التقليدية للملاحم القديمة.
في المقابل، لم تكن جميع الآراء إيجابية، إذ وجه بعض النقاد المتخصصين في الأدب الإغريقي انتقادات إلى معالجة الشخصيات والجوانب النفسية للنص الأصلي، معتبرين أن التركيز على المشهدية والإبهار البصري جاء أحياناً على حساب العمق الفلسفي والإنساني للعمل الأدبي. ومن أبرز المنتقدين الباحثة والمترجمة إميلي ويلسون، التي رأت أن الفيلم لم ينقل بعض الأبعاد الفكرية والأخلاقية الأساسية في ملحمة هوميروس، رغم اعترافها بأن العمل أعاد الاهتمام الشعبي بالنص الكلاسيكي.
ويبدو أن النجاح التجاري للفيلم لا يرتبط فقط بشعبية نولان، بل أيضاً بقدرة «الأوديسا» على تقديم تجربة سينمائية ضخمة في وقت يبحث فيه الجمهور عن أفلام تستحق المشاهدة على الشاشة الكبيرة.
ومع استمرار عرضه عالمياً، يبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع «الأوديسا» تجاوز حاجز المليار دولار ليصبح أحد أكبر نجاحات نولان التجارية؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
أخبار متعلقة :