جريدة مصرنا

من الجديدة.. إطلاق رؤية استثمارية أطلسية ثلاثية تربط بين المغرب والولايات المتحدة وإفريقيا

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الجديدة.. إطلاق رؤية استثمارية أطلسية ثلاثية تربط بين المغرب والولايات المتحدة وإفريقيا, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 07:44 مساءً

احتضنت مدينة الجديدة لقاءً رفيع المستوى جمع نخبة من الأكاديميين، وقادة الجالية المغربية بالخارج، ورجال الأعمال، والمستثمرين، وشخصيات دولية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية والقارة الإفريقية. وتزامن هذا الحدث مع احتفالات عيد العرش المجيد والذكرى العاشرة لمبادرة "يوم المغرب"، ليعيد التأكيد على المكانة الاستراتيجية للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتبارها بوابة رئيسية نحو إفريقيا وجسراً يربط بين مختلف القارات.

وشهد اللقاء الإعلان عن المبادرة الأطلسية المغربية الأمريكية، وهي رؤية طموحة لإنشاء ممر استثماري أطلسي متكامل يربط بين الولايات المتحدة والمغرب والأسواق الإفريقية الواعدة. وتهدف هذه المبادرة إلى توفير منصة عملية وآمنة لاستقطاب الاستثمارات الأمريكية نحو القارة الإفريقية، اعتماداً على الموقع الاستراتيجي للمغرب كمركز لوجستي ومالي وصناعي عالمي يربط بين الأسواق الدولية، وكقطب دمج اقتصادي رئيسي يعزز التنمية المستدامة والنمو التجاري عبر كامل الفضاء الأطلسي والإفريقي.

وفي سياق ترسيخ الروابط التاريخية والثقافية بين الجانبين، حظيات الجهود العلمية والأكاديمية التي يقودها الأستاذ الدكتور الإدريسي بإشادة واسعة من طرف المشاركين في هذا اللقاء رفيع المستوى. حيث سلط الحاضرون الضوء على المبادرات الأكاديمية والبحثية المتميزة التي يبذلها الدكتور الإدريسي في سبيل توثيق وإحياء الإرث التاريخي الخالد للمستكشف المغربي مصطفى الزموري (المعروف تاريخياً بإستيفانيكو)، ابن مدينة أزمور العريقة.

وتجلت أهمية هذه الأبحاث العلمية التي يسهر عليها الأستاذ الدكتور الإدريسي في إعادة إبراز مصطفى الزموري كأول مغربي وإفريقي أطأت قدماه القارة الأمريكية في التاريخ الحديث. ولا تقتصر أعمال الدكتور الإدريسي على التوثيق التاريخي فحسب، بل تسعى إلى تقديم الزموري كرمز حضاري وإنساني متجدد للتواصل بين المغرب وإفريقيا والعالم الجديد، مستندة في ذلك إلى عمق الجذور التاريخية والدبلوماسية التي تجمع المملكة بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي يمتد تاريخها لأكثر من 250 عاماً كأقدم علاقة دبلوماسية مستمرة لواشنطن مع دولة في العالم الإسلامي.

وعلى صعيد حماية الذاكرة الوطنية وتثمين التراث البصري للمملكة، تم الوقوف عند التجربة الاستثنائية للمصور الفوتوغرافي القدير حسن نجيبي، الذي يستعد لإطلاق مؤلّف مصور ضخم وأنيق يوثق فيه مساره المهني الفريد. ويضم هذا الكتاب مجموعة من اللقطات الأرشيفية والنداءات البصرية النادرة التي توثق لحظات تاريخية ومحطات مفصلية في قيادة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وصولاً إلى العهد الجديد تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ويشكل هذا الإصدار المرتقب للمصور حسن نجيبي وثيقة بصيرة وتاريخية قائمة الذات، تسهم في إبراز عبقرية المؤسسة الملكية والتطور الحضاري والتنموي الذي شهدته المملكة عبر عقود من الزمن. كما يعكس الكتاب عمق التواصل والإخلاص الذي طالما جسدته عدسة نجيبي في نقل المشاهد الرسمية والإنسانية للملوك المغاربة، مما يجعل من هذا العمل الفني إضافة نوعية للكتب التوثيقية الوطنية وجسراً جديداً لتعريف العالم بالهوية والتاريخ المغربي العريق.

وعلى صعيد تعزيز التواجد المغربي في المحافل الدولية، أشاد المشاركون بالدور الريادي والجهود الاستثنائية التي يبذلها السيد محمد الحجام، مؤسس مبادرة "يوم المغرب" (Morocco Day) بالعاصمة الأمريكية واشنطن. فقد نجح السيد الحجام، بفضل رؤيته المبتكرة وإصراره على مد جسور التواصل، في تحويل هذه المبادرة على مدار عقد كامل من الزمن إلى منصة مدنية وإعلامية رائدة تُعنى بالتعريف بالهوية المغربية، وإبراز المقومات الحضارية والتاريخية للمملكة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتعليمية بين الرباط وواشنطن.

ولم تقتصر مساعي السيد محمد الحجام على الجانب الثقافي والإعلامي فحسب، بل امتدت لتثبيت حضور الجالية المغربية كفاعل تنموي ودبلوماسي مؤثر داخل المؤسسات الأمريكية؛ وهو ما توّج بنيل مبادرة "يوم المغرب" اعترافات رسمية رفيعة المستوى من حكومة مقاطعة كولومبيا ومدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا. وفي هذا الإطار، أعلن السيد الحجام عن خطة طموحة لتوسيع نطاق الفعاليات لتشمل مدناً أمريكية رئيسية أخرى، فتحاً آفاق عملية جديدة أمام رجال الأعمال والجامعات والمؤسسات من كلا البلدين.

كما تطرق الحاضرون إلى الآفاق الاستثمارية الواعدة التي يتيحها استعداد المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم FIFA 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وما تمثله هذه التظاهرة العالمية من فرص كبرى في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، واللوجستيك، والتكنولوجيا. واختُتم اللقاء بدعوة المستثمرين والفاعلين لحضور الاحتفال بالذكرى العاشرة لـ "يوم المغرب" المزمع تنظيمه في 31 أكتوبر 2026 بواشنطن، للإعلان عن مشاريع وشراكات جديدة تعزز العلاقات الثلاثية بين المغرب والولايات المتحدة وإفريقيا.

أخبار متعلقة :