نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مشروع «فيفا» الجديد.. الانتقادات لا تتوقف, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 02:36 مساءً
تواصلت الانتقادات الموجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الأربعاء، على خلفية مشروع لإنشاء شركة تتولى إدارة أنشطته التجارية وتنظيم كأس العالم وبطولاته الأخرى وزيادة «التمويل المخصص لتطوير كرة القدم»، وذلك من خلال استقطاب مستثمرين خارجيين.
وقال الاتحاد الآسيوي في بيان الأربعاء «إن الاتحاد الدولي «فيفا» لم يستشره بشأن مقترح بيع حصص في كيان جديد تابع للفيفا لمستثمرين خارجيين».
وكان «فيفا» قد أعلن عزمه إنشاء كيان جديد تابع له بقيمة 20 مليار دولار، يتولى إدارة كأس العالم وغيرها من البطولات والفعاليات التي ينظمها، مع طرح ما يصل إلى 20 بالمئة من أسهم هذا الكيان لمستثمرين خارجيين. وبموجب الخطة، سيؤسس «فيفا» كيانًا جديدًا يحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز» ليتولى الإشراف على الأنشطة التجارية وعمليات تنظيم الفعاليات.
وسيحتفظ «فيفا»، الذي نظم أخيرًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا، بالسيطرة على الكيان الجديد، لكنه يعتزم طرح حصة أقلية منه لمستثمرين خارجيين بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار.
وقال الاتحاد الآسيوي في بيان «اطلع الاتحاد الآسيوي على الإعلان الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن المقترح الخاص بإنشاء مؤسسة «فيفا فوروارد». ويؤكد الاتحاد الآسيوي أنه لم تتم استشارته بشأن هذا المقترح، ويعرب عن خيبة أمله لأن مسألة بهذه الأهمية طرحت على الملأ قبل أن تتاح لأسرة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فرصة دراستها ومناقشتها عبر قنوات الحوكمة المعتمدة والراسخة».
وأضاف «وفي الوقت الذي يدرك فيه الاتحاد الآسيوي أهمية استكشاف أساليب مبتكرة يمكن أن تسهم في تعزيز مستقبل كرة القدم العالمية، فإنه يؤكد أن المبادرات بهذا الحجم وذات هذه الآثار يجب أن تستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والتشاور الهادف. كما أن القرارات التي قد تعيد تشكيل المستقبل التجاري والمالي للعبة تتطلب مشاركة شاملة ومسبقة مع الاتحادات القارية والاتحادات الوطنية الأعضاء وسائر الأطراف المعنية، قبل عرض أي مقترح على الجهة أو الجهات المختصة باتخاذ القرار».
وتابع «ويؤمن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إيمانًا راسخًا بضرورة تزويد جميع الأطراف المعنية بالمعلومات الكافية ومنحها الوقت المناسب لتقييم المقترح بصورة شاملة، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالحوكمة والاعتبارات القانونية والتجارية والاستراتيجية.
ويعد هذا النهج ضروريًا لضمان أن يعكس أي قرار المصالح الجماعية لمجتمع كرة القدم العالمي، وأن يعزز الثقة في إطار الحوكمة المعتمد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم».
«وبصفته واحدًا من الاتحادات القارية الستة المنضوية تحت مظلة كرة القدم العالمية، يؤكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التزامه الراسخ بمواصلة الإسهام في تطوير كرة القدم على مستوى العالم».
وندد جلين ميكاليف، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الشباب والثقافة والرياضة، بشدة الأربعاء بهذا المشروع قائلًا لـ«فيفا» «ارفع يديك عن لعبتنا».
واعتبر ميكاليف في منشور على «إكس» أن «هذه المقترحات تثير تساؤلات مهمة في ما يتعلق بقانون المنافسة»، مضيفًا «أصبح التسليع المتواصل لكرة القدم مفسدًا لها. ينبغي للنجاح التجاري أن يعزز كرة القدم، لا أن يستهلكها».
وأضاف أن «فيفا سيدعو أطرافًا خارجية إلى القيام باستثمارات أقلية ومن دون حق السيطرة داخل هذه الشركة».
وقال ميكاليف الأربعاء إن هذه المقترحات تثير أيضًا اعتبارات مهمة تتعلق بقانون المنافسة، مشيرًا إلى أن المحكمة العليا الأوروبية تقضي بأن تخضع القواعد الرياضية لقوانين التكتل «عندما تترتب عليها آثار اقتصادية».
وأفاد بأن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي سيدرس هذه الخطط «بعناية» ضمن نطاق صلاحياته، مضيفًا «يثير الأمر قلقًا خاصًا عندما تتماهى السلطات التنظيمية لفيفا مع المصالح المالية لكيانات خاصة... هذا الأمر يثير تساؤلات عميقة بشأن الحوكمة والاستقلالية وتضارب المصالح».
وجاء بيان «فيفا» الثلاثاء ليؤكد تقرير نشرته صحيفة «تايمز» البريطانية استنادًا إلى تسريبات من مصدرين بشأن المشروع.
وأفادت الصحيفة بأن السويسري جاني إنفانتينو رئيس «فيفا» قد يستفيد من الخطة عبر توليه منصب مفوض الشركة الجديدة بعد انتهاء ولايته المقبلة المتوقعة في 2031.
وأضاف التقرير أن مناقشات بدأت بالفعل مع مستثمرين محتملين.
ولم يتأخر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» في الرد على هذه المبادرة، قائلًا «روح كرة القدم وحوكمتها ليستا رأسمالًا يمكن المضاربة عليه، لا سيّما في غياب الشفافية بشأن وجهة الأرباح المالية. لا أحد منا يملك كرة القدم، وليس من حق فيفا بيعها».
وأكد الاتحاد الدولي أن «فيفا سيحتفظ بالسيطرة الحصرية على الشركة من خلال أغلبية في مجلس إدارتها»، كما سيحتفظ بـ«السلطة الحصرية» في ما يتعلق بحوكمة كرة القدم والمسابقات والروزنامة واتخاذ القرارات التنظيمية وغيرها.
وبصفته جمعية غير ربحية، يحتفظ «فيفا» بجزء من إيراداته، لا سيّما لتنظيم مسابقاته ودفع رواتب موظفيه، ومن بينهم رئيسه إنفانتينو الذي يتقاضى عدة ملايين من الفرنكات السويسرية سنويًا.
ويخصص الجزء المتبقي لبرامج تطوير اللعبة والتي يؤكد أنها ستستفيد من زيادة التمويل بفضل إنشاء هذه الشركة الجديدة.
وتوقّع «فيفا» أن تجمع الشركة الجديدة «4.2 مليار دولار» بحلول نهاية العام، وأنه «سيعاد استثمار جميع أرباحها الصافية في كرة القدم»، واعدًا أعضائه بعوائد اقتصادية عبر آلية تمويل جديدة تحمل اسم برنامج «فيفا فاست فوروورد».
لكن هذا المشروع تسبب بكثير من رود الفعل السلبية وآخرها الأربعاء من اتحاد الكونكاكاف «أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي» الذي أعرب عن «قلق بالغ إزاء غياب الأصول الإجرائية الواجبة» في خطط «فيفا».
وقال في بيان «لم يعلم كونكاكاف بهذه المسألة إلا من خلال تقارير إعلامية، ثم عبر بيان صحافي»، مضيفًا «نشارك كثيرين في منطقتنا وفي عالم اللعبة خيبة الأمل من أن هذا المستوى من التفاصيل قد تم إعداده ونشره علنًا قبل إجراء أي نقاش مع هيئات الحوكمة المعنية وأصحاب المصلحة».
ومن خلال دمج جميع برامج التمويل القائمة حاليًا، يأمل «فيفا» في توفير أكثر من 10 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة لتمويل تطوير كرة القدم.
وفي الوضع الحالي، كان «فيفا» يعتزم توزيع نحو 2.7 مليار دولار على الاتحادات الأعضاء خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2030.
ولتنفيذ هذا المشروع الذي لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس «فيفا»، أوضحت الهيئة الكروية العليا أنها تعمل مع مصرف «دجيه بي مورجان» وصندوق الاستثمار «ثرايف إيتيرنال» الذي «يتوقع أن يقود مجموعة المستثمرين المحتملين في الشركة الجديدة».
وأسس هذا الصندوق جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الأربعاء «نشعر بقلق بالغ إزاء غياب الإجراءات والحوكمة»، كاشفًا «لم نكن على علم إطلاقًا بهذا المقترح، ولا نملك أي تفاصيل جوهرية عنه، بما في ذلك ماهية العرض المطروح فعليًا أو الشروط المرتبطة به».
وأضاف «عندما يتم عرض المقترح بصورة كاملة وشفافة كما وعد «فيفا»، سنوضح موقفنا بجلاء وندلي بمزيد من التعليقات».
وانضم الاتحاد الإنجليزي إلى آندي بورنم رئيس الوزراء البريطاني الجديد الذي قال الثلاثاء إن «كرة القدم لا تعود للمستثمرين»، بل لأولئك «الذين يملؤون المدرجات ويقفون خارج الملاعب أسبوعًا بعد أسبوع، سواء أمطرت السماء أم أشرقت الشمس».
وأضاف على منصة «إكس» «كأس العالم ليست منتجًا. إنها أكبر مسابقة في الرياضة العالمية، ولم تكن يومًا ملكًا لأحد لكي يبيعها».
أخبار متعلقة :