نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحوثي على حافة السقوط العسكري.. خبير يمني يكشف السيناريو المرعب لطهران, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 07:23 مساءً
قال رئيس مركز أبعاد للدراسات، عبدالسلام محمد، إن الضغوط المتصاعدة التي تمارسها الولايات المتحدة على إيران تنعكس بشكل مباشر على المشهد اليمني، عبر جماعة الحوثي المصنفة إرهابياً، وهو ما قد يقود – وفق تقديراته – إلى سقوط الجماعة عسكرياً خلال الأيام المقبلة.
وأوضح عبدالسلام، أن إيران رغم انشغالها بالمواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة، لا تزال تدير العديد من الملفات والأولويات الخاصة بجماعة الحوثي في اليمن، وعلى نحو خاص ما يتعلق بالجانب العسكري والتسليحي.
وأضاف: "الضغوط المتزايدة على طهران قد تدفع إلى سقوط الحوثيين عسكرياً، سواء عبر مواجهة مباشرة مع الشعب اليمني نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وحالة الفوضى العارمة في مناطق سيطرة الجماعة، أو عبر تحرك دولي واسع بسبب تصعيدها المستمر في البحر الأحمر وتهديدها المباشر للملاحة الدولية، بهدف تخفيف الضغوط عن إيران".
وعاد التوتر مجدداً إلى الساحة اليمنية بعد أكثر من أربع سنوات من الهدنة الهشة، وذلك عقب تسيير إيران رحلتين جويتين هذا الشهر اعتبرتهما الحكومة اليمنية انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ما دفعها لقصف مدارج مطار صنعاء لمنع هبوط الرحلة الثانية.
عقب ذلك، قامت جماعة الحوثي بشن رشقات صاروخية وبالطيران المسير استهدفت مطار أبها الدولي، وعدداً من المنشآت النفطية الحيوية جنوب السعودية، فضلاً عن استهداف السفن السعودية، في تصعيد قوبل بغارات مكثفة شنها التحالف العربي والطيران اليمني على مواقع عسكرية للحوثيين.
ورقة تفاوضية على حافة الانهيار
وقال رئيس مركز أبعاد إن طهران تستخدم جماعة الحوثي كورقة تفاوضية رئيسية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب في مفاوضاتها المرتقبة مع واشنطن. فالحوثيون برأيه يمثلون لإيران "الورقة الأخيرة" في اليمن، وفقدانها سيحدّ بشكل كبير من قدرتها على التأثير في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ولفت رئيس مركز أبعاد إلى أن الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2026 كشفت، بحسب تحليله، عن ارتباط جماعة الحوثي بشكل لافت بما يسمى "محور المقاومة"، وربما سعيها المكشوف إلى لعب دور بديل لحزب الله في المنطقة العربية.
وأضاف: "مرحلة التهدئة التي شهدها اليمن خلال تلك الفترة منحت الحوثيين فرصة تاريخية للسلام وإنهاء الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات والحوار الوطني، إلا أن المؤشرات منذ منتصف عام 2026 تتجه، وفق تقديراتنا، نحو مزيد من التصعيد والتوتر".
وقال عبدالسلام محمد إن هناك مؤشرات دقيقة تفيد بأن المخطط الإيراني أصبح مرصوداً ومعروفاً لدى المجتمع اليمني والإقليمي والدولي على حد سواء، مشيراً إلى أن ذلك قد يقود إلى توافق دولي وإقليمي على إنهاء التهديد الذي تمثله الجماعة على ممرات الملاحة الدولية الحيوية، بما يعني إسقاط الحوثيين عملياً من المشهد العسكري.
وفيما يتعلق بالدعم الإيراني المقدم للحوثيين، قال عبدالسلام إن طهران زوّدت الجماعة خلال الفترة الأخيرة بخبراء عسكريين وأسلحة متطورة، مشيراً إلى أن بعض الأسلحة جرى تطويرها في معامل سرية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح أن الدعم الإيراني للحوثيين يشمل مجالات متعددة ومتشعبة، تبدأ من الإعلام والعمل السياسي والتأثير على الجماهير، وصولاً إلى التخطيط الدقيق للهجمات وتنفيذها، وتوفير الخبرات المتعلقة بتهديد ممرات الملاحة الدولية ودول الجوار الاستراتيجية.
وأضاف رئيس مركز أبعاد أن إيران تزوّد الحوثيين بمعلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية من خلال حلفائها الإقليميين، إلى جانب تقديم الدعم المالي اللازم لإبقاء الجماعة على قيد الحياة.
ويعزز حديث رئيس مركز أبعاد سلسلة مؤشرات تظهر اقتراب الحكومة اليمنية من معركة قد تكون حاسمة مع جماعة الحوثي، بعد أكثر من 10 سنوات على سقوط العاصمة صنعاء بيدها في سبتمبر من العام 2014.
أخبار متعلقة :