جريدة مصرنا

بقيادة الملك محمد السادس.. 27 عامًا من الإصلاح والتنمية ترسم ملامح المغرب الحديث

يحيي المغاربة في 30 يوليو من كل عام ذكرى عيد العرش، وهي مناسبة وطنية تستحضر مسيرة امتدت لـ27 عامًا من الإصلاحات والتحولات التي شهدتها المملكة منذ تولي الملك محمد السادس العرش عام 1999، في مسار ركز على تحديث مؤسسات الدولة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ حضور المغرب على المستويين الإقليمي والدولي.

27 عامًا من الإصلاحات والتحولات

منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش في 30 يوليو 1999، دخل المغرب مرحلة جديدة اتسمت بإطلاق إصلاحات هيكلية شملت مختلف القطاعات، ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد استهدفت بناء دولة حديثة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

وشهدت المملكة خلال هذه الفترة تحديثًا في المنظومة التشريعية والمؤسساتية، من خلال إطلاق المفهوم الجديد للسلطة، وإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة، وتعزيز حقوق الإنسان، وتطوير منظومة العدالة، إلى جانب تحديث القوانين المنظمة للحياة السياسية والإعلامية والنقابية.

التنمية الاجتماعية في صدارة الأولويات

ارتكزت السياسات التنموية على تحسين جودة حياة المواطنين، عبر توسيع برامج الحماية الاجتماعية، وتعميم التغطية الصحية، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تنفيذ برامج تستهدف تقليص الفوارق التنموية بين المدن والقرى.

كما عملت المملكة على تحسين مناخ الاستثمار واستقطاب الشركات العالمية، بما أسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

نهضة صناعية واقتصاد أكثر تنوعًا

شهد القطاع الصناعي تطورًا ملحوظًا، إذ أصبح المغرب من أبرز المراكز الصناعية في إفريقيا، خاصة في مجالات صناعة السيارات والطيران، إضافة إلى الصناعات الغذائية والدوائية، ما عزز حضور المنتجات المغربية في الأسواق العالمية.

وفي قطاع الطاقة، وسعت المملكة استثماراتها في مشروعات الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ضمن جهودها لتعزيز أمن الطاقة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

بنية تحتية تدعم التنمية

واصل المغرب تنفيذ مشروعات كبرى في قطاع البنية التحتية، شملت التوسع في شبكة الطرق السريعة، وتحديث المطارات، وتطوير السكك الحديدية، وإطلاق أول قطار فائق السرعة في إفريقيا.

كما رسخ ميناء طنجة المتوسط مكانته بين أكبر الموانئ في البحر المتوسط والقارة الإفريقية، فيما يمثل ميناء الداخلة الأطلسي أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية لتعزيز الربط التجاري بين إفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

حضور إفريقي ودبلوماسية نشطة

عمل المغرب خلال السنوات الماضية على توطيد شراكاته مع الدول الإفريقية، عبر اتفاقيات اقتصادية واستثمارية متعددة، إلى جانب عودته إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017، وإطلاق مشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري، الذي يعد من أكبر مشاريع البنية التحتية في القارة.

وعلى الصعيد الدولي، عززت المملكة حضورها من خلال سياسة خارجية قائمة على تنويع الشراكات وتعميق التعاون مع مختلف الأطراف، إلى جانب استمرار جهودها الدبلوماسية بشأن قضية الصحراء المغربية.

الأمن والاستقرار ركيزة أساسية

تزامن مسار التنمية مع تطوير المنظومة الأمنية والاستخباراتية، ما عزز مكانة المغرب كشريك في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وأسهم في توفير بيئة مستقرة تدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.

عيد العرش.. محطة لاستشراف المستقبل

يمثل عيد العرش مناسبة وطنية لتقييم ما تحقق من إنجازات واستعراض التوجهات المستقبلية، إذ تبدأ الاحتفالات الرسمية بخطاب العرش، يعقبه عدد من المراسم الرسمية، من بينها مراسم البيعة والاستقبال الرسمي وأداء القسم للضباط الجدد، إلى جانب العفو الملكي الذي يصدر سنويًا بهذه المناسبة.

ومع حلول عيد العرش لعام 2026، يواصل المغرب مسيرته التنموية مستندًا إلى رؤية تستهدف تحديث المؤسسات، وتعزيز الاقتصاد، وترسيخ العدالة الاجتماعية، والانفتاح على محيطه الإقليمي والدولي، في إطار مشروع إصلاحي يسعى إلى مواصلة البناء وتحقيق مزيد من التنمية والازدهار.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : بقيادة الملك محمد السادس.. 27 عامًا من الإصلاح والتنمية ترسم ملامح المغرب الحديث, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 02:37 مساءً

أخبار متعلقة :